25 أيلول سبتمبر 2011 / 13:32 / منذ 6 أعوام

مقتل 17 في أربعة انفجارات بكربلاء

(لإضافة تفاصيل من مكان الحادث وتحديث عدد القتلى)

من مشتاق محمد

كربلاء (العراق) 25 سبتمبر أيلول (رويترز) - وقعت أربعة انفجارات متتالية في مدينة كربلاء العراقية اليوم الأحد مما أسفر عن مقتل 17 على الأقل وإصابة عشرات آخرين بينما كانوا يصطفون أمام مبنى حكومي محلي في هجوم القى مسؤولون باللوم فيه على منتمين لتنظيم القاعدة.

وقالت الشرطة إن القنبلة الأولى انفجرت في حشد من الحراس والمدنيين الذين تجمعوا أمام مكتب لإصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر ووقعت ثلاثة انفجارات أخرى عقب وصول أجهزة الطواريء لمكان الحادث لإسعاف الضحايا.

ودمرت الانفجارات وهي ثلاث قنابل مزروعة في سيارات ومتفجرات مثبتة في دراجة نارية واجهات عدد من المنازل والمتاجر مما جعل هناك جثث وسط الانقاض وتناثرت أجزاء معدنية في أنحاء الشارع الذي وقع به الحادث.

وقال محمد نعيم وهو من سكان المنطقة "كنت داخل منزلي عندما سمعت انفجارا كبيرا. عندما خرجت رأيت الكثير من الجرحى وبعض الجثث على الأرض."

وقال مسؤول شرطة في كربلاء إن 17 شخصا قتلوا. وقال مسؤولو صحة إن 45 مصابا يتلقون العلاج في المستشفى الرئيسي بكربلاء وإن 25 آخرين أرسلوا إلى مستشفى في مدينة الحلة المجاورة.

وانحسر العنف منذ أوج الصراع الطائفي في 2006-2007 لكن مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة وميليشيات شيعية ما زالت تنفذ هجمات شبه يومية تمثل اختبارا للحكومة العراقية في الوقت الذي تتأهب فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها بحلول نهاية العام.

واتهم محمد الموسوي رئيس مجلس محافظة كربلاء جماعات منتمية لتنظيم القاعدة بمسؤوليتها عن هجوم اليوم.

وكربلاء مزار شيعي تبعد 80 كيلومترا جنوب غربي العاصمة بغداد وكثيرا ما وقعت بها هجمات في الماضي شنها مسلحون سنة مستهدفين زوارا شيعة يتدفقون على المزارات المقدسة لدى الشيعة في المدينة.

وهاجم مسلحون في وقت سابق من الشهر الجاري حافلتين تقلان زوارا متجهين إلى كربلاء مما أسفر عن مقتل 22 رجلا كما أن انتحاريا استهدف زوارا شيعة أيضا قتل أربعة وأصاب 17 يوم الخميس.

وأثار الهجوم على الحافلتين في محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية من السنة مخاوف بشأن تصاعد التوترات الطائفية مجددا. وأسفر العنف عن مقتل الآلاف خلال الصراع الطائفي في البلاد.

واستهدف مسلحون هذا العام بشكل متزايد مباني حكومية محلية وقوات الأمن في محاولة لزعزعة الحكومة العراقية الهشة المشكلة من كتل سياسية من السنة والشيعة والأكراد.

وكثيرا ما ينفذ مسلحون تفجيرا واحدا ثم يتبعونه بتفجيرات أخرى عندما تصل قوات الأمن لمساعدة ضحايا التفجير الاول.

وتسبب مقتل زعماء للجماعات العراقية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة وضغوط من القوات العراقية والأمريكية في تقلص قوة هذه الجماعات. لكن مسؤولي امن يقولون إن هناك مؤشرات على أن المسلحين أعادوا تنظيم صفوفهم وإنهم عادوا إلى المعاقل السابقة.

وبعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الأمريكي الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين من المقرر أن تنسحب باقي القوات الأمريكية الموجودة في العراق بنهاية العام الجاري عندما تنتهي اتفاقية أمنية ثنائية مع العراق.

وبنهاية الشهر الجاري من المتوقع أن يكون حجم القوات الأمريكية في العراق انخفض إلى نحو 30 ألف جندي. وأغلب هؤلاء يشاركون في تقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية منذ انتهاء العمليات القتالية في العام الماضي.

ويقول مسؤولون عراقيون وأمريكيون إن قوات مسلحة محلية يمكن أن تحتوي أعمال العنف في البلاد لكن هناك عراقيين يرون أن بقاء جزء من القوات الأمريكية يمثل ضمانا لاستقرار بلادهم بينما تسعى للتعافي من الحرب.

وتجري حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن ما إذا كان هناك أفراد أمريكيون سيبقون في العراق كمدربين بعد 2011 لكن تلك المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى.

(شارك في التغطية حبيب الزبيدي في الحلة ووليد إبراهيم وأسيل كامي في بغداد)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below