تحقيق- بعد مرور ستة أشهر.. ابناء غزة محبطون من الثورة المصرية

Wed Jul 27, 2011 8:50am GMT
 

من نضال المغربي

غزة 27 يوليو تموز (رويترز) - كانوا يتمنون أن يكون شهر رمضان مختلفا هذا العام لكن الكثير من الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم محبوسين في غزة خلال الشهر الكريم ينحون باللائمة على مصر التي تعهدت بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط بتسهيل التحرك عبر الحدود المشتركة.

ويعكس هذا الاستياء شكاوى الكثير من المصريين من آفاق الإصلاح في ظل حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد ويبدو أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير سياسات مبارك تجاه الفلسطينيين والتي لم تحظ بشعبية.

ودعم مبارك الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المرتبطة ايديولوجيا بحركة الاخوان المسلمين في مصر والتي كانت محظورة في ظل النظام القديم وباتت حاليا قوة معترفا بها على الساحة السياسية.

وأعلنت مصر "فتح" معبر رفح امام المسافرين في مايو ايار. لكن ابناء غزة شهدوا بسرعة تحطم أحلامهم بالسفر بلا قيود. لا تزال الحصص والمعايير الصارمة التي تحكم من يسمح لهم بالعبور قائمة ويقول الكثير من الفلسطينيين إن مصر ما زالت تنظر اليهم على أنهم مصدر تهديد محتمل لأمنها.

وقال الكاتب الفلسطيني مصطفى اللداوي "لا شيء تغير في المعاملة المصرية لسكان قطاع غزة فما زال الفلسطينيون يحتجزون في قبو مظلم ضيق قذر في مطار القاهرة الدولي يخلو من أبسط شروط الاحتجاز الانسانية" منتقدا بشدة "العقلية العسكرية" المصرية.

وبموجب التوجيهات الإرشادية الجديدة لدخول مصر فإن النساء والقصر والرجال فوق سن الأربعين لا يحتاجون الى تأشيرات للدخول من غزة.

لكن المصريين ما زالوا يدرجون بعض الفلسطينيين على قائمة سوداء بوصفهم مصادر "تهديد للأمن القومي" وتجعل الإجراءات المتراكمة المصاحبة من المستحيل التخطيط للسفر مسبقا على سبيل المثال خلال شهر رمضان الذي يحل قريبا.

وبعد شكاوى من مسؤولي حماس بمن فيهم اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة نصح صحفي مصري كبير بالتحلي بالصبر.   يتبع