تحقيق-التونسيون صوتوا في سيدي بوزيد مفجرة شرارة الربيع العربي

Mon Oct 24, 2011 8:43am GMT
 

من أندرو هاموند

سيدي بوزيد (تونس) 24 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في البلدة التي انطلقت منها شرارة انتفاضات "الربيع العربي" اصطف التونسيون امام مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التي ما كانت لتجري على الأرجح لولا تصرف أحد ابنائها بدافع من اليأس العام الماضي.

لقد أشعل محمد البوعزيزي النار في نفسه في ديسمبر كانون الأول الماضي احتجاجا على عجرفة وفساد الدولة البوليسية التي حرمته هو ومعظم ابناء الشعب التونسي من حقوقهم السياسية والاقتصادية.

انتابت حالة من اليأس الشاب الجامعي العاطل بسبب مصادرة الشرطة للعربة التي يبيع عليها الخضر والفاكهة لأنها غير مرخصة.

وتوفي البوعزيزي متأثرا بجراحه بعد ذلك بأسبوعين لكن الانتفاضة التي أوقد رحيله شرارتها أدت الى فرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد 23 عاما الى السعودية في 14 يناير كانون الثاني.

وأدلى الناخبون التونسيون بأصواتهم في انتخابات المجلس التأسيسي الذي سيضع دستورا جديدا ويشكل حكومة مؤقتة في ما يمثل حقبة جديدة قد تحدد المعايير للدول العربية الأخرى التي طالب المحتجون فيها بالتغيير ولحكومات سارعت الى تطبيق إصلاحات تفاديا لاندلاع اضطرابات في الشوارع.

وقام مسؤولو الانتخابات بتونس بفرز الاصوات اليوم الاثنين.

وقال مكرم سليماني وهو مزارع امام مبنى البلدية الذي أحرق البوعزيزي نفسه عنده في مستهل الربيع العربي الذي هبت نسماته على دول كثيرة "إنه الرمز وهو السبب في الثورة."

وأضاف "لم ينو إحراق نفسه حتى الموت. لكنه ضحى بنفسه من أجل شيء في نهاية المطاف. كان القدر والناس كانوا ضاقوا ذرعا."   يتبع