21 آب أغسطس 2011 / 13:42 / بعد 6 أعوام

المعارضة الليبية تقول إنها سيطرت على أجزاء من طرابلس

(لإضافة السيطرة على جدايم مع تغيير المصدر)

من أولف ليسينج

جدايم (ليبيا) 21 أغسطس اب (رويترز) - قالت المعارضة الليبية إنها سيطرت على جيوب في طرابلس بعد ليلة من القتال مع تقدم معارضي الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة اليوم الأحد معلنين عن هجوم نهائي لاسقاط الزعيم الليبي.

ووصف القذافي في رسالة صوتية بثها التلفزيون الحكومي المعارضين الذين يقاتلون منذ فبراير شباط للاطاحة به ”بالجرذان“ وقال إنه لن يستسلم.

وفي هجوم منسق كان المعارضون يخططون له سرا منذ شهور لانهاء حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما بدأ اطلاق النيران مساء أمس السبت عبر طرابلس بعد لحظات من استخدام رجال الدين مكبرات الصوت في مآذن المساجد لدعوة الناس للخروج إلى الشوارع.

ويشير القتال داخل طرابلس إلى جانب تقدم مقاتلي المعارضة إلى مشارف المدينة فيما يبدو إلى بدء مرحلة حاسمة في الصراع المستمر منذ ستة أشهر والذي أصبح أكثر انتفاضات ”الربيع العربي“ دموية وتدخل فيه حلف شمال الأطلسي.

لكن قوات الأمن التابعة للقذافي التي تواجه زحفا من قوات المعارضة من ثلاث جبهات لم تنهر بالشكل الذي توقعه بعض المقاتلين. وتقتصر الانتفاضة على أحياء محدودة ولم تمتد للمدينة بأكملها.

وإذا تمت الاطاحة بالقذافي فهناك تساؤلات حول ما إذا كانت المعارضة بامكانها اعادة الاستقرار في البلاد المصدرة للنفط. وتعاني المعارضة من نزاعات وتنافس في صفوفها.

ومع بزوغ شمس اليوم أي بعد أكثر من 12 ساعة من اندلاع القتال ما زال بالامكان سماع دوي اطلاق الرصاص في العاصمة الليبية ولكن بكثافة أقل.

وقالت مراسلة من رويترز في فندق بوسط المدينة إن بامكانها سماع دوي اطلاق نيران كل بضع دقائق وأصوات أسلحة ثقيلة.

وأقرب مفرزة للمعارضة تتمركز في الزاوية على بعد نصف ساعة بالسيارة من غرب طرابلس.

وقال مقاتلو المعارضة من خط الجبهة إنهم سيطروا على بلدة جدايم وإنهم الآن على بعد نحو 20 كيلومترا من طرابلس ويقتربون من ضاحية جنزور بغرب العاصمة.

وقال مراسل من رويترز قرب خط الجبهة إن بامكانه سماع دوي قذائف تسقط ويمكنه رؤية أعمدة دخان. وهرعت عربات الاسعاف من خط الجبهة إلى المستشفى في بلدة الزاوية القريبة.

واحتفل مقاتلو المعارضة في جدايم وهم يكبرون.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض في مدينة بنغازي بشرق ليبيا إن المعارضين يسيطرون على عدد من الأحياء مضيفا أن المزيد من المعارضين يتدفقون حاليا من خارج المدينة للانضمام لزملائهم.

وقال عاشور شمس الصحفي المعارض والنشط المقيم في بريطانيا إن فرص القذافي لخروج آمن تتضاءل مع مرور الوقت مضيفا أن كلما بقي تقلصت قاعدته وأصبح من الأسهل أن يلقى القبض عليه أو يقتل. وتابع أنه يعتقد أن لا أحد ينقل الصورة كاملة للقذافي مشيرا إلى أن ابنه سيف الإسلام هو من يقود القتال نيابة عنه.

ومكان تواجد القذافي ما زال سرا.

وتتجمع قوات المعارضة جنوبي طرابلس حيث قالوا لمراسلة رويترز إنهم يستعدون لمهاجمة بلدة العزيزية التي تقع على بعد نحو 45 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس. وتحاول قوة أخرى للمعارضة التقدم من زليتن الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا إلى الشرق.

وفي طرابلس ذاتها يبدو وكأن كل من الجانبين يسعى للسيطرة على أسطح المنازل حيث يكون بالامكان اعداد مواقع لاطلاق النيران استعدادا على ما يبدو لموجة جديدة من القتال أثناء الليل.

وقال أحد النشطاء المعارضين في طرابلس إن قوات القذافي نشرت قناصة على أسطح المباني حول باب العزيزية مقر القذافي وعلى أسطح برج مياه قريب.

وسمع دوي اطلاق نيران وهو يتحدث على فترات كل بضع ثوان.

وقال النشط الذي تحدث إلى مراسل لرويترز خارج ليبيا ”تحصل قوات القذافي على تعزيزات لتمشيط العاصمة.“

واستطرد ”السكان يبكون ويطلبون المساعدة. استشهد أحد السكان. أصيب كثيرون.“ ولم يتسن على الفور التحقق من أقواله بشكل مستقل.

وبث التلفزيون الحكومي رسالة على الشاشة تحث السكان على عدم السماح لمقاتلي المعارضة المسلحين بالاختباء فوق أسطح منازلهم.

وقالت الرسالة إن العملاء وأعضاء تنظيم القاعدة يحاولون زعزعة استقرار المدينة وتخريبها. وطلبت من السكان منعهم من استغلال منازلهم ومبانيهم ومواجهتهم والتعاون مع وحدات مكافحة الإرهاب للقبض عليهم.

وفي رسالة صوتية تم بثها عقب منتصف الليل سعى القذافي إلى أن يظهر للسكان أنه ما زال مسيطرا.

وقال القذافي في رسالة صوتية بثها التلفزيون الرسمي الليبي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ”نهنئكم بالقضاء على هؤلاء الجرذان التي انتشرت هذه الليلة وداهمتها الجماهير وقضت عليها.“

وأضاف أنه يعرف ان هناك غارات جوية ولكنه قال ان اصوات الالعاب النارية اعلى من صوت القنابل التي تسقطها تلك الطائرات.

وفي افادة صحفية للمراسلين الأجانب كرر المتحدث باسم القذافي نبرة التحدي.

وقال موسى إبراهيم إن الوحدات المسلحة التي تدفاع عن طرابلس من المعارضين تؤمن تماما انه إذا سقطت طرابلس فستسيل الدماء في كل مكان ومن ثم أجدر بهم القتال حتى النهاية.

وأضاف أن الحكومة الليبية تحمل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المسؤولية الأدبية عن كل قتيل سقط دون داع في ليبيا.

(شارك في التغطية روبرت بيرسل في بنغازي وأولف ليسينج في الزاوية وحميد ولد احمد في الجزائر وعلي عبد العاطي في القاهرة ومصعب الخير الله في لندن وفيل ستيوارت في واشنطن)

ع ش-س م خ (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below