30 أيلول سبتمبر 2011 / 23:39 / بعد 6 أعوام

الأمم المتحدة تدين احكاما بسجن اطباء في البحرين

من اندرو هاموند

دبي 30 سبتمبر أيلول (رويترز) - ادانت الامم المتحدة اليوم الجمعة احكاما بالسجن وصلت إلى 15 عاما أصدرتها محكمة عسكرية بحرينية هذا الاسبوع على 20 طبيبا عالجوا المحتجين خلال الاضطرابات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها المملكة في وقت سابق هذا العام.

وقال الاطباء والممرضون الذين افرج عنهم بكفالة في يونيو حزيران وسبتمبر ايلول بعد ضغوط دولية بسبب القضية انهم ينتظرون امر الشرطة الذي يعيدهم إلى السجن مرة أخرى بعد الحكم عليهم يوم الخميس.

وكانت وكالة انباء البحرين ذكرت ان محكمة السلامة الوطنية قضت امس الخميس بسجنهم لفترات تتراوح بين خمسة اعوام و15 عاما بتهمة السرقة واتهامات اخرى في احكام قال منتقدون انها جاءت انتقاما من الاطباء لقيامهم بمعالجة محتجين خلال الاضطرابات التي شهدتها مملكة البحرين هذا العام.

وحكم على عشرة من المتهمين بالسجن 15 عاما وعلى اثنين بالسجن 10 اعوام وحكم على الباقين بالسجن خمس سنوات. ولا يعرف مكان اثنين من المتهمين العشرين.

وتعرضت البحرين لانتقادات دولية حادة بسبب هذه المحاكمات العسكرية للاطباء.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي في تصريحات للصحفيين ”صدور مثل هذه الاحكام القاسية على مدنيين في محكمة عسكرية مع وجود مخالفات خطيرة للاجراءات اللازمة يثير بواعث قلق شديدة.“

وقال ان امكانية استعانة المتهمين بمحامين كانت محدودة للغاية وان معظم المحامين لم يكن لديهم الوقت الكافي للاستعداد بشكل مناسب.

وأضاف ”سمعنا انباء عن اتصال محتجزين بعائلاتهم قبل يوم من جلستهم يطلبون منهم توكيل محام.“

واضاف كولفيل ان المحكمة التي عين الجيش قضاتها الثلاثة ”لم تحقق ايضا في اتهامات التعذيب ولم تسمح بتسجيل وقائع الجلسة.“

وكان الاطباء من بين عشرات الموظفين الطبيين الذين القي القبض عليهم اثناء الاحتجاجات التي قادتها الأغلبية الشيعية في البلاد للمطالبة بالديمقراطية.

وادين الاطباء بعدد من التهم من بينها حيازة السلاح والاحتلال القسري لمستشفى ونشر الأكاذيب والشائعات وحجب العلاج عن مصابين من السنة والحض على كراهية حكام البحرين والدعوة للاطاحة بهم.

ومن الممكن ان يستأنف الاطباء الاحكام من خلال المحكمة العسكرية ثم من خلال محكمة التمييز المدنية. ويمكن ان يصدر الملك حمد بن عيسى ملك البحرين عفوا عنهم.

وقال الطبيب البارز علي العكري الذي افرج عنه مع 12 آخرين في وقت سابق من هذا الشهر ان احدا منهم لم يلق القبض عليه بعد وانهم يمضون بعض الوقت مع اسرهم ولا يعرفون اذا كانت تلك لحظاتهم الاخيرة ام سيحظون بغيرها.

واصدر الاطباء بيانا مشتركا اتهموا فيه الحكومة باجراء المحاكمة لمنع الاطباء من ابلاغ البحرينيين ما شهدوه خلال الاحتجاجات.

وقال البيان ان الرسالة التي تحاول الحكومة توصيلها لشعب البحرين وللعالم من خلال قضيتهم هي ان معالجة الجرحى جريمة. ووصف البيان هذه الاتهامات بانها مضحكة.

واضاف ان سرد الروايات التي شهدها الاطباء في وسائل الاعلام جريمة اكبر مشيرا الى الاعترافات المصورة التي اجبروا على الادلاء بها خلال ستة اشهر من الانتهاكات البدنية والنفسية خلال الاحتجاز.

ولم يكن أي من الاطباء حاضرا خلال النطق بالحكم يوم الخميس. وقال محسن العلوي محامي الدفاع ان السلطات قد تستغرق في الظروف الطبيعية عدة اسابيع قبل تطبيق هذه الاحكام.

وشكلت البحرين لجنة من الخبراء القانونيين الدوليين للتحقيق في ادعاءات حدوث انتهاكات خلال اكثر من شهرين من الاحكام العرفية. ومن المقرر ان تقدم اللجنة نتائجها الشهر المقبل.

وقالت الجمعية الطبية الدولية اليوم الجمعة ان هذه الاحكام”غير مقبولة تماما.“

وقال رئيس الجمعية في بيان“انه يوم حزين للطب عندما يسجن اطباء لعلاجهم مرضى.

”الطبيعة غير المناسبة للاحكام التي صدرت في هذه القضية بعد جلسة للمحكمة استمرت سبع دقائق عار ولابد من الغائها.“

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية امس الخميس ان الولايات المتحدة ”منزعجة بشدة“ بسبب تلك الاحكام. ووصفها وليام هيج وزير الخارجية البريطاني بانها”تطورات مثيرة للقلق.“

وتواجه البحرين احتجاجات شبه يومية من جانب الشيعة الغاضبين من حملة فقد خلالها الالاف وظائفهم وخطط الاصلاح الحكومية التي لم تمنح البرلمان المنتخب بالبلاد سلطات تشريعية كاملة.

وتجمع مئات النساء في قرية المقشاع الشيعية اليوم الجمعة لاستنكار الاحكام فيما حذر رجل الدين الشيعي البارز عيسى قاسم السلطات في خطبة الجمعة من التمادي.

وقال قاسم ان الناس قدموا الكثير من اجل الاصلاح الذي سيكون حلا واضحا ومرضيا. وقال ان الشعب لم يفعل ذلك من اجل محادثات مضيعة للوقت او لتحسين الظروف المعيشية أو اطلاق سراح السجناء على الرغم من اهمية هذه المطالب لكنهم فعلوا ذلك ليصبحوا احرارا في بلادهم ويشاركوا في صنع المستقبل.

وايدت محكمة استئناف عسكرية هذا الاسبوع احكاما بالسجن مدى الحياة ضد ثمانية من 12 من زعماء المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان والنشطين على الانترنت والذين وجهت لهم اتهامات بقيادة الانتفاضة.

وجر هذا الصراع قوى اقليمية.

واتهمت البحرين المعارضة بانتهاج اجندة طائفية تدعمها ايران. وتقول الولايات المتحدة انه يجب على حكومة البحرين التحدث مع الوفاق وهو اكبر حزب معارض في البلاد. ويتخذ الاسطول الخامس من المنامة مقرا له.

وادان حزب الله اللبناني الشيعي وهو حليف لايران هذه الاحكام ايضا.

وقال في بيان ان حزب الله يجدد ادانته للجرائم التي قامت بها سلطات البحرين .

واضاف انه يؤكد وقوفه الى جانب شعب البحرين وتأييده لمطالبه المشروعة التي وضعته في طليعة الشعوب العربية التي تناضل من اجل حريتها.

وادان ايضا الاعتقالات التي جرت في الاونة الاخيرة لمحتجات قائلا انهن تعرضن لمعاملة سيئة. وافرجت البحرين يوم الاثنين عن 25 من بين 45 امرأة احتجزن في احتجاج بمركز تجاري الاسبوع الماضي في الوقت الذي يجد فيه المحتجون سبلا جديدة لاظهار العصيان المدني تضمنت احتجاجا بعرقلة حركة المرور.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below