عباس يدعو العرب الى دعمه سياسيا وماليا لمواجهة الضغوط الاسرائيلية

Mon Aug 15, 2011 11:18am GMT
 

رام الله (الضفة الغربية) 15 اغسطس اب (رويترز)- دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاثنين الدول العربية الى توفير الدعم السياسي والمالي لمساعدته في مواجهة الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها لإثنائه عن الذهاب الى الامم المتحدة للحصول على عضوية لدولة فلسطينية فيها.

وقال عباس في مقال له نشرته صحيفة الوطن السعودية في عددها الصادر اليوم "واضح للعيان كم أثارت مبادرتنا من قلق لدى إسرائيل وواضح أيضا حجم ما نتعرض له من ضغوط وتهديدات من إسرائيل وحلفائها بهدف ثنينا عن التوجه إلى الأمم المتحدة غير أننا عقدنا العزم على المضي في هذا الطريق حتى النهاية متوكلين على الله ثم على عدالة قضيتنا ثم على أغلبية دول العالم التي أبدت استعدادها للتجاوب مع طلبنا." ويضيف "ومع ذلك فنحن ندرك أننا ما لم نحظ بالدعم العربي السياسي والمالي لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة فإن تلك الضغوط والتهديدات ستتواصل وستقلل من فرص النجاح."

وساهمت السعودية الشهر الماضي بمساعدة السلطة الفلسطينية في دفع رواتب 150 الف موظف يعملون لديها في القطاعين المدني والعسكري من خلال تقديمها مبلغ 30 مليون دولار بعد عجز السلطة عن الوفاء بالتزاماتها المالية مما اضطرها الى دفع نصف راتب شهر يونيو حزيران الماضي ولم تتمكن الى اليوم من دفع النصف الاخر على الرغم من سدادها لراتب شهر يوليو تموز كاملا.

ولم يتضح ما اذا كانت السلطة الفلسطينية التي تتعرض الى تهديدات اسرائيلية اقتصادية قادرة على دفع راتب شهر اغسطس آب الجاري في ظل ما تعانيه من ازمة مالية.

واوضح عباس انه اتخذ قراره بالتوجه الى الامم المتحدة بسبب تعثر المفاوضات وقال في مقاله "لم نكن لنطلق هذه المبادرة لولا أننا اصطدمنا بحقائق ما عادت خافية على أحد أولها أن المفاوضات الثنائية قد وصلت إلى طريق مسدود وثانيها أن الحكومة الإسرائيلية لم تعط مؤشراً واحداً ولم تمنحنا بصيص أمل بأنها مستعدة للعودة إلى المفاوضات الجادة المسؤولة التي من شأنها أن تفضي إلى حل عادل ودائم للنزاع في المنطقة." واضاف " وثالثها أن القوى الدولية الراعية لعملية السلام باتت عاجزة عن إقناع إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات وبالكف عن سياساتها الاستيطانية والتهويدية التي تجعل من عملية السلام أمرا محفوفا بالمخاطر." وجدد عباس في مقاله التزامه بالمفاوضات للوصول الى السلام وقال "لم نقرر التوجه إلى الأمم المتحدة كبديل عن المفاوضات فمازلنا نؤكد أن المفاوضات ستبقى خيارنا الأول للوصول إلى السلام سواء قبل أيلول أو بعده."

واضاف نحن نعتقد أن نجاحنا في هذا المحفل الدولي سيعزز فرص الدخول في مفاوضات جادة متكافئة الواجبات تضمن الوصول إلى السلام في أقرب وقت."

واشار عباس الى انه يعني "بالمفاوضات الجادة تلك التي تستند إلى مباديء الشرعية الدولية الممثلة في قرارات مجلس الأمن 242 و338 و194 ومبدأ الأرض مقابل السلام وتلتزم بجدول زمني واضح وتتعهد أطرافها بالامتناع عن كل إجراء قد يلحق الضرر بنتائج المفاوضات مثل الاستيطان والتهويد والترحيل وغير ذلك من سياسات وتدابير."

ع ص - د ز (سيس)