3 تموز يوليو 2011 / 07:31 / منذ 6 أعوام

بدء الانتخابات في تايلاند في اختبار حيوي للاستقرار

(لإضافة تفاصيل وتجمعات لأصحاب القمصان الحمراء)

من جيسون سيب وبلوي تن كيت

بانكوك 3 يوليو تموز (رويترز) - بدأ الناخبون في تايلاند الإدلاء بأصواتهم اليوم الاحد في انتخابات تمثل اختبارا لما اذا كانت واحدة من أكثر الدول الآسيوية الواعدة ستستطيع إنهاء أزمة بدأت قبل ست سنوات وتخللتها احتجاجات وقمع عسكري وهوة متزايدة بين الأغنياء والفقراء.

وتعطي استطلاعات الرأي تقدما واضحا لحزب بويا تاي (من أجل التايلانديين) الذي ترأسه السياسية المبتدئة ينجلوك شيناواترا (44 عاما) على الحزب الديمقراطي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا (46 عاما) البريطاني المولد الذي تلقى تعليمه في جامعة أوكسفورد.

وقالت ينجلوك التي قد تصبح اول امرأة تتقلد منصب رئيس الوزراء في تايلاند امام مركز اقتراع في احدى مناطق العاصمة بانكوك ”اشكر انصاري الذين كانوا كرماء جدا معي.“

ومع إدلاء التايلانديين بأصوتهم فإن الشخصية التي تمثل محور الانتخابات تقيم في المنفى الاختياري. ولم يرشح تاكسين شيناواترا الشقيق الأكبر لينجلوك نفسه لكن هذه الانتخابات ينظر لها على أنها استفتاء على عودته.

ومن دبي حيث يقيم ساعد في توجيه الحملة الانتخابية لشقيقته التي وصفها بأنها ”مستنسخته“ وهو تعليق له صدى في المناطق التي يلقى فيها قدرا كبيرا من الدعم باعتباره أول سياسي يلتفت إلى احتياجات الملايين الذين يعيشون خارج بانكوك.

وتدفق أصحاب القمصان الحمراء على مراكز الاقتراع في وقت مبكر اليوم على أمل تغيير حكومة البلاد وتجنب المزيد من إراقة الدماء.

وفي العام الماضي تسبب أنصار شيناوترا من أصحاب القمصان الحمراء خاصة في الريف والمناطق الفقيرة بالمدن في إصابة حي تجاري بالشلل خلال احتجاجات دامت 11 اسبوعا مع إغلاق الفنادق ذات الخمسة نجوم قبل قمع الجيش للمتظاهرين مما أسفر عن سقوط 91 قتيلا وإصابة ألفين.

وقال سوواني تيلا وهو موظف بالحكومة ومن أنصار أصحاب القمصان الحمراء في قرية بشمال شرق تايلاند ”أريد السلام.. أريد تغييرا في تايلاند.“

واحتشد أصحاب القمصان الحمراء حول ينجلوك ويتهمون أبهيسيت بالتواطؤ مع الجيش لحكم البلاد دون مراقبة وهي شكاوى ظلت قائمة منذ انقلاب عسكري عام 2006 والذي أطاح بشقيقها.

وحذر أبهيسيت (46 عاما) وهو خبير اقتصادي من أن تايلاند من الممكن أن تعود للاضطرابات في حالة فوز ينجلوك. وهو يحمل أصحاب القمصان الحمراء مسؤولية العنف ويضع تاكسين في صورة شخصية رأسمالية مستبدة هاربة.

ويريد أنصاره الذين يتمثلون في المؤسسة الموالية للملكية والطبقة الوسطى في المدن أن يقضي تاكسين حكما بالسجن لمدة عامين لاتهامات بتضارب المصالح. وهم يقولون إن انتخاب ينجلوك هو استفتاء واضح على العفو عن تاكسين.

وقال كوربساك سابهافاسو رئيس فريق التخطيط الاستراتيجي للحزب الديمقراطي قبل الانتخابات ”الناخبون لا يريدون أن تأتي حكومة وتمحو اتهامات الفساد. علينا أن نؤمن بالنظام القضائي.“

وقال أبهيسيت بينما كان يمر بين مجموعة من الصحفيين للتصويت ”هذه الانتخابات مهمة جدا بالنسبة لنا جميعا.“

وتغلق لجان الاقتراع أبوابها الساعة الثالثة عصرا (0800 بتوقيت جرينتش) وقد تظهر أولى مؤشرات الفوز خلال ساعة. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية للانتخابات في وقت متأخر من المساء.

وطول الأسابيع الستة تقدم الجانبان بحملات انتخابية شعبوية تقوم على الدعم الحكومي للفقراء وتحسين الرعايا الصحية والاستثمار في البنية الأساسية بما في ذلك شبكات سكك حديدية عالية السرعة في انحاء البلاد.

لكن هناك احتمالا في وقوع أعمال عنف تبعا لهامش الفوز الذي يحققه حزب بويا تاي ورد فعل أصحاب القمصان الحمراء. كما أن الجيش الذي اعتاد على إقحام نفسه في الحياة السياسية ربما يكون محوريا فيما سيحدث بعد الانتخابات.

والخوف من العودة إلى العنف حقيقي.

إذ تقول بعض التقارير إن معسكر بويا تاي يجري محادثات مع القادة العسكريين للتوصل إلى سبل للتعاون في حالة فوز الحزب. وسيسمح لبويا تاي بالحكم ولن يتدخل كبار القادة العسكريون.

لكن في حالة فوز بويا تاي بأغلب الأصوات وعدم توصله إلى شركاء لتشكيل حكومة ائتلافية أو في حالة فوزه بأغلبية من الجولة الاولى ومنعه من الحكم عبر التدخل القضائي فإن تايلاند يمكن أن تواجه موجة من الاحتجاجات الجديدة.

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below