بوتين وحزبه يتلقيان ضربة قوية في الانتخابات الروسية

Mon Dec 5, 2011 5:00am GMT
 

موسكو 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - وجه الناخبون الروس ضربة قوية للحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين امس الاحد من خلال تقليص اغلبيته في البرلمان في انتخابات اظهرت تزايد الاستياء من هيمنته على البلاد في الوقت الذي يستعد فيه لاستعادة منصب الرئيس .

واظهرت نتائج لم تكتمل مواجهة حزب روسيا المتحدة بزعامة بوتين صعوبة حتى في الفوز بخمسين في المئة من الاصوات مقابل اكثر من 64 في المئة قبل اربع سنوات. وقالت احزاب المعارضة انه حتى هذه النتيجة ضخمها التلاعب .

وعلى الرغم من انه مازال من المرجح فوز بوتين في انتخابات الرئاسة التي تجري في مارس اذار فان نتيجة الانتخابات التي جرت امس الاحد قد تقوض سلطة الرجل الذي حكم البلاد لمدة 12 عاما تقريبا بمزيج من السياسات الامنية المتشددة والفطنة السياسية وحب الظهور ولكنه واجه صيحات استهجان بعد مباراة في الجودو في الشهر الماضي .

وحصل حزب روسيا المتحدة على 49.94 في المئة من الاصوات بعد فرز الاصوات في 70 في المئة من مراكز الاقتراع لانتخابات مجلس الدوما او المجلس الادنى للبرلمان.

وقال فلاديمير ريجكوف وهو زعيم معارض ليبرالي منع من ترشيح نفسه ان"هذه الانتخابات غير مسبوقة لانها اجريت على خلفية انهيار في الثقة في بوتين و(الرئيس ديمتري)ميدفيديف والحزب الحاكم.

"اعتقد ان انتخابات مارس (الرئاسية)ستتحول الى ازمة سياسية اكبر واحباط وخيبة امل مع مزيد من البذاءة والاستياء وحتى تصويت احتجاجي اكبر."

وترك بوتين بصمة في استعادة النظام في بلد عاني من عشر سنوات من الفوضى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. وتحرك بوتين بسرعة لسحق تمرد انفصالي في منطقة الشيشان المسلمة الجنوبية واسترد سيطرة الكرملين على مناطق كانت صعبة المراس واشرف على انتعاش اقتصادي.

واحتفظ بوتين بصورة الرجل الصارم بالقيام بأعمال جريئة مثل ركوب فرس وهو عاري الصدر وتعقب نمور وقيادة طائرة مقاتلة . ولكن الشعب سئم من هذا السلوك الغريب وتراجعت شعبيته رغم انها مازالت مرتفعة.

ويشير ناخبون كثيرون ملوا من الفساد المستشري الى حزب روسيا المتحدة بوصفه حزب المحتالين واللصوص ويشعرون باستياء من الهوة الكبيرة بين الاغنياء والفقراء. ويخشى البعض من ان احتمال ان تكون عودة بوتين الى الرئاسة بداية ركود اقتصادي وسياسي.   يتبع