21 آب أغسطس 2011 / 10:53 / بعد 6 أعوام

تردد أصداء طلقات نارية في طرابلس في الصباح الباكر

(لإضافة تفاصيل)

من ميسي ريان

طرابلس 21 أغسطس اب (رويترز) - هزت انفجارات واطلاق نار العاصمة الليبية طرابلس خلال الليل مع انتفاض معارضي الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة معلنين عن هجوم نهائي لإسقاط القذافي بعد وصول حرب بدأت قبل ستة اشهر الى اطراف المدينة.

وقال القذافي في رسالة صوتية بثها التلفزيون الحكومي انه تم صد هجوم شنه ”الجرذان“ في حين قال مسؤول رفيع في المعارضة إن ”ساعة الصفر“ تقترب للزعيم الليبي.

ومع شروق الشمس بعد أكثر من 12 ساعة من اندلاع القتال لأول مرة ظلت أصداء النيران تتردد في العاصمة وإن كان بكثافة ومعدل أقل.

وقالت مراسلة لرويترز في فندق بوسط المدينة إن بإمكانها سماع دوي نيران الأسلحة النارية كل عدة دقائق تقريبا ودوي أسلحة ثقيلة من حين لآخر.

وقال نشط من المعارضة في طرابلس إن القوات الموالية للقذافي وضعت قناصة على أسطح المنازل المحيطة بباب العزيزية المجمع الذي يعيش فيه القذافي وأعلى برج للمياه.

وبينما كان يتحدث كان بالإمكان سماع دوي الطلقات النارية في الخلفية بفارق دقائق.

وأضاف ”تحصل قوات القذافي على تعزيزات لتمشيط العاصمة.“

وقال النشط الذي تحدث إلى مراسل لرويترز خارج ليبيا ”السكان يبكون ويطلبون المساعدة. استشهد أحد السكان. أصيب كثيرون.“ ولم يتسن على الفور التحقق من أقواله بشكل مستقل.

ويشير القتال داخل طرابلس إلى جانب تقدم مقاتلي المعارضة إلى مشارف المدينة فيما يبدو إلى بدء مرحلة حاسمة في الصراع المستمر منذ ستة أشهر والذي أصبح أكثر انتفاضات ”الربيع العربي“ دموية وتدخل فيه حلف شمال الأطلسي.

ولم تنهر قوات الأمن التابعة للقذافي التي تواجه زحفا من قوات المعارضة من ثلاث جبهات كما توقع بعض المقاتلين. وتقتصر الانتفاضة على أحياء محدودة ولم تمتد للمدينة بأكملها.

وبث التلفزيون الحكومي رسالة على الشاشة تحث السكان على عدم السماح لمقاتلي المعارضة المسلحين بالاختباء فوق أسطح منازلهم.

وقالت الرسالة إن العملاء وأعضاء تنظيم القاعدة يحاولون زعزعة استقرار المدينة وتخريبها. وطلبت من السكان منعهم من استغلال منازلهم ومبانيهم ومواجهتهم والتعاون مع وحدات مكافحة الإرهاب للقبض عليهم.

وقالت المعارضة إن الانتفاضة يجري التنسيق لها مع قوات مناهضة للقذافي خارج المدينة. وهم يحاربون في اتجاه طرابلس من بلدة الزاوية إلى الغرب وأيضا بامتداد الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى العاصمة.

ومن الممكن أن يكون الانتصار العسكري الحاسم في طرابلس مهمة هائلة لقوات المعارضة التي تفتقر للسلاح والتدريب. ويأمل معارضو القذافي أن تتفكك قوات الزعيم الليبي تحت ضغط الانتفاضة المستمرة.

ويجمع المقاتلون قرب الجبهة الجنوبية القوات لمحاولة الزحف على العزيزية التي تقع على بعد نحو 45 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس وهي البوابة الجنوبية للعاصمة.

وعند نقطة تفتيش إلى الجنوب من العزيزية رأى مراسل لرويترز مقاتلين يجلبون قاذفات صواريخ إلى الجبهة. ومرت شاحنات عليها مدافع مضادة للطائرات عبر نقطة التفتيش متجهة شمالا.

وقال محمد وهو ضمن مجموعة من المقاتلين ينتظرون أمر الزحف للأمام ”نأمل أن نسيطر على العزيزية اليوم ثم نزحف على طرابلس.“

وفي مدينة بنغازي بشرق ليبيا المعقل الرئيسي للمعارضة قال مسؤول في المعارضة إن المقاتلين ينتقلون إلى الزاوية بحرا لتعزيز زملائهم الذين يزحفون على طرابلس.

وفي رسالة صوتية تم بثها عقب منتصف الليل سعى القذافي إلى أن يظهر للسكان أنه ما زال مسيطرا.

وقال القذافي في رسالة صوتية بثها التلفزيون الرسمي الليبي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ”نهنئكم بالقضاء على هؤلاء الجرذان التي انتشرت هذه الليلة وداهمتها الجماهير وقضت عليها.“

وأضاف أنه يعرف ان هناك غارات جوية ولكنه قال ان اصوات الالعاب النارية اعلى من صوت القنابل التي تسقطها تلك الطائرات.

وفي مدينة بنغازي قال المجلس الوطني الانتقالي الذي تعتبره القوى الغربية الحكومة الليبية الشرعية إن القتال في طرابلس جزء من انتفاضة جرى الإعداد والتنسيق لها مسبقا.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي ان ساعة الصفر بدأت وان المعارضين في طرابلس نهضوا.

وظهر عبد السلام جلود الرجل الثاني سابقا في ليبيا والذي انضم الى قضية الثوار قبل يوم على شاشات التلفزيون في روما ودعا العاصمة الى الثورة على ”الطاغية“ وقال ”اليوم تعلنون النصر على الخوف.“

وأدت الاشتباكات في العاصمة إلى قيام احتفالات ضخمة في شوارع بنغازي بالإضافة إلى مناطق أخرى في ليبيا وفي العاصمة التونسية.

وأحدث التقدم الذي حققته المعارضة الليبية نحو طرابلس - اخر معقل كبير للزعيم الليبي - تحولا في الحرب من خلال عزل العاصمة عن الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعالم الخارجي كما يمثل ضغوطا لم يسبق لها مثيل على القذافي.

وقبل الفجر عرض التلفزيون الرسمي سيف الاسلام نجل القذافي وهو يلقي كلمة امام ما وصفه بمؤتمر شبابي. وكانت قاعة مليئة بالانصار تضج بالهتافات والتصفيق بين الحين والاخر لدى اعلان سيف الاسلام انه سيتم دحر المعارضين.

وقال ”التمرد الذي يحصل في ليبيا لن يصل الى اي نتيجة. لن نستسلم ونرفع الراية البيضاء يستحيل فهذه بلادنا ولن نغادرها.“

وقال احد سكان طرابلس لرويترز ان رجال الدين الاسلامي في بعض مناطق طرابلس دعوا الناس الى الانتفاض مستخدمين مكبرات الصوت بالمساجد. وأضاف ان هذا النداء بث مع اذان المغرب وافطار الناس.

وقال مراسل لرويترز في فندق قرب وسط طرابلس إنه كان هناك نيران كثيفة ومستمرة لساعات. وفي بعض الأحيان كان دوي النيران يهدأ ثم يبدأ مرة أخرى.

وتشير أقوال من السكان إلى أن القتال يتركز في حيي تاجوراء وفشلوم في شرق طرابلس وحي سوق الجمعة قرب وسط العاصمة.

وقال أحد السكان ”يمكن أن نسمع دوي النيران في أماكن مختلفة... أغلب مناطق المدينة خرجت.. أغلبهم من الشبان... إنها الانتفاضة. خرجوا بعد الإفطار.“

ومضى يقول ”إنهم يرددون هتافات دينية.. الله أكبر.“

وتقول واشنطن إن أيام القذافي أصبحت معدودة. وظهرت تقارير عن حدوث بعض الانشقاقات داخل قواته. وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما الذي يقضي عطلة يتلقى أحدث الأنباء عن ليبيا بشكل منتظم.

وذكر مسؤول رفيع بالبيت الأبيض ”إذا سقطت طرابلس في نهاية الأمر في أيدي المعارضة فإن الخيارات المحدودة أمام القذافي تصبح محدودة أكثر. الضغط عليه وعلى دائرة الأنصار الضيقة لابد أن يكون لها أثرها الفعلي.“

(شارك في التغطية روبرت بيرسل في بنغازي وأولف ليسينج في الزاوية وحميد ولد احمد في الجزائر وعلي عبد العاطي في القاهرة ومصعب الخير الله في لندن وفيل ستيوارت في واشنطن)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below