تحليل- تحركات عربية لعزل الأسد والتدخل الغربي غير مرجح

Mon Nov 14, 2011 9:15am GMT
 

من دومينيك ايفانز

بيروت 14 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - سيشجع قرار جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا وفرض عقوبات عليها بعد نحو ثمانية اشهر من الاضطرابات على اتخاذ إجراءات دولية اكثر صرامة ضد دمشق لكن من غير المرجح ان يؤدي الى تدخل عسكري غربي.

وخلافا لدعوة الجامعة في مارس آذار الى فرض منطقة حظر جوي على ليبيا وهو ما مهد الطريق لتدخل حلف شمال الأطلسي الذي ساعد على الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لم تشمل الإجراءات الصارمة التي اتخذت يوم السبت طلبا باستخدام القوة.

لكنها ستعزز القوى الغربية التي تطالب باستصدار قرار قاس من مجلس الأمن الدولي ينتقد قمع سوريا للاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد والتي تقول الأمم المتحدة إن 3500 قتيل سقطوا خلالها.

كما سيزيد هذا المتظاهرين جرأة بعد أن استلهموا الانتفاضات الشعبية التي أطاحت برؤساء تونس ومصر وليبيا وتحدوا حملة عسكرية ممتدة منذ مارس آذار وخرجوا الى الشوارع ينادون بإسقاط الأسد.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم خلال إعلانه قرار الجامعة العربية بالقاهرة "نحن لا نرغب في التدخل الأجنبي وحريصون على سوريا... إن اي حديث عن فرض حظر جوي على سوريا او المطالبة بتدخل أجنبي أمر لم يتم تداوله ابدا خلال الاجتماع."

لكن الإجراءات التي أعلنها ومنها تعليق العضوية في الجامعة وعقوبات سياسية واقتصادية ومناشدة الجيش وقف إطلاق الرصاص على المدنيين تمثل زيادة كبيرة في الضغط على سوريا من جانب دول عادة ما تحجم عن التدخل في شؤون نظيراتها من الدول العربية.

ويواجه الأسد بالفعل عقوبات أمريكية وأوروبية على صادرات النفط السورية وعدة شركات حكومية علاوة على توتر العلاقات مع جارته الشمالية القوية تركيا.

ودعا قرار الجامعة العربية أيضا الدول العربية إلى سحب سفرائها من دمشق وهو أمر سيعزل الأسد ويجعله اكثر اعتمادا على ايران مما سيعزز العلاقات التي أقامها الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار وازدادت قوة خلال حكم الأسد الابن المستمر منذ 11 عاما.   يتبع