25 تموز يوليو 2011 / 13:42 / بعد 6 أعوام

ضم محاكمة وزير الداخلية المصري الأسبق لقضية مبارك

(لإضافة التحقيق مع نظيف في قضية أخرى)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 25 يوليو تموز (رويترز) - قررت دائرة في محكمة جنايات القاهرة تحاكم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين في قضية قتل المتظاهرين ضم محاكمتهم إلى القضية المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك والتي سيبدأ نظرها في الثالث من أغسطس آب أمام دائرة أخرى في المحكمة.

وجاء القرار بعد اشتباكات في مطلع الأسبوع مع متظاهرين يطالبون بسرعة محاكمة مبارك ومسؤوليه بعد الإطاحة به في فبراير شباط الماضي.

ويعتقد العديد من المصريين ان الجيش يحجم عن الاسراع بمحاكمة مبارك القائد الأعلى السابق للقوات المسلحة ويقولون انه يريد تجنيبه الإهانة العلنية. ويتهمون الجيش كذلك بتعطيل إصلاحات أخرى.

وقتل أكثر من 840 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني وأطاحت بمبارك بعد 18 يوما.

وأحيل العادلي والضباط الستة الكبار الذين كانوا من أقرب معاونيه وكذلك مبارك للمحاكمة بتهم تتصل بقتل المتظاهرين عمدا مع سبق الإصرار والشروع في قتل المتظاهرين الذين اصيبوا بغرض إخماد الانتفاضة.

ونظرت قضية العادلي والضباط الستة في أكثر من جلسة لكن اضطراب قاعة المحكمة التي اكتظت بمحامين ومصابين وأقارب قتلى وكذلك اعتراض محامين على رئيس الدائرة المستشار عادل عبد السلام جمعة قائلين إنه أصدر أحكاما لمصلحة مبارك في السابق حالت دون المضي قدما في نظر القضية.

وقال جمعة اليوم الإثنين وقد مثل العادلي والضباط الستة في قفص الاتهام ”بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة القضية المتهم فيها الرئيس السابق محمد حسني مبارك للدائرة الخامسة جنايات شمال القاهرة عن ذات التهم وذات أدلة الثبوت التي يحاكم بها المتهمون قررت المحكمة تطبيقا للقانون ضم القضية المنظورة بجلسة اليوم للدائرة الخامسة جنايات شمال القاهرة لنظرها مع الجناية رقم 3642 لسنة 2011 مع استمرار حبس المتهمين.“

وكانت الدائرة التي يرأسها جمعة بدأت نظر قضية العادلي والضباط الستة في أبريل نيسان.

ولدى خروج سيارات الشرطة المصفحة التي تقل العادلي والضباط الستة من مبنى المحكمة اليوم لإعادتهم إلى السجن رشقها عشرات النشطاء بالحجارة.

وقال محمد عبده الواقف خارج المحكمة ”لماذا أجلوا المحاكمة اليوم؟ تعبنا من التأجيلات التي لا تنتهي. ابن أخي قتل في الثورة من الذي سيأخذ لنا حقنا... إذا ظلت المحكمة تؤجل محاكمة من قتلوه؟“

والعادلي مكروه منذ استخدمت الشرطة الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والعصي الكهربية والهراوات في تفرقة المحتجين الذين كانوا يطالبون بتنحي مبارك الذي قضى 30 عاما في حكم البلاد.

وفي أوائل الشهر الحالي اعتذر جمعة عن عدم نظر قضية أخرى خاصة بقتل المتظاهرين متهم فيها رئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى المنحل صفوت الشريف و23 من المسؤولين والنواب ورجال الأعمال قائلا إن دائرته مشغولة بنظر كثير من القضايا بحسب صحف محلية نقلت عنه.

لكن نشطاء كانوا اعترضوا على إحالة القضية التي تعرف بقضية موقعة الجمل إلى جمعة.

وكان راكبو جمال وخيول هاجموا المعتصمين في ميدان التحرير في الثاني من فبراير شباط وقتلوا عشرات منهم وأصابوا مئات آخرين. واتهم سرور والشريف وآخرون بتدبير الهجوم.

ويعتصم ألوف النشطاء في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدينة الإسكندرية الساحلية وبضع مدن أخرى منذ الثامن من يوليو تموز الحالي احتجاجا على ما يقولون إنه بطء محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين وبطء تنفيذ إصلاحات طالب بها من قاموا بالانتفاضة.

وفي بداية الجلسة اليوم طلب جمعة أن يقتصر تصويرها على التلفزيون المصري في وقت ازدحمت فيه القاعة بكاميرات العديد من محطات التلفزيون.

وظهر العادلي والضباط الستة في قفص الاتهام.

وكان المحتجون طالبوا بعقد جلسات محاكمة المسؤولين السابقين في قضايا قتل المتظاهرين وقضايا الفساد علنا.

ويرقد مبارك (83 عاما) في مستشفى بمنتجع شرم الشيخ على البحر ألأحمر منذ بدء التحقيق معه في ابريل نيسان.

وأبلغت مصادر رويترز الشهر الحالي بأن محاكمته من المرجح أن تجري في شرم الشيخ وليس في القاهرة التي يمكن أن تصعب السيطرة فيها على حشود يتوقع أن تتوجه إلى المحكمة للمشاهدة.

وتنظر محاكم جنايات في بضع محافظات أخرى قضايا متهم فيها ضباط بقتل متظاهرين.

ويحاكم في قضية مبارك ابناه علاء وجمال لكن بتهم تتصل باستغلال النفوذ وكذلك صديقه رجل الأعمال حسين سالم المتهم بالرشوة.

وألقت السلطات الاسبانية القبض على سالم قبل بضع أسابيع بتهمة غسل الأموال.

ومن ناحية اخرى قررت المحكمة العسكرية اليوم حبس رئيس الوزراء الاسبق أحمد نظيف 15 يوما على ذمة التحقيق في اتهامات بتسهيل الاستيلاء على اراضي الدولة والإضرار العمدي بالمال العام.

وكشفت التحقيقات في تلك القضية عن أن نظيف وسمير فرج محافظ الأقصر السابق قاما بتمكين رجل الأعمال الاقصري ممدوح فيليب من الاستيلاء على قطعة ارض كانت مخصصة لجهاز الرياضة لإنشاء حمام سباحة اولمبي عليها بالأمر المباشر دون اجراء مزاد وبثمن يقل عن ثمن المثل.

واوضحت التحقيقات ان فرق السعر بلغ 60 مليون جنيه وان نظيف الحق ضرارا بالغا بالمال العام.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م ا ع-ل ص-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below