5 أيلول سبتمبر 2011 / 02:57 / بعد 6 أعوام

انهيار المحادثات لدخول بني وليد المحاصرة المؤيدة للقذافي

من ماريا جلوفنينا

شمالي بني وليد (ليبيا) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - تأهبت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي لشن هجوم على بلدة بني وليد الصحراوية بعد فشل المفاوضين في إقناع الموالين لمعمر القذافي بتسليم احد اخر معاقلهم المتبقية.

والبلدة هي واحدة من بضع مناطق فقط في ليبيا لا تزال خاضعة لسيطرة الموالين للقذافي بعد انتفاضة تفجرت قبل ستة أشهر ونجحت في خلع الزعيم الليبي من سدة الحكم في طرابلس الشهر الماضي.

وخارج البلدة قال مفاوض عن قوات المجلس الوطني الحاكم ان المحادثات انتهت.

وقال عبد الله كنشيل عند نقطة تفتيش على بعد نحو 60 كيلومترا من البلدة انه بصفته كبيرا للمفاوضين ليس لديه ما يقدمه في الوقت الراهن. وأضاف ان المفاوضات انتهت من جانبهم.

واضاف كنشيل ان شيوخ القبائل قالوا انهم لا يريدون المحادثات ويهددون أي شخص يتحرك. وتابع انهم ينشرون قناصة فوق المباني العالية وفي بساتين الزيتون وان لديهم قوة نيران كبيرة. واضاف ان مفاوضي المجلس الوطني قدموا تنازلات كثيرة في اللحظة الاخيرة.

وقال ان الامر متروك للمجلس الوطني ليقرر الخطوة القادمة وحث انصار القذافي على ان يتركوا البلدة.

وكان شيوخ قبائل من بلدة بني وليد قد وصلوا إلى نقطة التفتيش لإجراء المحادثات بعد ان قال المتحدث باسم المجلس عدة مرات خلال اليوم السابق ان المحادثات انتهت وانهم على وشك الهجوم على البلدة.

وهناك تكهنات من مسؤولين بالمجلس الوطني الانتقالي بأن اعضاء من عائلة القذافي بل وحتى الزعيم الليبي السابق نفسه ربما يكونون مختبئين في البلدة.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الجانب الاخر.

كما اقترتب القوات المناهضة للقذافي من مدينة سرت الساحلية مسقط رأس العقيد الليبي.

وقال احمد باني المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني في تصريح من بنغازي انه تجري حاليا مفاوضات بخصوص سرت بين شيوخها وعدة قبائل وقوات المجلس المحاصرة للمدينة.

واضاف ان الوقت الذي ستنتهي فيه المفاوضات آت وان قوات المجلس ستفرض إرادتها لتحرير سرت.

وإلى الشرق من سرت اقترب المقاتلون كذلك وقالوا انهم مستعدون للتقدم.

وقال باني ان المقاتلين في انتظار الضوء الاخضر من المجلس

وقال ناجي المغربي قائد كتيبة عمر المختار انهم في انتظار الضوء الاخضر من المجلس الانتقالي. واضاف انهم سيقتحمون سرت على الفور اذا طلب منهم ذلك.

وقال مقاتل يدعى بلقاسم سليمان "ما من مخرج سوى الاستسلام او الموت."

وليس من المتاح الحصول على روايات مستقلة من داخل سرت وبني وليد وسبها حيث ان الاتصالات تبدو مقطوعة الى حد كبير.

وقال اكبر مسؤول في الامم المتحدة عن الشؤون الانسانية في ليبيا انه قلق بشأن مشكلات انسانية في الجيوب القليلة التي لا تزال خاضعة لانصار القذافي.

وقال بانوس مومتيزيس منسق الشؤون الانسانية لليبيا في الامم المتحدة "اننا نراقب عن كثب الموقف في سرت."

واضاف "اننا منشغلون بحماية المدنيين في هذه المنطقة. اننا نفهم ان هناك حوارا يجري. نريد حقيقة ان نرى حلا سلميا في اسرع وقت ممكن."

وفي وقت سابق يوم الاحد قال مفاوض من المجلس الوطني الانتقالي ان قوات تابعة للمجلس تدعمها قوات حلف شمال الاطلسي تتمركز على بعد عشرة كيلومترات فقط من بني وليد وتواصل تقدمها وانها مستعدة لمهاجمة ما قال انهم ما يقدر بمئة من المقاتلين المناصرين للقذافي هناك.

وقال في الوقت الذي كانت طائرات الحلف الحربية تحلق في السماء انهم ينتظرون صدور الأوامر للقادة لدخول المدينة موضحا انهم ابلغوا سكانها انهم قادمون وانه ينبغي على كل فرد ان يبقى داخل منزله. كما اعرب عن امله في انجاز المهمة دون إراقة دماء.

وفي طرابلس بدأت الحياة تعود لطبيعتها بعد القتال الذي شهدته المدينة في الشهر الماضي واجازة عيد الفطر الاسبوع الماضي. وكثرت حركة المرور مع تحسن امدادات الوقود واستأنفت المقاهي انشطتها وفتحت المكاتب ابوابها.

وأعلن مسؤولون في المجلس الوطني عن خطط لدمج الاف المقاتلين المسلحين في الشرطة وتوفير وظائف للباقين.

وقال مسؤولون انهم سينظمون برامج اعادة تدريب واندماج للذين قاتلوا في صفوف القذافي ايضا.

وتسبب التفسخ الذي لحق بحكم القذافي بعد ستة اشهر من الحرب في حدوث فراغ امني تمثل في عدم وجود قوات امن حاليا. ولا تنتمي اعداد كبيرة من المقاتلين السابقين المناهضين للقذافي لأي هيكل رسمي علاوة على وجود كميات كبيرة الاسلحة.

وبعد فرار القذافي من مجمعه في طرابلس الشهر الماضي يحاول حكام ليبيا الجدد السيطرة على كامل البلاد وإعادة الحياة لطبيعتها.

ولكن وفي علامة مبكرة على حدوث انقسامات دعا اسماعيل الصلابي القائد العسكري الاسلامي الذي ساعد في الدفاع عن بنغازي ضد قوات معمر القذافي الحكومة الانتقالية الى الاستقالة قائلا انها من بقايا النظام القديم.

ونفى متحدث باسم القذافي يختبيء منذ سيطر خصومه على طرابلس في 23 اغسطس اب وجود محادثات للاستسلام وقال ان زعماء القبائل الأقوياء لا يزالون يؤيدون القذافي.

وقال المتحدث موسى ابراهيم في اتصال هاتفي برويترز يوم الجمعة من مكان لم يكشف عنه ان القذافي "داخل البلاد مضيفا انه "في مكان آمن يحيطه العديد من الناس المستعدين لحمايته."

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below