16 آب أغسطس 2011 / 07:33 / منذ 6 أعوام

تحقيق- الفوضى في محاكمة مبارك تثير قلق أسر الضحايا

من دينا زايد ومروة عوض

القاهرة 16 أغسطس اب (رويترز) - وصل مصطفى مرسي إلى قاعة المحكمة في القاهرة صباح أمس الاثنين على أمل القصاص لابنه البالغ من العمر 22 عاما والذي قتل بالرصاص خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك.

بعد الجلوس ساعات والاستماع للسجال القانوني والنقاشات الفوضوية غادر مرسي المحكمة مرة أخرى وهو يخشى من ألا يرى أبدا مبارك وأعوانه يتحملون مسؤوليتهم عما حدث من عنف.

مرسي واحد بين عدد محدود من أهالي الضحايا الذين تمكنوا من دخول محاكمة مبارك المتهم بالسماح باستخدام الذخيرة الحية لإطلاق النار على المحتجين والفساد واستغلال النفوذ.

وقال مرسي وهو يضع حبلا حول رقبته يحمل صورة ابنه إن المحامين ”غير منظمين ولهذا السبب ربما نفقد كل شيء.“

وأضاف لرويترز ”بعض هؤلاء المحامين حمقى... الكثير منهم يريد أن يصبح مشهورا بين عشية وضحاها.“

مبارك هو أول رئيس دولة في ”الربيع العربي“ الذي يمثل أمام محكمة بشخصه. وكان لظهوره أول مرة داخل قفص الاتهام في الثالث من أغسطس آب وهو يرقد على سرير مستشفى وقعا مدويا في انحاء الشرق الأوسط وخارجه.

لكن جلسة أمس في ثاني ظهور له لم تكن بأي حال تخدم العدالة في مصر ما بعد مبارك.

ثار خلاف مرير بين اكثر من مئة محام يدافعون عن أقارب ضحايا الثورة حول نقاط بسيطة في الإجراءات.

ولم يتسن لمحامي مئات من المدعين بالحق المدني الاتفاق على مجموعة مشتركة من المطالب مما دفع القاضي أحمد رفعت الذي يتولى القضية للدعوة إلى وقف الاستماع إلى طلباتهم حتى يحصل على قائمة مكتوبة بالطلبات.

بل وتطور الجدل لدرجة أنه كان يوشك ان يتحول إلى تشابك بالأيدي بعد أن اختلف المحامون حول ما إذا كان لابد من محاكمة مبارك على الثلاثين عاما التي قضاها في السلطة أم على أيام الثورة التي استمرت 18 يوما.

وأصر الممثلون القانونيون خلال الجلسة على أنهم يبذلون قصارى جهدهم.

قال المحامي خلف بيومي إنهم يحاولون التنسيق في أنحاء البلاد. وأضاف ان هذه قضية كبرى وهناك عدد هائل من المدعين ولكل منهم تفاصيل خاصة تثير القلق.

وإلى جواره كانت هناك مجموعة من المحامين متجمعة وتحاول الاتفاق على استراتيجية مشتركة وقال أحدهم ”من قال أنك يمكن ان تتحدث بالنيابة عنا“ فرد الآخر ”نحتاج إلى العمل معا عاجلا قبل آجلا.“

وبينما كان يجري دفع السرير الذي كان يرقد فوقه مبارك إلى قفص الاتهام للجلسة الثانية كان ابناه علاء وجمال يراقبان باندهاش ما يحدث بينما طلب موظف المحكمة من المحامين الجلوس.

قال لهم موظف المحكمة إن هذه ليست الصورة الحضارية التي يريدونها وإن القضاة يقفون في الخارج.

تكالب عشرات المحامين حول المنصة لمحاولة التحدث في مكبر الصوت.

وتندر المحامي إسلام مندور قائلا إن بهذة الوتيرة فإن القضية ستستغرق عشر سنوات. وأضاف أن نصف المطالب يمكن ان تقدم كتابة أو لا تقدم على الإطلاق.

بدأ صبر المحكمة ينفد.

وقال القاضي أحمد رفعت للمحكمة إن المحكمة تبذل جهدا ”يفوق طاقة أي بشر وأي محكمة“ نظرا لوجود 100 محام يقدمون طلباتهم.

بعد ذلك أمر بوقف البث التلفزيوني للمحاكمة مما جعل الحاضرين يصفقون بشدة وتعالت صيحات ”يحيا العدل“.

قال محمود خضراوي وهو محام للمدعين إن هناك قدرا كبيرا من الأنانية داخل المحكمة. وأضاف أن المحامين مهتمون بصورتهم وبظهورهم على شاشات التلفزيون أكثر من العمل على محاكمة سريعة.

وقال بعض المسؤولين إن وقائع الدعوى من الممكن أن تتحسن مع غياب كاميرات التلفزيون.

أغضب قرار إزالة الكاميرات أهل القتلى الذين قالوا إنهم يخشون الآن على شفافية المحاكمة. وبالنسبة لآلاف من الأهالي الآخرين خارج المحكمة فإن هذا حرمهم من مشاهدة الجلسات.

قال حسن محمد عبد الفتاح (66 عاما) الذي فقد ابنه البالغ من العمر تسع سنوات عن طريق ما قال إنها رصاصة قناصة ”عرضوا جلسة المحكمة على الهواء لتهدئة المصريين. الآن هم ينتزعون هذا منا. هذا ظلم.“

كان يحمل سترة بها ثقب من الرصاصة وقميصا رياضيا أبيض به بقع بنية من آثار الدم الجاف لابنه.

وقال عبد الفتاح الذي يعمل ميكانيكيا ”لم يتأوه حتى. سقط قتيلا امام عيني. اخترقت الرصاصة ظهره وخرجت من صدره... أريد فقط أن أرى مبارك مشنوقا.“

وفي المحكمة مرة أخرى عبر مرسي عن مشاعر مماثلة. نحى مرسي جانبا شكوكه بشأن المحاكمة لدقيقة.. بدأ يقول ”سوف تعدم“ وهو يشير إلى مبارك بينما كان يجري إخراج الرئيس السابق البالغ من العمر 83 إلى خارج المحكمة.

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below