24 أيلول سبتمبر 2011 / 00:03 / منذ 6 أعوام

باكستان تحذر أمريكا من انها ستخسر حليفا اذا مضت في سياستها

من قاسم نعمان وميسي رايان

اسلام اباد/واشنطن 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - حذرت باكستان الولايات المتحدة من انها قد تخسر حليفا اذا استمرت في اتهامها لاسلام اباد بالقيام بدور مزدوج في الحرب ضد التشدد في تصعيد للأزمة بين البلدين.

وكانت وزيرة الخارجية الباكستانية هنا رباني ترد على تصريحات للاميرال مايك مولن رئيس الأركان الأمريكي الذي قال ان المخابرات الباكستانية دعمت هجمات شنتها شبكة حقاني على السفارة الامريكية واهداف اخرى في العاصمة الافغانية كابول.

وشبكة حقاني هي احدى ثلاثة فصائل للمقاتلين تحارب قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية تحت لواء طالبان في أفغانستان وهي الفصيل الانشط والاكثر عنفا.

وكانت اتهامات مولن الذي يتقاعد هذا الشهر من أخطر المزاعم التي وجهتها الولايات المتحدة لدولة باكستان النووية التي تعيش فيها غالبية مسلمة منذ ان كونتا تحالفا ”لمحاربة الارهاب“ قبل عشر سنوات.

وقالت وزيرة الخارجية الباكستانية لتلفزيون جيو في نيويورك في تصريحات بثت اليوم الجمعة “ستخسرون حليفا.

”لا يمكنكم تحمل عزل باكستان عزل الشعب الباكستاني. اذا اخترتم ان تفعلوا ذلك سيكون ذلك على حساب (الولايات المتحدة).“

واكد البيت الابيض باكستان اليوم الجمعة دعوته لباكستان لقطع علاقاتها مع شبكة حقاني واغلاق الملاذات الامنة على طول الحدود الافغانية الباكستانية.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض إن ”من الامور بالغة الاهمية ان تقطع حكومة باكستان اي علاقات لها وان تتخذ اجراء قويا وسريعا ضد هذه الشبكة حتى لاتمثل اي خطر على الولايات المتحدة مستقبلا او على شعب باكستان لان هذه الشبكة مبعث خطر على كليهما.“

وفي تصريحات امام مجلس الشيوخ الامريكي امس الخميس قال مولن ان اعضاء في شبكة حقاني شنوا الهجوم الجريء الذي وقع على السفارة الامريكية في كابول الاسبوع الماضي بدعم من المخابرات العسكرية الباكستانية.

وتأتي هذه الاتهامات وسط غضب في واشنطن في الوقت الذي تناضل فيه ادارة الرئيس باراك اوباما لكبح جماح التشدد في باكستان وانهاء الحرب الطويلة في افغانستان.

ورفض الجنرال اشفق برويز كياني رئيس اركان الجيش الباكستاني تصريحات مولين بوصفها”مؤسفة للغاية ولا تستند الى حقائق.“

وقال وفقا لبيان عسكري نشر اليوم الجمعة ان ”تخصيص باكستان بالذكر امر غير عادل ولا مثمر.“

ويمكن لهذه التوترات الامريكية الباكستانية ان يكون لها عواقب على آسيا كلها من الهند خصم باكستان المزدهرة اقتصاديا الى الصين التي اقتربت اكثر من اسلام اباد خلال السنوات القليلة الماضية.

ويبدو الشقاق الكامل بين الولايات المتحدة وباكستان غير مرجح لاعتماد واشنطن على باكستان كطريق امداد لقواتها التي تقاتل المتشددين في أفغانستان وكقاعدة لطائرات امريكية بلا طيار.

وفي المقابل تعتمد باكستان على واشنطن في المساعدات العسكرية والاقتصادية وكداعم لها في المسرح العالمي.

وقال يوسف رضا جيلاني رئيس الوزراء الباكستاني للصحفيين ”الرسالة لامريكا هي: لا يستطيعون العيش بدوننا.. لا يستطيعون العيش بدوننا.“

ولكن الدعم في الكونجرس لتقليص المساعدات او جعلها مشروطة يتزايد بسرعة.

وصوتت لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الامريكي لجعل المساعدات المقدمة إلى إسلام اباد مشروطة بمحاربة المتشددين.

وكانت العلاقات قد بدأت تتحسن الى ان حدث هجوم الأسبوع الماضي الذي استهدف السفارة الأمريكية ومقرا لحلف شمال الأطلسي في العاصمة الافغانية كابول. وانخرط الجانبان منذ ذلك الحين في حرب شفهية غير معتادة.

ويمكن ان تشمل العواقب الحرب على الارهاب والامن في دولة باكستان النووية والاستقرار الاقليمي اذا حاولت اسلام اباد استغلال صداقتها مع الصين ضد الولايات المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية الباكستانية ”اي شيء يقال عن حليف عن شريك علنا بقصد ادانته واذلاله هو غير مقبول.“

وتضغط الولايات المتحدة منذ فترة على باكستان لملاحقة شبكة حقاني التي يعتقد انها تعمل من ملاذات آمنة في منطقة وزيرستان الشمالية الباكستانية ومن الحدود الافغانية.

وطالب محمود دوراني وهو ضابط متقاعد وسفير سابق لباكستان في واشنطن الجانبين بتخفيف التوترات لتفادي اي تحرك عسكري امريكي خارج نطاق استخدام طائرات بلا طيار او فرض عقوبات اقتصادية.

وقال ”هناك امكانية وهي مفتوحة تماما. لكن هذا سيكون كارثيا تماما.“

وصرح مسؤولو مخابرات في باكستان اليوم الجمعة ان طائرة بلا طيار يشتبه بانها امريكية اطلقت صاروخين على منزل في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية مما ادى الى قتل ثلاثة متشددين.

وهذه المنطقة غير مرتبطة بشبكة حقاني التي قال مولين لاعضاء مجلس الشيوخ الامريكي انها”ذراع حقيقية“ لوكالة المخابرات الباكستانية.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below