بعثة المراقبين العرب أمامها طريق طويل لتحقيق أهدافها

Wed Jan 4, 2012 11:16am GMT
 

بيروت 4 يناير كانون الثاني (رويترز) - جثة طفل في الخامسة من عمره ترقد على سجادة داخل مسجد بمدينة حمص.. كان هذا أحد الأدلة المفجعة التي واجهتها بعثة مراقبي جامعة الدول العربية على سفك الدماء الذي تشهده سوريا.

قال رجل لاثنين من المراقبين "اسمه أحمد محمد الراعي.. انظرا لهذا. هذا حدث على الرغم من وجود الجامعة العربية."

بعد ذلك كشف احد المشيعين الكفن الأبيض ليظهر ضمادة غارقة في الدماء وأثر طلق ناري في ظهر الطفل. وصور ناشط هذا المشهد بهاتفه المحمول وتم رفعه على موقع يوتيوب.

وكان إرسال عشرات من مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا أول تدخل دولي هناك خلال الانتفاضة المستمرة منذ تسعة أشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي تعرضت لقمع شديد.

ولكن حتى وإن بثت بعثة الجامعة أملا في بادئ الأمر بين المعارضة فإن احتمالات أن تتمكن من وقف العنف على الفور سرعان ما خفتت.

بعد مضي ثلاثة أيام على عمل البعثة قال مراقب في لقطة بثتها قناة الجزيرة الإخبارية إن هدف المراقبين هو المراقبة وليس الإطاحة بالرئيس وإن الهدف هو إعادة السلام والأمن الى سوريا.

واستمرت الحملة العنيفة التي تشنها القوات الحكومية بلا توقف فيما يبدو منذ وصول أولى فرق المراقبين الى سوريا فيما قتل نحو 139 محتجا مناهضا للحكومة في أنحاء البلاد وفقا لإحصاء رويترز.

ويشكك محتجون في سوريا وزعماء للمعارضة ومعلقون اجانب الآن في جدوى بعثة المراقبة وقال البعض إنها لن توفر سوى ستار لمزيد من القمع. كما أن تعيين الفريق اول الركن محمد احمد مصطفى الدابي وهو من السودان الذي له سجل سيء لحقوق الانسان رئيسا لبعثة المراقبة ألقى بظلال من الشك على مدى نزاهتها.

ومن غير الواضح ما يمكن للبعثة أن تقوم به فعليا لإجبار حكومة الأسد على الحد من حملتها العنيفة على المحتجين والتفاوض مع المعارضة وما الذي يمكن أن تفعله في حالة رفض الرئيس السوري ذلك.   يتبع