تحليل- البرلمان الجديد سيهز ميزان القوى بمصر

Tue Nov 29, 2011 9:47am GMT
 

من توم بيري

القاهرة 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - البرلمان المصري الجديد قد يحظى بتفويض شعبي لم يحدث منذ عقود وقد يهز ميزان القوى في بلد طال فيه الحكم الشمولي.

وتبرز صفوف الناخبين الطويلة والإقبال الشديد على التصويت في الانتخابات البرلمانية التي بدأت أمس الإثنين النهضة السياسية التي تعيشها مصر منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط الماضي.

وتعد الانتخابات بإحياء مجلس تشريعي لم يكن في السابق أكثر من أداة للتصديق على قرارات مبارك. ومثله مثل سابقيه أخمد مبارك طيلة سنوات حكمه التي امتدت 30 عاما الحياة السياسية وكرس نظام الحكم الفردي.

وقال ضياء رشوان المحلل السياسي المصري لرويترز "الكرة عادت اليوم إلى ملعب القوى السياسية. اليوم نبدأ فعلا نظامنا الجديد" مشيرا إلى نسبة الإقبال على التصويت التي فاقت توقعات مسؤولي الانتخابات أنفسهم.

وأضاف "السلطة ستكون في أيدي القوى السياسية. والسياسة الحقيقية ستكون في أيدي البرلمان."

وقد يزيد البرلمان الجديد من الضغوط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد والذي يواجه بالفعل احتجاجات بالشوارع وغضبا شعبيا متزايدا بسبب أسلوب إدارته للبلاد.

ويواجه المجلس انتقادات متزايدة بالسعي للاحتفاظ بالنفوذ العسكري وبالسلطات الكاسحة التي كانت في يدي مبارك. أما المجلس فيقول إن شغله الشاغل هو الانتقال بمصر إلى طريق الديمقراطية بسلام.

وقد تتضاءل هذه الانتقادات بعد أن مر اليوم الأول من الانتخابات بسلام. وكان الشهر الحالي هو الأكثر اضطرابا منذ رحيل مبارك إذ لقي 42 شخصا حتفهم في أحداث عنف خلال احتجاجات مطالبة بانتقال السلطة إلى مدنيين.   يتبع