17 أيلول سبتمبر 2011 / 12:52 / بعد 6 أعوام

القوات المناهضة للقذافي خارج بني وليد تناقش هزيمتها امس

من ماريا جولوفنينا

خارج بني وليد (ليبيا) 17 سبتمبر أيلول (رويترز) - حلت الهمهمات محل اصوات اطلاق النار خارج بني وليد احد معاقل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي اليوم السبت بينما جلس مقاتلو الحكومة المؤقتة الليبية في شمس الصباح يناقشون هزيمتهم في اليوم السابق مع تعرضهم لاطلاق قذائف مورتر بين الحين والاخر.

وفاقمت نيران المورتر التي يطلقها المدافعون عن المدينة من الموالين للزعيم المخلوع اذلال الرجال المناهضين للقذافي.

واعترف احد المقاتلين الذي عبر عن دهشته من نجاته من وابل من نيران القناصة والصواريخ عندما دخلت وحدته بني وليد امس الجمعة قائلا "لقد كان الوضع صعبا. سنحاول بشكل مختلف المرة المقبلة."

ولم يختلف المزاج اليوم عن أمس الجمعة عندما تلقت قوات المجلس الوطني الانتقالي التي كانت تنتظر خارج البلدة منذ اكثر من اسبوعين من المفاوضات الفاشلة بشأن استسلامها الامر اخيرا بشن هجوم عسكري شامل.

وصاح مقاتلو المجلس بينما اندفعوا لركوب الشاحنات الخفيفة التي وضعت عليها الاسلحة الرشاشة "بني وليد بني وليد..هيا بنا ..الله اكبر. بني وليد ستصبح حرة."

لكن الامر لم يكن بهذه البساطة.

فبعد ساعات من القتال الضاري بدأ رجال المجلس الوطني الانتقالي يخرجون من بني وليد بنفس السرعة التي دخلوا بها البلدة قائلين انهم تلقوا امرا بالتراجع بعد ان واجهوا مقاومة شرسة.

وكانت هذه انتكاسة خطيرة لحكومة جديدة تحاول فرض سيطرتها على جميع انحاء ليبيا والاستحواذ على المعاقل المتبقية للرجل الذي حكم البلاد لمدة 42 عاما.

وكان لدى مقاتلو المجلس الانتقالي الذين بدوا واثقين اليوم السبت عدة نظريات لاسباب هزيمتهم امس.

وقال انس مضرحة لرويترز "هناك خونة بيننا."

ومضى مقاتل آخر يدعى ابو شوشة بلال الى ما هو ابعد من ذلك وقال "عندما دخلنا المدينة اطلق القناصة النار علينا من الامام واطلق الخونة النار علينا من الخلف. دائما ما يقومون بحيل ويطلقون النار علينا من الخلف."

وبالنسبة لاخرين كان النفط الذي سكبه رجال القذافي على الشوارع المنحدرة المؤدية لوسط المدينة هو المشكلة. ويقولون انه لم تكن هناك قوات كافية وكان التنظيم فوضويا ولم يكن هناك تعاون بين الوحدات المختلفة التي شاركت في الهجوم وكذلك لم يكن هناك انضباط.

وقال مقاتل يدعى نور الدين زردي لرويترز ان وحدته لم تنفذ الامر بالتراجع ووجدت نفسها محاصرة ومعزولة داخل بني وليد لساعات بعدما فر زملاؤهم.

وقال متنهدا وهو يهز قبضته "الله وحده يعلم السبب. عندما بدأ القصف لم يبلغنا احد ان من المفترض ان نتراجع."

وقال زردي ان وحدته حافظت على ذخيرتها وشقت طريقها شارعا بشارع وهي تخرج من المدينة. واضاف "لن نعتمد على زملائنا بعد اليوم" الامر الذي يعكس انشقاقا متناميا في الصفوف بين الوحدات وتجاه الضباط. وتابع بقوله "سنفعل كل شيء بأنفسنا وسنتخذ قراراتنا."

وبدأت تعزيزات المجلس الوطني الانتقالي تصل من انحاء ليبيا في وقت متأخر من صباح اليوم وقال مقاتلون ان الف رجل آخرين من طرابلس واجزاء أخرى من البلاد في طريقهم للبلدة.

وقال مضرحة لرويترز "الوضع هادئ الان. نأمل ان نعود قريبا."

ع أ خ-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below