8 آب أغسطس 2011 / 10:13 / منذ 6 أعوام

الدبابات السورية تقصف دير الزور والسعودية تدين العنف

(لاضافة سحب السفير السعودي وتقارير تتحدث عن مقتل عشرات وتفاصيل وخلفية)

من خالد يعقوب عويس

عمان 8 أغسطس اب (رويترز) - قال سكان إن دبابات سورية قصفت مدينة دير الزور في شرق البلاد معقل القبائل السنية لليوم الثاني اليوم الإثنين في تصعيد لحملة العنف ضد المحتجين مما دفع عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز لتوجيه إدانة شديدة للرئيس بشار الأسد ومطالبته بتطبيق الاصلاحات والا واجهت سوريا خطر الضياع.

وكسر الملك عبدالله الذي يطبق بدوره ملكية مطلقة حاجز الصمت العربي بعد أكثر الاسابيع دموية منذ تفجر الانتفاضة المطالبة بحريات سياسية في سوريا قبل أكثر من خمسة أشهر وطالب اليوم الإثنين بنهاية لإراقة الدماء وقال انه استدعى سفير بلاده من دمشق.

وكان هذا أعنف نقد توجهه المملكة المنتجة للنفط لاي دولة عربية منذ ان بدأت موجة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية تجتاح منطقة الشرق الاوسط في يناير كانون الثاني وأطاحت برئيسي تونس ومصر وأشعلت حربا أهلية في ليبيا واضطرابات في اليمن وهزت الصفوة الحاكمة في المنطقة كلها.

وقال العاهل السعودي في بيان تلي على قناة العربية ”ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية.“

واضاف أنه يتعين على سوريا ”ايقاف آلة القتل وإراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان وطرح وتفعيل اصلاحات لا تغلفها الوعود بل يحققها الواقع.“

واضاف البيان ”مستقبل سوريا بين خيارين لا ثالث لهما اما ان تختار بارادتها الحكمة او ان تنجرف الى اعماق الفوضى والضياع.“

وجاء بيان العاهل السعودي بعد رسالتين مماثلتين منذ يوم السبت من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

كما صدر البيان السعودي بالتزامن مع دخول دبابات وجنود سوريين مدينة دير الزور السنية في شرق البلاد في تصعيد آخر ضد الانتفاضة المستمرة منذ خمسة اشهر ضد حكم أسرة الأسد المستمر منذ 41 عاما وهيمنة الاقلية العلوية على الحكم.

وأبلغ احد السكان ويدعى محمد رويترز عبر الهاتف ان ضاحية الحويقة تتعرض لقصف عنيف من مركبات مدرعة وان المستشفيات الخاصة مغلقة وأن الناس يخشون نقل المصابين للمنشآت الحكومية لانها تعج بالشرطة السرية.

وقال بينما سمع في الخلفية أصوات نيران أسلحة ثقيلة ان ضاحية الجورة في دير الزور على نهر الفرات تعرضت لقصف عنيف من قوات الاسد وان الاف السكان فروا من الضاحيتين.

وأضاف ان 65 شخصا على الاقل قتلوا منذ اقتحمت دبابات ومركبات مدرعة المدينة الواقعة على بعد 400 كيلومتر شمال شرقي دمشق امس الاحد وسحقت حواجز وفتحت نيرانها.

وجاء الهجوم على دير الزور المنتجة للنفط والمتاخمة للعراق بعد أسبوع من اقتحام دبابات مدينة حماة التي يقول ناشطون إن العشرات قتلوا فيها خلال حصار مستمر بهدف سحق احتجاجات مستمرة منذ خمسة أشهر على حكم الرئيس السوري.

ومع الصمت العربي ورد الفعل الدولي الذي لم يتجاوز الإدانة الشفهية وعقوبات على القيادة السورية لم يواجه الاسد سوى عقبات قليلة امام بسط الحملة العسكرية على المدن والبلدات خلال شهر رمضان حتى تدخل العاهل السعودي.

والعلاقات بين المملكة العربية السعودية والاقلية العلوية الحاكمة في سوريا متوترة منذ اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق عام 2005 . وكان الحريري سنيا مدعوما من الغرب وكان يحمل ايضا الجنسية السعودية.

وتدعم الرياض سعد الحريري نجل رفيق الحريري بينما يدعم الاسد وايضا النخبة الدينية الحاكمة في ايران حزب الله الشيعي في لبنان.

وضم تحقيق للأمم المتحدة في مقتل الحريري اسماء مسؤولين امنيين سوريين ووجهت محكمة دولية تهما لاعضاء في حزب الله. ونفت دمشق والحزب الشيعي اللبناني اي علاقة لهما بالاغتيال.

وعلى مدار اشهر من الاحتجاجات في دير الزور قال شهود عيان ونشطون إن المحتجين مزقوا صورا لحسن نصر الله الامين العام لحزب الله وللرئيس الإيراني احمدي نجاد في إظهار للقلق السني إزاء سياسة الاسد المنحازة للاعبين شيعة.

ونفت الحكومة وقوع هجوم في دير الزور. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن دير الزور لم تدخلها دبابة واحدة ووصفت التقارير عن وجود دبابات في المدينة بأنها من عمل قنوات تلفزيونية فضائية محرضة.

وتفرض سوريا حظرا على اغلب وسائل الاعلام المستقلة منذ بداية الاحتجاجات الشعبية ضد الاسد الامر الذي يجعل من الصعب التحقق من روايات السكان والنشطاء والسلطات.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن 50 شخصا قتلوا في دير الزور أمس الأحد ولاقى ما لا يقل عن 13 شخصا آخرين حتفهم في هجوم منفصل قادته دبابات على قرية في وسط سهل الحولة بالقرب من مدينة حمص.

وقالت الناشطة سهير الاتاسي عضو الاتحاد في اتصال هاتفي مع رويترز من دمشق إن أعداد القتلى والجرحى تتزايد ساعة بساعة.

وقال ناشط آخر ان هجوم دير الزور قد يمثل نقطة التحول حيث سيواجه القمع بنتائج عكسية وسيبدأ الشعب في حمل السلاح ضد النظام. واوضح ان الاسد لا يمكنه قمع امة بأكملها مثل سوريا وينتظر من الناس ان يقفوا مكتوفي الأيدي والآلاف يقتلون او يختفون.

وتقول السلطات السورية انها تواجه هجمات مسلحة منذ بدء الاحتجاجات في مارس آذار والقت اللوم على مخربين مسلحين وحملتهم مسؤولية مقتل مدنيين واتهمتهم بقتل 500 فرد من رجال الامن.

وعرض التلفزيون السوري أمس الاحد صورا لجثث طافية على مياه نهر العاصي قرب حماة وقال ان 17 من رجال الشرطة قتلوا في كمين في المدينة.

ووردت تقارير من جماعات مدافعة عن حقوق الانسان تحدثت عن حالات هاجم فيها مسلحون قوات الامن لكنها تقول ان قوات الاسد قتلت على الاقل 1600 مدني شاركوا في احتجاجات سلمية حاشدة. وقالت الولايات المتحدة ان عدد القتلى زاد على 2000 .

وفي دير الزور كانت السلطات في الماضي تسمح للقبائل بتسليح نفسها لتحقيق نوع من الثقل الموازن للسكان الأكراد في شمال شرق البلاد.

لكن العلاقات بين الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد وبين المحافظات التي يغلب السنة على سكانها تدهورت بعد أن أدت سنوات من نقص المياه إلى تراجع الزراعة وإلى موجات نزوح شملت ما يصل إلى مليون شخص.

ودافع الاسد الذي وصف الانتفاضة مرارا بأنها مؤامرة خارجية لتقسيم سوريا عن الحملة. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عنه القول امس الاحد ان قواته تقوم بعمل وطني ”بالتعامل مع الخارجين عن القانون من أصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الأهالي.“

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اقام علاقات قوية مع الاسد ولكنه بات يوجه انتقادات حادة للحملة ان وزير خارجيته احمد داود اوغلو سيزور دمشق غدا الثلاثاء.

وقال اردوغان ان وزير خارجيته سيسلم ”رسالة حاسمة“ مما دفع مستشارة الرئيس الاسد لوصف البيان التركي بأنه غير متوازن.

وقالت الخارجية الامريكية ان هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية تحدثت مع وزير الخارجية التركي أمس الاحد وطلبت منه ”دعم“ موقف واشنطن المطالب بان تعيد سوريا قواتها الى ثكناتها وتفرج عن السجناء.

وأبلغ الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون الاسد عبر الهاتف يوم السبت انزعاجه من اعمال العنف المتصاعدة وطالب بكبح جماح الجيش. وكرر مناشدته اليوم أثناء زيارة لليابان.

أ ف - ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below