شاهد- الخرطوم وجوبا.. مدينتان تنتميان لعالمين مختلفين

Tue Jul 5, 2011 9:40am GMT
 

من جيريمي كلارك والكسندر جاديش

جوبا/الخرطوم 5 يوليو تموز (رويترز) - عندما ينقسم السودان إلى شمال وجنوب في التاسع من الشهر الجاري فإن عاصمة كل منهما ستكون مختلفة تماما بالفعل.

تبدو الخرطوم في الشمال آمنة ومنظمة لكنها تعج بالقلق بشأن ما سيحدث بعد انفصال الجنوب المنتج للنفط. وعلى بعد نحو 1200 كيلومتر تشيع في جوبا بالجنوب الفوضى وغياب القانون لكنها مفعمة بالتفاؤل إزاء مستقبلها.

كان التناقض الحاد بين التنمية النسبية للشمال أو على الأقل في مدنه وبين الجنوب الفقير أحد الأسباب التي دفعت متمردي الجنوب إلى خوض حرب أهلية مع الخرطوم.

تبرز شوارع جوبا المتربة والتي تتناقض مع الطرق السريعة في الخرطوم المكونة من ثماني حارات والتي شقتها الصين مدى احتياج الجنوب حتى الآن لجهود بناء أمة من الصفر.

اختار سكان الجنوب الانفصال في استفتاء أجري في يناير كانون الثاني كما نص اتفاق سلام عام 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

والآن تتولى جماعات مختلفة من المقاتلين السابقين مهمة حراسة الجنوب. وأغلب هؤلاء يفتقرون إلى تدريب رسمي على مهام الشرطة وعدم وجود مؤسسات قوية يعني أن سلطة الدولة تنتهي من حيث تبدأ ماسورة بندقية أي ضابط.

قال جندي صائحا وهو يخطف مفتاحا من دراجة نارية يستخدمها مراسل لرويترز في الأسبوع الماضي "ما الذي تفعله؟ الوقت الآن بعد منتصف الليل.. هذا وقتنا نحن. المجرمون فقط هم الموجودون في الخارج الآن. هل أنت مجرم؟" كما تسري شائعات عن معاملة أكثر سوءا بكثير للسكان المحليين.

يمنح الزي الرسمي الجديد للشرطة والسيارات الجديدة أيضا هذه القوة الشكل الخارجي للنظام لكن هذه الدولة المرتقبة ما زالت تفتقر للقوانين الواضحة. على سبيل المثال كثيرا ما يتعرض الصحفيون للمضايقات بينما ينتظرون مشروع قانون طال انتظاره للإعلام.   يتبع