السويس "سيدي بوزيد مصر" متحمسة للانتخابات رغم تردي الأوضاع بعد الثورة

Mon Dec 12, 2011 11:14am GMT
 

من محمود رضا مراد

السويس (مصر) 12 ديسمبر كانون الاول (رويترز) - سيظل كثير من المصريين يذكرون لقطة فيديو لميدان الأربعين بمدينة السويس وهو مكتظ بالمحتجين بينما تنطلق مركبة أمن مركزي مدرعة بسرعة فتدهس بعضهم في محاولة لتفريقهم خلال الأيام الأولى من ثورة 25 يناير كانون الثاني من هذا العام.

لكن العديد قد يجدون صعوبة الان في التعرف على هذه الساحة الشهيرة بعدما طمست ملامحها باللافتات والملصقات والمقار الانتخابية قبل يومين من انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب والتي تشمل تسع محافظات منها هذه المحافظة الساحلية المطلة على قناة السويس.

وغطت الانتخابات على كل شيء حول قسم شرطة الأربعين أو "بيت الظلم" كما وصفه احد المواطنين الذين تحدث إليهم مراسل رويترز والذي احرقه المتظاهرون في يناير انتقاما من التعامل الأمني العنيف مع الاحتجاجات التي أكسبت شدتها المدينة لقب "سيدي بوزيد مصر" في إشارة إلى المدينة التونسية التي بدأت فيها الاحتجاجات التي أطاحت في النهاية بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي قبل أيام من ثورة مصر.

وهذه أول انتخابات برلمانية تشهدها مصر في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد ثلاثة عقود في سدة الحكم. وأجريت المرحلة الأولى في أواخر الشهر الماضي فيما ستجرى المرحلة الثانية يومي الأربعاء والخميس والمرحلة الثالثة والأخيرة في يناير المقبل.

ورغم شكوى معظم أهالي السويس من ازدياد الأوضاع الاقتصادية والأمنية سوءا في المحافظة بعد مرور ما يقرب من عام على الثورة إلا أنهم ابدوا حماسة كبيرة للمشاركة في الانتخابات أملا في أن تسهم في تهدئة الأزمة السياسية وإنهاء المشكلات الاقتصادية التي تعانيها مصر.

وقال احمد علاء البكري (43 عاما) وهو موظف "الوقت ده مناسب لإجراء عملية انتخابية علشان حال البلد ينصلح."

ويبدو أن التيار الإسلامي في طريقه لتحقيق مكاسب انتخابية واسعة في السويس التي تتألف من دائرة واحدة للمقاعد الفردية ودائرة واحدة في القوائم وذلك على غرار المكاسب التي حققها في المرحلة الأولى في أغلب الدوائر.

وفاز حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بأغلب المقاعد الفردية في المرحلة الأولى التي أجريت في تسع محافظات أيضا. كما تصدر نتائج القوائم وتلاه حزب النور السلفي.   يتبع