25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:58 / منذ 6 أعوام

دفن القذافي في عمق الصحراء الليبية في مراسم سرية

من سامية نخول

أبوظبي 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤول اليوم الثلاثاء إن اثنين من الموالين للمجلس الوطني الانتقالي الموثوق بهما تسلما جثمان الزعيم المخلوع معمر القذافي لدفنه سرا في الصحراء الليبية بعد أن صلى رجل دين على جثته المتحللة.

وكان المجلس الوطني الانتقالي أثار حفيظة كثيرين في الخارج عندما عرض جثة القذافي وابنه المعتصم في وحدة تبريد للحوم في سوق بمدينة مصراتة الساحلية حتى بدأت جثتيهما في التحلل مما أجبرهم امس على إغلاق الأبواب.

وتحت ضغوط من حلفاء غربيين وعد المجلس الوطني الانتقالي امس الاثنين بالتحقيق في كيفية مقتل القذافي وابنه وذلك بعد أن أظهرت لقطات صورت بهاتف محمول الاثنين وهما على قيد الحياة بعد اعتقالهما. وشوهد الزعيم الليبي السابق وكان يسخر منه البعض وتعرض للضرب قبل إطلاق الرصاص عليه فيما قال المجلس الوطني الانتقالي إنه كان تبادلا لإطلاق النار.

وقال عبد المجيد مليقطة وهو مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز في مكالمة هاتفية من ليبيا إن العملية التي تؤدي إلى دفنه تجري حاليا وإن اثنين فقط موضع ثقة كلفا بهذه المهمة السرية. وأضاف أنهما ليسا حارسين وإنما فقط شخصين موضع ثقة.

وصلى خالد تنتوش الذي كان يقال عليه شيخ القذافي على جثتي الزعيم الراحل وابنه. وكان ألقي القبض على تنتوش برفقة القذافي قبل نقلهم جميعا إلى مصراتة.

وحضر أيضا الصلاة ابنا عم القذافي منصور ضو إبراهيم الذي كان زعيما للحرس الشعبي وأحمد إبراهيم واللذان اعتقلا مع القذافي بعد أن هاجمت ضربات جوية من حلف شمال الأطلسي موكبهم قرب سرت مسقط رأس القذافي عقب سقوطها في أيدي المجلس الوطني الانتقالي.

وقال مليقطة دون ان يذكر المكان إن مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي تسلموا الجثة بعد أن صلى عليها الشيخ وإنه سيجري دفن الجثة في مكان بعيد جدا في الصحراء.

وأضاف أن عملية الدفن ستتم بعيدا عن التغطية الإعلامية.

وقررت قيادة المجلس الوطني الانتقالي فيما يبدو أن قبرا مجهولا سيضمن عدم تحويل القبر على الأقل إلى مزار.

وأنهى قتل القذافي الذي كان يبلغ من العمر 69 عاما ثمانية أشهر من الحرب مما أدى إلى إنهاء فترة متوترة استمرت شهرين منذ أن سيطرت قوات المجلس الوطني الانتقالي على العاصمة طرابلس.

لكنه هدد أيضا بالكشف عن الخصومة الإقليمية والقبلية التي تمثل أكبر تحديات المجلس الوطني الانتقالي.

وقال مسؤول في المجلس لرويترز قبل عدة أيام إن مسؤولين كلفوا بعملية الدفن سيقسمون على المصحف على أنهم لن يكشفوا ابدا عن مكان دفنه.

وفي بعض الأحيان كان يبدو أن جثة القذافي أصبحت ورقة تفاوضية مروعة لمدينة مصراتة التي حوصرت لفترة طويلة والتي يريد زعماؤها قولا مسموعا بدرجة أكبر في السلام.

وتحدث مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي عن محادثات مع اهل القذافي في سرت وفي القيادة المؤقتة حول كيفية التخلص من الجثة وأين وعما سيحصل عليه الزعماء في مصراتة مقابل تعاونهم.

وتبددت بصورة كبيرة مخاوف المجلس الوطني الانتقالي من احتمال قيام أبناء القذافي بعملية تمرد بعد مقتل خميس والمعتصم اللذين كانا يملكان أكبر نفوذ.

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below