11 كانون الأول ديسمبر 2011 / 23:39 / منذ 6 أعوام

الليبراليون في مصر يطالبون بتغيير الأساليب الانتخابية

من شيماء فايد

القاهرة 11 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال أحد أكثر الليبراليين تأثيرا في مصر اليوم الأحد إن الليبراليين في البلاد الذين سبقهم الإسلاميون بمسافة طويلة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب يحتاجون إلى توحيد صفوفهم وتخفيف لهجة التعبير عن مخاوفهم من الإسلاميين إذا أرادوا النجاح.

وبعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط برز عمرو حمزاوي كأحد أكثر الشخصيات السياسية شعبية في مصر.

وحمزاوي (44 عاما) الذي تعلم في مصر وأوروبا أستاذ في العلوم السياسية وأسس حزب حرية مصر. وهو مشهور بظهوره الإعلامي وجهوده في مجال التحاور مع المجموعات الشبابية والإسلاميين والليبراليين الآخرين.

وقال إنه رفض تقلد مناصب وزارية هذا العام مشددا على أنه أراد أن يدخل السياسة من خلال صندوق الاقتراع. ونجحت مغامرته وصار في المرحلة الأولى واحدا من أربعة مرشحين فازوا بمقاعد لحصولهم على نصف عدد الأصوات الصحيحة زائد صوت التي أدلى بها الناخبون متجنبا بذلك جولة الإعادة التي كانت مصير أكثر من مئة مرشح آخرين للمقاعد الفردية.

وقال حمزاوي في مقابلة إن على الليبراليين أن يعملوا بجد أكثر لتوحيد صفوفهم وأن يحددوا القوائم والمرشحين الفرديين الذين لديهم فرص نجاح أكبر والوقوف وراءهم إذا كانوا يريدون تعظيم النتائج التي حققوها في المرحلة الأولى من الانتخابات التي تجرى وفق نظام معقد.

وقال إن الليبراليين "يحتاجون إلى تجنب إعطاء وتأكيد الانطباع بين المصريين أننا باعتبارنا المعسكر المدني نخشى الإسلاميين. من يخافون لا يقنعون في صندوق الانتخاب."

وفي المرحلة الأولى من الانتخابات الشاقة التي ستستمر ستة أسابيع فاز تحالفان يقودهما الإسلاميون بنحو ثلثي الأصوات التي حصلت عليها القوائم الحزبية الأمر الذي جعل الليبراليين يأتون ثالثا في الترتيب.

وهذه هي أول انتخابات مصرية منذ أطاحت الانتفاضة بمبارك الذي خلفه في إدارة شؤون البلاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي وعد بتسليم السلطة للمدنيين في منتصف العام المقبل.

وبخلاف كثيرين من الليبراليين تحدى حمزاوي السلفيين الذين حصلوا على نسبة مفاجئة من الأصوات في الجولة الأولى. ويريد السلفيون تطبيقا أكثر صرامة للشريعة الإسلامية بالمقارنة بالإخوان المسلمين الذين يقولون إنهم يريدون دولة مدنية مرجعيتها إسلامية والذين تصدروا السباق.

وعلى الرغم من أن نتائج المرحلة الأولى تشير إلى أن الإسلاميين يمكن أن يشكلوا كتلة أغلبية في المجلس فإن هناك انقسامات في صفوف الإسلاميين تعني أن الليبراليين يمكن أن يظلوا لاعبين أساسيين.

وقال حمزاوي "إنه معسكر (إسلامي) متنوع جدا وهناك نقاط توتر حقيقي بينهم."

وأضاف "الإخوان المسلمون لهم مصلحة استراتيجية في إعطاء وتأكيد صورة حزب وأن الجماعة معتدلة." وتابع "السلفيون سوف يتحدونهم."

وحزب حمزاوي جزء من تحالف انتخابي يسمى الثورة مستمرة الذي حصل على أربعة في المئة من الأصوات في الجولة الأولى. ويضم التحالف عددا متنوعا من المجموعات بعضها ليبرالية وبعضها انشق اعضاؤها عن أحزاب اسلامية.

ومن خلال نجاح حمزاوي الساحق يمكن القول إن الاسم المعروف والدعاية يمكن أن يجعلا الليبراليين يتحدون الإسلاميين الذين لهم وجود مسبق في الشارع من خلال العمل الخيري.

وحث حمزاوي زملاءه الليبراليين على الدعاية القوية والاقتراب من المواطنين العاديين قائلا "يمكنك أن تحصي الأصوات التي ستنالها بعدد الأيدي التي صافحتها."

وتنبأ حمزاوي بأن الاحتجاجات التي أسقطت مبارك والتي أجبرت المجلس العسكري على تقديم تنازلات سوف تستمر وسط جدال البرلمانيين. وعلل ذلك بأن المصريين لا يزالون تساورهم الشكوك تجاه مؤسسات الدولة الموروثة من عهد مبارك.

وقال "يجب أن نعتاد عليها إلى أن تصبح مؤسساتنا حية بالقدر الذي تولد به الثقة بين المواطنين."

م أ ع - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below