كتاب يستعرض كيف تعرضت رواية (يوليسيس) لجيمس جويس للحظر بأمريكا

Tue Jul 26, 2011 6:40am GMT
 

القاهرة 26 يوليو تموز (رويترز) - لا يتفق القراء ولا النقاد في أي عصر على السر الذي جعل رواية (يوليسيس) للأيرلندي جيمس جويس تتصدر قائمة أفضل الروايات في القرن العشرين فالرواية المثيرة للجدل صاحبها قبل نحو مئة عام جدل أكبر عرضها للحظر والمحاكمة في الولايات المتحدة.

وصدرت الرواية في الثاني من فبراير شباط 1922 أثناء إقامة جويس (1882-1941) في باريس واعتبرتها الأوساط الأدبية حدثا إبداعيا بسبب اتباع المؤلف تقنية فنية هي تيار الشعور حيث تدور أحداث الرواية خلال يوم واحد في حياة بطلها ليوبولد بلوك.

لكنها لم تنشر في بريطانيا إلا عام 1938.

وفي اللغة العربية حملت الرواية عنوان (عوليس) حين ترجمها المصري طه محمود طه. وصدرت لها في الآونة الأخيرة ترجمة عربية أخرى قام بها الشاعر العراقي صلاح نيازي.

ويقول الكاتب المصري رمسيس عوض في كتابه (جيمس جويس أمام المحاكم الأمريكية) إن الشاعر الأمريكي إزرا باوند كان "أول أديب كبير يتحمس لرواية يوليسيس وهو في الوقت نفسه أول من يفرض الحظر على بعض أجزائها" مرجحا أن باوند استند في الاعتراض إلى أسباب دينية وجمالية.

ويرى عوض أن جويس استخدم على سبيل المثال "لغة بذيئة في تسمية البحر الميت بأنه فرج العالم الغائر العميق. بل إنه لا يستخدم كلمة فرج اللائقة والمحترمة وإنما يستخدم الكلمة السوقية البذيئة المقابلة لها" وأن باوند أجرى الحذف حتى لا تثير "ألفاظ جويس البذيئة" استياء الموظفين بمصلحة البريد الذين سيتعين عليهم نقل نسخ مجلة الريفيو الصغيرة التي نشرت أول جزء من الرواية.

ويقول إن باوند لم يكن بين الأدباء "الذين صدمهم الفحش في لغة رواية يوليسيس حتى إن دي. إتش. لورانس المتهم بالبذاءة أدان حكاية بنيلوبي واصفا إياها بأنها أقذر وأفحش رواية يمكن لأديب أن يكتبها" مضيفا أن فرجينيا وولف التي استخدمت أسلوب تيار الشعور أيضا وصفت الرواية بأنها "مجرد بقع الدمامل كتلك المنتشرة في جسد ماسح الأحذية ووصف جويس نفسه بأنه يمتلك فحولة ذكر الماعز."

ويقع كتاب (جيمس جويس امام المحاكم الأمريكية) في 156 صفحة متوسطة القطع وأصدر مكتبة الأنجلو المصرية في القاهرة.

وعوض أستاذ للأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس وله أكثر من خمسين كتابا أولها (برتراند راسل الإنسان) عام 1961 و(موقف ماركس وإنجلز من الآداب العالمية) و(شكسبير في مصر) و(جورج أورويل.. حياته وأدبه) ومن ستالين إلى جورباتشوف). ومنذ منتصف التسعينيات كرس جهوده لكتب عن اليهود منها (شكسبير واليهود) و(اليهود والأدب الأمريكي المعاصر) واليهود والأدب الأمريكي المعاصر في أربعة قرون) و(اليهود في الأدب الروسي) و(الهولوكوست في الأدب الأمريكي) و(الهولوكوست في الأدب الفرنسي) و(الغجر بين المجزرة والمحرقة).   يتبع