22 تموز يوليو 2011 / 23:44 / بعد 6 أعوام

مصابون في اشتباك بين متظاهرين والشرطة العسكرية المصرية

(لإضافة مسيرة وبيان للمجلس العسكري وحرق سيارة شرطة)

من محمد عبد اللاه

القاهرة (مصر) 22 يوليو تموز (رويترز) - قال شهود عيان ومصادر أمنية إن اشتباكين وقعا اليوم الجمعة بين متظاهرين وقوات من الجيش بمدينة الإسكندرية المصرية على البحر المتوسط ومدينة السويس على البحر الأحمر وإن عددا من المتظاهرين أصيبوا.

وحاول أكثر من ألف محتج الوصول من ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة للاحتجاج على اشتباكات الإسكندرية والسويس لكن قوات الشرطة العسكرية اعترضتهم بإطلاق كثيف للأعيرة النارية قبل أن يصلوا إلى المقر.

وقال شاهد إن اشتباكا وقع في مدينة الإسكندرية حين حاول مئات من المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مقر القيادة العسكرية الشمالية في المدينة قطع شارع أمام المقر بينما حاول سكان منعهم.

وأضاف أن قوات الشرطة العسكرية تدخلت لمنع وقوع اشتباك بين المتظاهرين والسكان وأن متظاهرين اشتبكوا مع الشرطة العسكرية.

وقال الشاهد ”رأيت متظاهرا وضع يده خلال مناقشة حادة على كتف ضابط. الضابط دفعه على الأرض ثم ضربه ستة من جنود الشرطة العسكرية ونزعوا قميصه وأخذوه بعيدا.“

وأضاف الشاهد أن المتظاهرين كانوا يهتفون ”يسقط يسقط حكم العسكر“ حين تجمعوا أمام مقر القيادة العسكرية الشمالية.

وتابع أن الشرطة العسكرية كونت صفوفا تقدمتها ناقلات جند مدرعة لإبعاد المتظاهرين من أمام مقر المنطقة الشمالية العسكرية.

وقال ”أرى متظاهرا يسند زميلا له يعرج. وأرى ثلاثة متظاهرين أصيبوا بسحجات.“

وقال الشاهد إن عشرات المتظاهرين جاءوا لمساندة زملائهم من مخيم يعتصم به بضع مئات من النشطاء بالمدينة ورددوا هتافات من بينها ”انتو (أنتم) جيش الشعب ولا جيش الكلب“ في إشارة إلى الرئيس السابق حسني مبارك و”الجيش ومبارك إيد واحدة“.

وأضاف أن عشرات من جنود الشرطة العسكرية اندفعوا صوب المتظاهرين وأطلقوا وابلا من الأعيرة النارية في الهواء لإبعادهم من المنطقة.

وتابع الشاهد أنه ليس متأكدا مما إذا كانت الأعيرة النارية ذخيرة حية أم أعيرة صوت.

وخلال الانتفاضة الشعبية التي أسقطت مبارك في فبراير شباط سادت علاقات طيبة بين المشاركين في الانتفاضة وقوات الجيش التي انتشرت في القاهرة ومدن أخرى. وباستمرار ردد النشطاء هتاف ”الجيش والشعب إيد واحدة.“

لكن بعد شهور من إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد يتهم النشطاء المجلس بالبطء في محاكمة المتهمين بقتل مئات المتظاهرين خلال الانتفاضة والبطء في إدخال إصلاحات.

ويقول نشطاء إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحافظ على وجود معاوني مبارك في مختلف مؤسسات الدولة.

وذكرت مصادر أمنية أن الشرطة العسكرية ألقت القبض على نحو عشرة متظاهرين خلال الاشتباك أمام مقر القيادة العسكرية الشمالية في مدينة الإسكندرية.

وقال الشاهد إن المتظاهرين أوقفوا سيارة شرطة على طريق الكورنيش في المدينة وأوسعوا سائقها المجند ضربا ثم حطموها وأشعلوا فيها النار.

وقال الشاهد إن المجند ويدعى عمرو عبده كان يبكي بشدة بعد ضربه.

وفي مدينة السويس قال الشهود إن قنبلة حارقة ألقيت على مقر قطاع الأمن الوطني في المدينة محدثة حريقا صغيرا وإن النار أشعلت في إطار سيارة أمام المقر الذي تحرسه قوات الجيش.

وقال شاهد إن قوات الجيش هاجمت عشرات النشطاء الذين كانوا يتظاهرون أمام المقر وفرقتهم وألقت القبض على نحو خمسة منهم.

وحل قطاع الأمن الوطني محل جهاز مباحث أمن الدولة البغيض بعد إسقاط مبارك لكن مصريين كثيرين يقولون إن التغيير حدث في الاسم فقط.

وكان محتجون أشعلوا النار خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما وبعدها في عدد من مقار جهاز مباحث أمن الدولة.

وذكر تقرير رسمي أن أكثر من 840 متظاهرا قتلوا خلال الانتفاضة وأن أكثر من ستة آلاف أصيبوا.

وهتف المحتجون لدى انطلاقهم في المسيرة من ميدان التحرير إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يبعد عدة كيلومترات ”على المجلس رايحين شهداء بالملايين“.

ورفعوا بطاقات حمراء تعبيرا عن رفضهم لبقاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إدارة شؤون البلاد. ولدى مرورهم بمبنى صحيفة مملوكة للدولة هتفوا أهوم (هؤلاء) أهوم.. الكدابين أهوم.“

وسقط شاب على الأقل تحت الأقدام خلال تدافع بعد إطلاق أعيرة الصوت على المتظاهرين. وأصيب شاب بجرح لسقوط فارغ عيار ناري عليه وسالت منه بقعة من الدماء في مدخل مسجد نقله زملاؤه إليه لتضميد جراحه.

وفي بيان قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة ”لا صحة مطلقا لما تردد عن قيام القوات المسلحة باستخدام العنف ضد المتظاهرين سواء في الإسماعيلية (إحدى مدن قناة السويس) أو السويس أو أي مدينة أخرى.“

وأضاف أن هناك مخططا ”مشبوها“ للوقيعة بين الجيش والشعب وأن حركة شباب ستة ابريل تتحمل المسؤولية عنه.

وقال ”إن الفتنة التي تسعى إليها حركة شباب ستة ابريل للوقيعة بين الجيش والشعب ما هي إلا هدف من الأهداف التي تسعى إليها منذ فترة وقد فشلت.“

وأضاف ”يدعو المجلس الأعلى للقوات المسلحة كافة فئات الشعب إلى الحذر وعدم الانقياد وراء هذا المخطط المشبوه الذي يسعى إلى تقويض استقرار مصر ةالعمل على التصدي له بكل قوة.“

وتشكلت حرة شباب ستة ابريل قبل سنوات لمناهضة حكم مبارك من خلال احتجاجات الشوارع.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي الحركة للتعليق.

وكان ألوف المصريين الذين تحدوا الحرارة الشديدة اليوم وتجمعوا في أكثر من ميدان قبل صلاة الجمعة هتفوا بسقوط المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بمبارك.

ويطالب محتجون معتصمون منذ أسبوعين في ميدان التحرير وفي مدن أخرى بالإسراع بالإصلاح ومحاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة يتقدمهم مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ورئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى المنحل صفوت الشريف.

وعقب صلاة الجمعة هتف المحتجون في ميدان التحرير ”يسقط يسقط حكم العسكر احنا الشعب الخط الأحمر“ و”يللا (هيا) يا مصري انزل من دارك لسه فيه (يوجد) مليون مبارك“ و”الطنطاوي هو مبارك“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد المحتجون رفضهم لتعديل أجري هذا الأسبوع شمل نصف أعضاء مجلس الوزراء ورددوا هتافا يقول ”شالوا وزير وحطوا وزير دا يا مشير مش التغيير“.

ويطالب المحتجون الذين يمثلون عدة حركات سياسية ونشطاء على الإنترنت بتطهير مختلف مؤسسات الدولة ممن عملوا مع مبارك.

وصعد محتج إلى منصة في الميدان وقد وضع حبل مشنقة صوريا حول عنقه مما جعل المحتجين يهتفون ”اعتصام اعتصام هاتوا حسني للإعدام“ و”اعتصام اعتصام هاتوا العادلي للإعدام“.

وفي مدينة الإسكندرية هتف مئات المحتجين ”يسقط يسقط حكم العسكر“ و”يا طنطاوي خد قرارك (بالتغيير) يا تتحاكم زي مبارك“ و”يا طنطاوي قول الحق إنت معانا ولا لأ“.

ويطالب المحتجون وسياسيون وقضاة ومحامون بوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

ويقول نشطاء إن ألوفا من المصريين أودعوا السجون بعد أحكام سريعة من المحاكم العسكرية.

لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقول إن مرتكبي جرائم خطيرة وأعمال بلطجة هم الذين يحالون إلى المحاكم العسكرية.

وفي مدينة السويس شارك نحو ألف محتج في مظاهرة مرددين هتافات بسقوط المجلس العسكري.

وكان النشطاء دعوا إلى مظاهرات حاشدة اليوم سموها ”جمعة الحسم“.

(شارك في التغطية سعد حسين في القاهرة وهيثم فتحي في الإسكندرية)

م أ ع - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below