تحقيق- المقاتلون غير المحنكين في ليبيا يجدون الانضباط في ساحة المعركة

Tue Jul 12, 2011 11:04am GMT
 

من نيك كاري

شرق الزنتان (ليبيا) 12 يوليو تموز (رويترز) - في منتصف النهار.. بينما تسقط صواريخ جراد فوق فروع الأشجار العالية بدأ بعض أفراد اللواء الأول من فوج المرسى في الغناء.

بدأ يتردد في الأفق التكبيرات.. بدا على بعض الرجال الذين كانوا يختبئون وراء حاجز من أجولة الرمال التوتر. بينما أطلق البعض الآخر بين الاغاني النكات لتمضية الوقت.. لكن لم ينشق احد.

قبل أسابيع محدودة كان يمكن للمشهد أن يكون مختلفا تماما. كثيرا ما كان يندفع مقاتلو المعارضة للأمام بصورة عشوائية ويحتفلون بالزحف الذي قاموا به من خلال إطلاق العشرات من الأعيرة النارية في الهواء ثم يتناثرون في كل الاتجاهات عندما تبدأ القوات الحكومية في إطلاق المدفعية.

وفي المنطقة الزراعية الواقعة خارج مدينة مصراتة على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس -وهي إحدى الجبهات التي يجري فيها التصدي للانتفاضة التي قامت ضد الزعيم معمر القذافي- وجد المقاتلون قدرا من الانضباط.

وبدأوا ينظمون أنفسهم في وحدات رسمية مع وجود تسلسل قيادي وأصبح المقاتلون يحصلون على تدريب بدائي ويبدأون في ممارسة مهارات أساسية في المعارك مثل حفر مواقع دفاعية وعدم إهدار ذخيرتهم.

وهو تغيير من الممكن أن يكون مفتاحا للنصر في الوقت الذي يحاول فيه المقاتلون في هذا الموقع وفي جبهتين أخريين الزحف إلى طرابلس لإنهاء حكم القذافي المستمر منذ اكثر من 40 عاما.

كان أمس الاثنين اليوم الرابع بالنسبة لأفراد اللواء الأول من الفوج من القصف المتواصل للقوات الموالية للقذافي.

وكان هذا رد القوات الموالية للقذافي بعد أن نقل المقاتلون الجبهة من قادتهم في مصراتة إلى نقطة تبعد نحو عشرة كيلومترات إلى الشرق من مدينة زليتن الاستراتيجية التي تقع بين المعارضة وطرابلس بمسافة تبلغ 160 كيلومترا.   يتبع