10 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 03:48 / منذ 6 أعوام

مجلس الوزراء المصري يجتمع بشأن العنف الذي اودى بحياة 24 شخصا

من دينا زايد وادموند بلير

القاهرة 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اشتبك مسيحيون مع الشرطة العسكرية مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا في القاهرة ودعى مجلس الوزراء لاجتماع طارىء اليوم الاثنين متعهدا بان العنف لن يؤجل اول انتخابات تجرى في مصر منذ الاطاحة بحسني مبارك.

واضرم مسيحيون محتجون بسبب هجوم على كنيسة النار في سيارات واحرقوا حافلات للجيش والقوا حجارة على الشرطة العسكرية الذين قالوا انها استخدمت وسائل خرقاء ضدهم. وكان تلك بعض من اسوأ اعمال عنف منذ انتفاضة فبراير شباط.

ويلقي العنف بظلال بشأن الانتخابات البرلمانية الوشيكة. ويبدأ التصويت في 28 نوفمبر تشرين الثاني ومن المقرر ان يبدأ المرشحون التسجيل لمدة اسبوع يبدأ من يوم الاربعاء.

كما زادت الاشتباكات من احباط متزايد بين نشطاء بشأن الجيش الذي يشك العديد من المصريين في انه يرغب في التمسك بمقاليد السلطة من وراء الكواليس حتى مع تسليمه ادارة الحكومة . وينفي الجيش هذا.

وكتب مجدي الصيرفي على تويتر حيث اعرب هو ومصريون اخرن عن خيبة املهم في تعامل الجيش مع الاحتجاج ان هذا يوم اسود في تاريخ الجيش. وانه خيانة ومؤامرة واغتيال.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان وزارة الصحة قالت ان اجمالي عدد القتلى وصل الى 24 شخصا و213 مصابا. ولم تحدد هوية القتلى لكن التلفزيون الرسمي قال في وقت سابق ان ثلاثة جنود قتلوا.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان رئيس مجلس الوزراء المصري عصام شرف قام بجولة في المنطقة القريبة من مبنى التلفزيون الحكومي حيث اندلعت الاشتباكات واضافت انه تحدث الى الموجودين في المنطقة ليسمع رواياتهم عن الاحداث.

وكتبت النشطة اسماء محفوظ في اشارة الى بداية الانتفاضة ضد مبارك ان ما يحدث امام مبنى التلفزيون الحكومي هو ما حدث بالمثل في 25 يناير كانون الثاني.

وخرج المسيحيون الذين يشكلون زهاء عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمة الى الشوارع بعد القاء اللوم على مسلمين متشددين في هدم جزئي لكنيسة في محافظة أسوان الأسبوع الماضي. كما يطالبون باقالة محافظ اسوان لفشلة في حماية المبنى.

وتزايدت التوترات بين المسلمين والمسيحيين منذ الانتفاضة. لكن نشطاء مسلمين ومسيحيين قالوا ان العنف الذي وقع يوم الاحد لم يكن بسبب اختلافات طائفية لكن كان موجها الى تعامل الجيش مع الاحتجاج.

وقال شرف في التلفزيون الرسمي ”إن هذه الأحداث عادت بنا إلى الخلف خطوات وألقت بظلال من الخوف والذعر على مستقبل الوطن وبدلا من أن نتقدم للأمام لبناء دولة حديثة على أسس ديمقراطية سليمة عدنا لنبحث عن الأمن والاستقرار والشك في وجود أصابع خفية خارجية وداخلية تريد أن تقف أمام إرادة الغالبية العظمى من شعب مصر ورغبتهم في إقرار نظام ديمقراطي سليم“.

وقال في خطابه ”ولكننا لن نستسلم لهذه المؤامرات الخبيثة ولن نقبل بالعودة إلى الخلف “.

وقال مجلس الوزراء في بيان لن يسمح لاي جماعة بان تتلاعب بقضية الوحدة الوطنية في مصر او تؤخر عملية التحول الديمقراطي التي قال انها من المقرر ان تبدأ بفتح الابواب للمرشحين.

وقال محمد حجازي المتحدث باسم مجلس الوزراء لرويترز ان المجلس سيعقد جلسة خاصة اليوم الاثنين لبحث الأحداث.

واضاف حجازي ”أهم شيء هو احتواء الموقف ومواصلة السير قدما واتخاذ الاجراءات الضرورية لتفادي أي تشعبات“ مضيفا ان اللجنة التي تضم في عضويتها شخصيات بارزة من الكنيسة القبطية والأزهر ستجتمع أيضا اليوم الاثنين.

وقال عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية وجماعات سياسية اخرى انهم سيعقدون اجتماعا طارئا اليوم الاثنين لبحث اعمال العنف.

وفرض الجيش حظر تجول على ميدان التحرير بالقاهرة الذي كان مركز الاحتجاجات التي اطاحت بمبارك ومنطقة وسط المدينة. ومن المقرر ان يكون حظر التجول من الساعة 2 الى 7 صباحا (0000 الى 0500 جمت).

وبثت على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت صور لوجوه محطمة وجثث من قال النشطاء انها لأشخاص دهستهم مركبات عسكرية وصحبتها تعليقات غاضبة تقارن عنف الشرطة العسكرية بعنف شرطة مبارك أثناء الانتفاضة التي أطاحت بحكمه.

وقال حسام بهجت الناشط في مجال حقوق الانسان من المستشفى الذي نقلت اليه الجثث ان ما حدث يوم الاحد غير مسبوق وان 17 جثة سحقتها شاحنات عسكرية.

كما خرج محتجون في الشوارع بالاسكندرية ثاني اكبر مدن مصر.

ودعت الحكومة المصرية الى الهدوء. وفي تعليقات نشرت على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي قال شرف انه اتصل بمسؤولي الأمن والكنيسة لاحتواء الموقف وتداعياته. قائلا ”ان المستفيد الوحيد من هذه التصرفات وأعمال العنف هم أعداء ثورة يناير“.

ع أ ش - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below