13 أيلول سبتمبر 2011 / 07:18 / بعد 6 أعوام

منظمة العفو: الصراع في ليبيا يهدد بدائرة انتهاكات لحقوق الإنسان

من بيتر جريفيث

لندن 13 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء إن جانبي الصراع في ليبيا ارتكبا جرائم حرب وإن البلاد تواجه خطر السقوط في دائرة هجمات وانتقامات ما لم يتم إرساء دعائم الأمن والنظام.

وأضافت المنظمة في تقرير أن هجمات القوات الموالية للزعيم المخلوع معمر القذافي على محتجين مدنيين جريمة ضد الإنسانية كما أن الاعتقال التعسفي وتعذيب السجناء وجرائم الخطف الواسعة النطاق جرائم حرب.

وانتقدت منظمة العفو أيضا قوات المعارضة في ليبيا وقالت إن سقوط القذافي من السلطة بعد حكم دام 42 عاما ترك ”فراغا أمنيا ومؤسساتيا“ استغلته تلك القوات في الانتقام بالقتل والتعذيب.

وحثت المنظمة الحكومة المؤقتة في ليبيا والمتمثلة في المجلس الوطني الانتقالي على التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها الجانبان ووضع حقوق الإنسان على صدارة قائمة جدول أعمالها.

وقال كلاوديو كوردوني المدير في منظمة العفو ”يتطلب الأمر محاسبة أولئك المسؤولين عن أعمال القمع المريعة السابقة في عهد القذافي... ويجب تطبيق نفس المعايير على المجلس الوطني الانتقالي. وإذا لم يحدث هذا فلن تتحقق العدالة وستحدث دائرة مفرغة من الانتهاكات والانتقامات.“

وأعد فريق من منظمة العفو الدولية التقرير المؤلف من 112 صفحة بعد زيارات لليبيا في الفترة من فبراير شباط إلى أواخر يوليو تموز.

وجمعت منظمة العفو أدلة على شن القوات الموالية للقذافي هجمات عشوائية على مدنيين باستخدام الصواريخ وقذائف المورتر والمدفعية والدبابات.

وفي إحدى الحالات أصاب وابل من الصواريخ منزلا في مدينة مصراتة بشمال غرب البلاد وتسبب في مقتل طفلين أحدهما عمره عام والآخر عمره ثلاثة أعوام في غرفة نومهما.

وقالت والدة الطفلين وتدعى صفية عبد الله لمنظمة العفو ”سمعت انفجارا وجريت عائدة إلى غرفلة الطفلين ثم سقط صاروخ ثان على المنزل... وجدتهما مدفونين تحت الحطام.“

واتهم التقرير أيضا المقاتلين الموالين للقذافي بإخفاء دبابات في مناطق مدنية لحمايتها من الهجمات الجوية وهو فعل قالت منظمة العفو إنه يخرق القانون الإنساني الدولي ويمثل جريمة حرب. كما انتقد استخدام المقاتلين العشوائي للألغام التي تستهدف الأفراد.

وقال التقرير إن مسؤولي العفو رأوا جثث مقاتلين من المعارضة أصيبوا بأعيرة نارية في مؤخرة الرأس وأيديهم موثقة خلف ظهورهم بسلك معدني.

كما رأوا تصويرا على هواتف محمولة أخذت من جنود القذافي يظهر سجناء من المعارضة أثناء إطلاق الرصاص عليهم.

وقالت منظمة العفو إن المقاتلين المناهضين للقذافي ارتكبوا أيضا انتهكات لحقوق الإنسان وإن كان على نطاق أضيق.

وجاء في التقرير أن هؤلاء المقاتلين خطفوا موالين للقذافي واحتجزوهم بشكل تعسفي وعذبوهم وقتلوهم هم ومواطنين أجانب ظنوا خطأ أنهم مرتزقة.

وأضاف أن سلسلة من القتل والإعدامات في الأيام الأولى من الانتقاضة مهدت السبيل أمام هجمات منظمة من جانب جماعات لم تكن تخضع للمساءلة. وقال محتجزون إنهم تعرضوا للتعذيب والتهديد بالاغتصاب والصعق بالكهرباء.

وقالت منظمة العفو إن ليبيا ستحتاج فور انتهاء القتال إلى قوانين جديدة لحقوق الإنسان بعد ما شهدته من انتهاكات على مدى عقود.

أ ح - ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below