اصلاحات لتعزيز صلاحيات البرلمان

Sun Aug 14, 2011 11:27pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 14 أغسطس اب (رويترز) - قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم الاحد ان مقترحات اصلاحية لنقل بعض من سلطاته الى البرلمان وتعزيز الحريات المدنية ستمهد الطريق امام اختيار رئيس الوزراء من قبل اغلبية برلمانية.

وتحت ضغوط المظاهرات التي تجتاح عدة دول عربية واحتجاجات في الداخل عين الملك في ابريل نيسان لجنة من كبار رجال الدولة لاجراء تعديلات على دستور المملكة الذي يعود الى عام 1952 في اطار حملة قال انها تهدف إلى تفعيل اصلاحات وعد بها منذ فترة طويلة.

وقال العاهل الاردني للجنة خلال حفل اقيم في القصر الملكي لتسليم الوثيقة التي تقترح الاصلاحات الموسعة "اليوم نقدم لشعبنا العزيز، ولأجيال الحاضر والمستقبل هذه المراجعات والتعديلات التاريخية التي تعكس مستوى النضوج السياسي والقانوني الذي وصل إليه الأردنيون."

وقال احمد اللوزي الذي يرأس اللجنة الملكية ان الهدف من هذه المراجعة الشاملة هو جعل الدستور اكثر استجابة للتغيير وتطور العملية الديمقراطية.

ومن شأن زيادة صلاحيات البرلمان تمهيد الطريق امام ظهور رئيس للوزراء من الاغلبية البرلمانية بدلا من اختياره من قبل الملك وهو بند رئيسي لبرنامج الاصلاحات الذي يؤيده خليط من الشخصيات الاسلامية والليبرالية.

وقال العاهل الاردني ان هذه التغييرات التي من المتوقع ان يوافق عليها البرلمان في غضون شهر ستساعد في وضع "عملية سياسية مؤسسية تحترم تداول الحكومات من خلال حكومات برلمانية."

ويقول دبلوماسيون ان التغييرات لا تعالج دور جهاز المخابرات القوي بالبلاد الذي له تأثير كبير في الحياة العامة. وما زال الكثيرون يعتبرون ان الملك المدعوم من الولايات المتحدة له القول الفصل في كل الأمور والضامن للاستقرار في الدولة التي يبلغ تعدادها سبعة ملايين نسمة ما بين سكان قبليين اعتادوا منذ فترة طويلة على معاملة تفضيلية في الوظائف الحكومية وبين أغلبية من اصل فلسطيني.

ويقول المعلقون السياسيون انه ما دام النظام الانتخابي لا يعالج التمييز ضد المواطنين من اصل فلسطيني وغير الممثلين على نحو كبير في البرلمان والدولة فإن الطريق سيكون طويلا امام حدوث تغيير حقيقي.   يتبع