تحقيق-مشاكل أوروبا تثير المتاعب لاقتصاد المغرب

Sat Feb 18, 2012 9:34am GMT
 

من سهيل كرم

طنجة (المغرب) 18 فبراير شباط (رويترز) - يستقل يونس العدلي وزوجته عبارة من ميناء طنجة المغربي في طريق عودتهما إلى اسبانيا لكن القلق يساورهما من أنهما قد لا يكون بمقدورهما بعد الآن كسب ما يكفي من المال في أوروبا لإعالة عائلتهما الممتدة.

اضطر الزوجان العاطلان عن العمل في اسبانيا منذ العام الماضي إلى ترك ابنهما أمير ذي الثمانية عشر شهرا في رعاية جدته في المغرب.

ويقول العدلي البالغ من العمر 32 عاما "كنت أنا وزوجتي نعول 26 من أقاربنا قبل الأزمة. الآن لا نستطيع إعالة أنفسنا وولدنا."

وفي الوقت الذي تبذل فيه الدول الأوروبية جهودا حثيثة لمعالجة كارثة الديون التي قد تتسبب بركود اقتصادي على مستوى المنطقة بأسرها أصبح مستقبل العدلي على المحك شأنه شأن كثيرين من 2.5 مليون مهاجر مغربي يعيشون ويعملون في أوروبا.

والمغرب من أكثر الدول العربية اعتمادا على تحويلات المغتربين. لذا فإن تفاقم محنة المغاربة المقيمين في أوروبا قد يتسبب في تدهور ميزان المدفوعات ويؤثر على مئات الآلاف في المغرب الذين يعتمدون على المبالغ التي يحولها لهم أقرباء في الخارج.

ويتركز المهاجرون المغاربة في منطقة اليورو في فرنسا واسبانيا وايطاليا ومعظمهم من طبقة العمال مما يعرضهم لمخاطر الغاء الوظائف عندما تتباطأ الاقتصادات.

ويقر العدلي بأنه قد يستغرق بعض الوقت للعثور على عمل جديد في اسبانيا لكنه مستعد للقيام بأي شيء للبقاء هناك.

وقال "إذا مرضت في اسبانيا سأحصل على الرعاية الملائمة في المستشفى بالمجان. لكن هنا فإن المرض بدون عمل قد يعني الموت."   يتبع