25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:38 / منذ 6 أعوام

الأمم المتحدة: نقص الغذاء قد يزيد سوءا جراء اضطرابات اليمن

من آمنة بكر

جنيف 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤولون بالأمم المتحدة أمس الاثنين إن اليمن يتعرض لخطر الوقوع في أزمة إنسانية أعمق على غرار الأزمة الصومالية بعدما جعلت الاضطرابات السياسية الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من اليمنيين الذين يكافحون من أجل الحصول على الغذاء.

وقال جيرت كابيليري ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في اليمن في مؤتمر صحفي ”اليمن على شفا كارثة إنسانية حقيقية... انه عرضة لخطر أن يصبح صومالا جديدا على المستوى السياسي والإنساني.“

ويعاني الصومال من المجاعة والقتال بين متشددين على صلة بتنظيم القاعدة وقوات مدعومة من الغرب في الدولة التي تعمها الفوضى في القرن الافريقي. وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 3.7 مليون صومالي معرضون لخطر الموت جوعا.

ومنذ يناير كانون الثاني يطالب المحتجون اليمنيون بإنهاء الحكم الشمولي المستمر منذ 33 عاما للرئيس اليمني علي عبد الله صالح مستلهمين انتفاضات شعبية اخرى في العالم العربي.

وقالت وكالة الانباء اليمنية امس الاثنين إن صالح رحب بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحثه على التوقيع على مبادرة توسط فيها مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة.

وقال كابيليري إن اليمن بالفعل لديه ثاني أعلى معدل سوء تغذية في العالم بعد افغانستان مما يؤثر على حوالي ثلث سكان أكثر الدول العربية فقرا والبالغ عددهم 24 مليون نسمة.

واضاف ”يعاني أكثر من 50 بالمئة من الاطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية مزمن في اليمن اليوم.“

وقالت لبنى علمان مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة في اليمن إن اليمن يعتمد مثل دول الخليج الاخرى اعتمادا كبيرا على الواردات الغذائية لأن 2.5 بالمئة فقط من الأراضي صالح للزراعة.

وقالت علمان لرويترز ”في أحسن الأحوال يمكن أن ينتج اليمن نحو 30 بالمئة فقط من احتياجاته الغذائية بسبب محدودية الأراضي الصالحة للزراعة الامر الذي يجعله يعتمد على الواردات بشكل كبير.“

واضافت أن الحصول على الغذاء هو التحدي الرئيسي.

وقالت علمان ”انها ليست مسألة إنتاج الغذاء فحسب إنما الحصول عليه فالناس لا تكسب ما يكفي من المال لشراء المواد الغذائية التي في الأسواق وبالتالي فإن زيادة معدل التوظيف هو الحل المستدام.“

واشارت علمان إلى ان المصاعب الاقتصادية أيضا جزء من القوة التي تدفع كثيرا من الناس إلى الاحتجاج إذ يعيش حوالي 40 بالمئة من اليمنيين على اقل من دولارين في اليوم.

ومنذ بدء الاضطرابات هذا العام بدا أن الاقتصاد اليمني على حافة الانهيار مع انخفاض صادرات البلاد من الهيدروكربون والتي تمثل 60 بالمئة من الدخل بينما يمثل توافر المواد الغذائية خطرا أكبر.

وقالت علمان إن هناك حاجة لإنهاء الاضطرابات الحالية من أجل البدء في مرحلة التعافي.

ويسعى برنامج الأغذية العالمي إلى جمع 159 مليون دولار لليمن هذا العام بينما من المتوقع ان يحتاج العام المقبل 200 مليون دولار.

م ي-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below