مؤامرة ايرانية تظهر ان الجواسيس المهرة يقعون في الخطأ ايضا

Sat Oct 15, 2011 3:37am GMT
 

واشنطن 15 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تكشف المؤامرة الايرانية المزعومة لاغتيال سفير سعودي في واشنطن عن اكبر الاسرار وهو ان وكالات المخابرات قد تقع في تخبط وانها لا ترتقي دائما لصورة جيمس بوند المثالية.

وتساءل مشككون عما اذا كانت العملية مدعومة حقا من مسؤولين ايرانيين كبار بسبب ما شابها من ارتباك.

وتردد ان موظف مبيعات سيارات مستعملة في تكساس حاول استئجار قاتل في المكسيك لقتل السفير السعودي علاوة على الحديث عن وجود روابط مع السلطات الايرانية. واعتقل الرجل لان القاتل المستأجر تبين انه مخبر سري لدى الحكومة الامريكية.

ويشتبه في ارتباط قوة القدس الذراع السرية للحرس الثوري الايراني بالمؤامرة المزعومة التي جعلت خبراء ايرانيون يتساءلون متحيرين كيف يكون لمثل هذه المحاولة الفوضوية ان تكون نتاج عمل منفذين عادة ما يكونون اكثر مهارة.

ويشير خبراء استخبارات الى انه حتى أكفأ اجهزة الاستخبارات التي تعمل في اغلب الأوقات في الخفاء بنجاح أخذت ايضا حظها من الاخطاء العامة جدا.

وفي عام 2010 اتهم جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) بإرسال فرقة اعدام لاغتيال عضو في حركة حماس داخل فندق في دبي. والتقطت تسجيلات فيديو صورا للمنفذين المحتملين يتتبعون محمود المبحوح في الفندق ووزعت شرطة دبي صورهم على وسائل الإعلام.

وفي 2004 أدين ضابطا مخابرات روسيين في قطر فيما يتعلق باغتيال الزعيم الشيشاني المتمرد سليم خان يانداربييف. وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت ان الشرطة تمكنت من تعقب سيارة فان كانت متوقفة قرب موقع الهجوم والوصول لوكالة لتأجير السيارات المالكة للسيارة حيث التقطت كاميرات المراقبة فيها لقطات للمنفذين.

وفي عام 2005 اصدرت محكمة ايطالية امرا بالقبض على عملاء في وكالة المخابرات المركزية الامريكية للاشتباه في تورطهم في خطف رجل دين مصري يدعى حسن مصطفى اسامة ناصر في ميلانو ونقله بالطائرة الى مصر لاستجوابه في عام 2003. واظهرت وثائق المحكمة ان العملاء تركوا عددا كبيرا من الوثائق عن اقامتهم في ايطاليا ومنها بطاقات عملاء عندما كانوا يستأجرون غرفا في فنادق.

وفي عام 1999 أدى الهدف الوحيد الذي اختارته وكالة المخابرات المركزية الامريكية لحملة حلف شمال الاطلسي لقصف يوغوسلافيا التي استمرت احد عشر اسبوعا إلى الهجوم الامريكي على السفارة الصينية في بلجراد. وقال مسؤولون امريكيون انه كان خطأ جسيما وتعرضوا للاحراج لكونهم لم يحددوا الموقع الصحيح للسفارة في قواعد البيانات الامريكية.   يتبع