2 آب أغسطس 2011 / 12:22 / بعد 6 أعوام

مقابلة-حمدين صباحي مرشح الرئاسة في مصر: مصر تستحق رؤية عظيمة

من دينا زايد

القاهرة 2 أغسطس اب (رويترز) - يسعى حمدين صباحي مرشح الرئاسة المحتمل لتحويل مصر إلى قوة اقتصادية كبيرة وسد الفجوة بين الأغنياء والفقراء وإعادة النظر فيما يعتبره الروابط الدافئة بين مصر واسرائيل والخضوع للغرب.

وهي رؤية عظيمة لكن صباحي (57 عاما) الذي أمضى حياته السياسية في معارضة الرئيس المصري السابق حسني مبارك قال إن المصريين يستحقون أن يرفعوا من تطلعاتهم بعد الإطاحة بالرئيس الذي حكم البلاد 30 عاما وأن يحدثوا تحولا في سياسات مصر.

وقال صباحي في مقابلة بمقره وكان يحيط به متطوعون يتلقون المكالمات ويتابعون حسابه على موقعي تويتر وفيسبوك ”يجب أن نؤمن ونثق أن شعبنا قادر على نهضة عظيمة كما كان قادرا على ثورة عظيمة.“

ولم يتحدد بعد موعد لسباق الانتخابات الرئاسية في مصر لكن محللين يقولون إنها من المرجح أن تجرى في أوائل عام 2012 . لكن صباحي وعشرة آخرين على الأقل منشغلون بالفعل في الحملات الانتخابية وبدأوا يقيمون شبكات لمساعدتهم كلما اقترب موعد الانتخابات.

وسيتنافس صباحي مع الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وكلاهما معروف جيدا على مستوى العالم وهما معروفان كذلك على المستوى المحلي.

لكن صباحي الذي انتخب كعضو مستقل في البرلمان عامي 2000 و2005 رغم التلاعب الذي حدث في الأصوات على نطاق واسع في هذين العامين يعمل على الدعم الشعبي منطلقا من شعار ”واحد مننا“ وهو يتجول في أنحاء البلاد ليطلب الحصول على توقيعات. ويقول منظمون إنه جمع حتى الآن 27 ألف توقيع.

وهو يقدم بعض اللفتات التي تقرب إليه الناس إذ أعطى رقم هاتفه المحمول لأي شخص يطلبه. بل إنه في مرة من المرات أعلن الرقم في مقابلة تلفزيونية لكن هذه المسألة ليست في صالح فريق العمل الذي يواجه سيلا من المكالمات.

وقال صباحي مرتديا سروال جينز أزرق لرويترز ”الهدف هو أن نضع مصر في قائمة الدول المتقدمة.“

وأضاف أنه لديه قناعة بأن موارد مصر تتيح الوصول إلى هذا الهدف إذا تمت إدارتها بشكل سليم وأن يتم ذلك لمصلحة الشعب في دولة ديمقراطية.

وهو يشير إلى البرازيل وماليزيا وتركيا الأقرب باعتبارها نماذج يمكن لمصر ان تحذو حذوها في مجال الاقتصاد.

كانت مصر وجهة مفضلة للمستثمرين في الأسواق الناشئة قبل الإطاحة بمبارك. وتمكن الاقتصاد المصري من اجتياز الأزمة المالية العالمية وعاد إلى معدل النمو السابق الذي كان يزيد عن ستة في المئة. ثم أدت الثورة إلى تراجع معدلات النمو مرة أخرى.

ويسعى الاقتصاد جاهدا لتحقيق النمو. لكن حتى قبل الثورة كان المواطنون المصريون يشكون من أن الأثرياء فقط هم الذين يستفيدون على حساب قطاعات كبيرة من الفقراء.

وقال صباحي مؤسس حزب الكرامة الاشتراكي الذي كان يرأسه انه يتمنى أن تكون مصر دولة كبرى ”تنتصر على التخلف والفقر.. هذه حربي الأولى والمقدسة.“

وهو يشير إلى أنه تنحى عن رئاسة الحزب ليتيح الفرصة لتسليم ”السلطة“. ويتناقض هذا مع أغلب رؤساء الأحزاب المصرية الذين ظلوا في مناصبهم لسنوات طويلة أو مبارك الذي ظل رئيسا للبلاد طوال 30 عاما.

ومن الموضوعات الملحة في مصر زيادة التكافؤ وكان من الشعارات الرئيسية خلال الثورة المصرية ”عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية“. ولا يمكن لأي مرشح أن يتجاهل هذه القضية لكن صباحي يقول إنه ليس حديث العهد بهذا الموضوع على عكس آخرين.

ومضى صباحي يقول الذي ألقي القبض عليه أربع مرات على الأقل إحداها عندما كان عضوا في مجلس الشعب ”أنا أتحدث عن عدل اجتماعي.. وأعتقد أنه عندما أتحدث عن عدل اجتماعي فالمصريون سيصدقون أني أنا كذلك.. لأني ناضلت من أجل هذا طوال حياتي. عندما أتحدث عن حريات.. أنا دافعت طول عمري ثمن الدفاع عن هذه الحرية.“

وهو يعد بمزيد من الاستقلال في السياسة الخارجية بما في ذلك إنهاء ما قال إنه إذعان مصر للولايات المتحدة ابان عهد مبارك ويقول إنه سيتيح للمصريين فرصة لإعادة النظر في معاهدة سلام كامب ديفيد مع اسرائيل.

وكانت هذه المعاهدة التي وقعها الرئيس انور السادات الذي اغتاله إسلاميون فيما بعد الركيزة الأساسية التي يستند إليها مبارك في ان يكون صانع سلام بالمنطقة وأدت إلى حصول مصر على مساعدات عسكرية وغيرها من الولايات المتحدة تقدر بمليارات الدولارات.

وقال صباحي ”الشعب المصري يملك أن يعيد النظر في كامب ديفيد إذا أراد من خلال نقاش في برلمان منتخب وعبر استفتاء“ مضيفا ”أنا من الذين لم يوافقوا على كامب ديفيد من قبل وعلى مستوى شخصي لم أوافق... لكن إن جئت رئيسا أعتقد أن ليست من سلطتي أن أملي رأيي الشخصي على الشعب.“

وأضاف أنه يريد إعادة النظر في اتفاقية بيع الغاز لاسرائيل التي وافقت عليها حكومة مبارك وأثارت عاصفة من الانتقادات من وسائل الإعلام والمواطنين.

لكنه يوضح موقفه قائلا ”أنا لا أقدم نفسي مرشحا للرئاسة لكي أطلب حربا خارج حدود مصر.. لا مع اسرائيل ولا سواها.“

ومضى يقول ”الحرب التي أريد أن أخوضها هي الحرب ضد الفقر.“

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below