25 أيلول سبتمبر 2011 / 23:23 / منذ 6 أعوام

الرئيس اليمني يدعو إلى انتخابات مبكرة واستمرار العنف

من ايريكا سولومون ومحمد الغباري

صنعاء 25 سبتمبر أيلول (رويترز) - القى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اول كلمة له منذ عودته إلى اليمن اليوم الاحد لم يتعهد خلالها بالتنحي واكتفى بالدعوة لاجراء انتخابات مبكرة في خطوة لن ترضي على الأرجح المحتجين الذين يطالبون برحيله الفوري.

وقال صالح الذي كان يتحدث بعد سادس يوم من موجة عنف ارتفع فيها عدد القتلى إلى اكثر من 100 شخص انه ملتزم بنقل السلطة من خلال انتخابات.

لكن منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله في يناير كانون الثاني كان الرئيس اليمني يسرف في مقترحاته لإنهاء العنف دون أن يتضمن ايا منها امكانية تخليه عن السلطة.

ويتهم المحتجون صالح وعائلته والحكومة بالفساد على نطاق واسع وعدم معالجة الفقر والفوضى في بلد يمتلك فيه شخص من بين كل شخصين سلاحا ناريا.

وعاد صالح يوم الجمعة من السعودية حيث كان يتلقى العلاج بعد محاولة اغتياله في يونيو حزيران .

واكد صالح في كلمته قبوله لخطة نقل السلطة التي اقترحها مجلس التعاون الخليجي وقال ان نائب رئيس الجمهورية يملك التفويض اللازم لإجراء المحادثات مع المعارضة.

وقال صالح في خطابه التلفزيوني ”ولنتجه جميعا نحو الحوار والتفاهم والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وانتخابات رئاسية مبكرة.“

واعتمر صالح غطاء رأس تقليديا لفه حول رأسه وعنقه بينما غطت باقة من الزهور يديه فيما بدا محاولة لإخفاء الاصابات التي اصيب بها في التفجير الذي وقع في قصره الرئاسي.

وشعر المحتجون الذين شاهدوا الخطاب داخل خيامهم في ”ساحة التغيير“ بوسط العاصمة اليمنية بخيبة أمل.

وقال سعيد (30 عاما) احد المحتجين الذين كانوا يشاهدون الخطاب في الساحة “اعتدنا ذلك وليس هناك جديد في الخطاب. انها نفس القصة ونفس السياسات. انه يتحدث إلينا كما لو كان يتحدث إلى أطفال.

”انه يتكلم ويتكلم فقط عن هذه المبادرة ولم نر أي فعل.“

وبعد لحظات من انتهاء خطاب صالح أطلق حشد من أنصاره النار في الهواء احتفالا. واشار احد المحتجين إلى السماء وقال ”انظر. هذا هو الحوار الذي يريده صالح.“

واتهم صالح (69 عاما) -الذي يصور نفسه منذ فترة طويلة على انه الدرع الواقي ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب- المحتجين بالعمل مع الجماعة وقال ان التحقيقات ستكشف من يقف وراء محاولة اغتياله.

وقال المحلل السياسي علي سيف حسن ان الهجوم ما زال يشغل ذهن الرئيس اليمني كثيرا وان الانتقام سيكون عنوان تحركه الان.

وتزايد قلق المحتجين اليمنيين تجاه نوايا صالح بعد ان قتل نحو 17 شخصا يوم السبت عندما هاجمت القوات الحكومية مقر اعتصامهم في صنعاء حسب رواية شهود عيان ومسعفين وهو ما يرفع عدد القتلى خلال خمسة ايام من القتال إلى نحو مئة قتيل.

ويخشى محللون من ان يؤدي سقوط اليمن في الفوضى إلى تشجيع جناح القاعدة الذي يتخذ من اليمن مقرا له على تهديد المصالح الغربية في الخليج وطرق تصدير النفط عبر البحر الاحمر.

وحثت دول غربية وخليجية صالح على انهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما والتوقيع على خطة لنقل السلطة توسط فيها مجلس التعاون الخليجي.

وقال حسن ان اليمن الان في حالة حرب تستخدم فيها كل انواع الاسلحة وانه غير متفائل بالنتيجة وانه لا يرى خيرا قادما من الجانبين.

ودعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي استضاف صالح خلال علاجه بعد محاولة الاغتيال إلى تبني المبادرة الخليجية ودعا كذلك إلى ضبط النفس.

وقال في تصريحات منشورة ”نرى بأن المبادرة الخليجية لازالت هي المخرج لحل الأزمة اليمنية وتحول دون تدهور الأوضاع بما يحفظ للجمهورية اليمنية أمنها وإستقرارها ووحدتها.“

ولم يلمس دبلوماسيون وساسة يمنيون شاهدوا كلمة صالح ما يشير الى اقترابه هذه المرة منذ التوقيع على اتفاق.

وقال مسؤولون ان جنديين قتلا في تعز بينما قتل ثالث في محافظة ابين.

وقتل جنود مقاتلين قبليين واصابوا 18 من المحتجين المناهضين للحكومة في صنعاء ومناطق قريبة منها مما زاد من مخاوف نشوب حرب اهلية شاملة.

وفي صنعاء أطلق الجنود الذخيرة الحية على محتجين عندما خرجوا في مسيرة من مخيم الاعتصام وهم يهتفون ويكبرون ويغنون في شوارع العاصمة المزدحمة.

وقال محمد الماس (21 عاما) وهو محتج أصيب في ظهره ”رأيت جنودا أعلى المباني و(على) الجسر“ مضيفا أن عامودا للإنارة سقط وقسم المسيرة الى جزئين. وأضاف ”ثم بدأ إطلاق النيران وركضت عائدا لكنني شعرت فجأة بالطلقة في ظهري.“

وقال مسعفون إن اثنين من الجرحى حالتهما خطيرة. وعمل الاطباء وقد لطخت الدماء ملابسهم على اسعاف الجرحى في مستشفى ميداني اقيم في ”ساحة التغيير“ وهو الاسم الذي اطلقه المحتجون على مقر اعتصامهم في وسط صنعاء.

وحث مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة اليمن اليوم الاحد على السماح بدخول المزيد من المساعدات الانسانية. وشكا اطباء يعالجون المحتجين من نقص الدواء بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان موظفيها يتعرضون للتهديد والاساءة.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below