16 تموز يوليو 2011 / 00:03 / منذ 6 أعوام

نشطاء:مقتل 32 في احتجاجات سوريا

من خالد يعقوب عويس

عمان 15 يوليو تموز (رويترز) - قال نشطاء إن القوات السورية قتلت 32 مدنيا على الأقل اليوم الجمعة في العاصمة دمشق في حملة قمع متصاعدة على الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد.

وكان هذا اعلى عدد من القتلى يسقط في الاحياء الوسطى بدمشق منذ تفجر الانتفاضة قبل اربعة اشهر في سهل حوران الجنوبي قرب حدود سوريا مع الاردن.

وقال نشط بالتليفون من دمشق ان”عشرات الالاف من سكان دمشق خرجوا الى الشوارع في المناطق الرئيسية لاول مرة اليوم وهذا هو سبب لجوء النظام الى مزيد من القتل.“

وقال الزعيم المعارض وليد البني لرويترز ان عمليات القتل تلك دفعت المعارضة الى الغاء مؤتمرها المزمع للانقاذ الوطني في حي القابون بدمشق غدا السبت بعد ان قتلت قوات الامن 14 محتجا خارج قاعة افراح حيث كان من المقرر ان يعقد المؤتمر.

وقال البني بالتليفون من دمشق ان الشرطة السرية هددت صاحب قاعة الافراح وان المعارضة قررت الغاء الاجتماع انقاذ للارواح.

واضاف البني انه مازال من المقرر ان تعقد شخصيات معارضة ونشطاء بارزون مؤتمرا منفصلا في اسطنبول غدا السبت.

ويسعى الأسد الذي يواجه أكبر تحد لنحو 40 عاما من حكم حزب البعث إلى سحق الاحتجاجات التي تفجرت في مارس آذار. لكن رغم أن جماعات حقوقية تقول إن نحو 1400 مدني قتلوا منذ بدء الاحتجاجات الا ان الاحتجاجات تتواصل بلا هوادة ويتزايد عدد المشاركين فيها.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ”هذه هي أكبر احتجاجات حتى الآن. انها تحد صريح للسلطات لاسيما عندما تخرج كل هذه الاعداد في دمشق للمرة الأولى.“

وذكر شهود وناشطون أن الشرطة أطلقت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع في العاصمة دمشق وضواحيها. وقتلت الشرطة اربعة في درعا مهد الانتفاضة والواقعة بجنوب سوريا.

وأضافوا أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ثلاثة محتجين في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد قرب الحدود مع تركيا حيث هاجمت قوات ودبابات القرى. وقتل اثنان آخران في مدينة حمص.

وقال شاهد من منطقة ركن الدين في دمشق إن مئات الشبان الملثمين اشتبكوا مع قوات الأمن بالعصي والحجارة.

وهتف المحتجون قائلين ”يسقط يسقط بشار الأسد.“

وفي مدينة حماة التي نفذ الجيش مذبحة فيها عام 1982 أظهرت لقطات فيديو صورها السكان حشدا كبيرا في ساحة العاصي الرئيسية بالمدينة يردد ”الشعب يريد اسقاط النظام“.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 350 ألفا على الأقل تظاهروا في محافظة دير الزور الشرقية. وقال سكان إن القوات السورية قتلت بالرصاص اثنين من المحتجين هناك أمس الخميس.

ويناضل الاسد المنتمي للاقلية العلوية بسوريا لاخماد المظاهرات الاخذة في الاتساع في المناطق الريفية والقبلية النائية بالاضافة الى ضواحي دمشق ومدن مثل حماة وحمص.

ومنعت اعتقالات جماعية ونشر كثيف لقوات الامن بما في ذلك ميليشيا علوية غير نظامية تعرف باسم الشبيحة المظاهرات في الاحياء الوسطى بدمشق وحلب المركز التجاري .

ويقدر النشطاء أن عدد أفراد الشرطة السرية في شوارع دمشق زاد بأكثر من الضعف منذ بدء الاحتجاجات الا ان الركود يسود الاقتصاد وتتعرض الليرة السورية لضغوط مع ارتفاع سعر صرفها الى 53 ليرة امام الدولار مقابل 46 ليرة امام الدولار قبل اندلاع الانتفاضة.

ونقلت صحيفة (ليزيكو) الفرنسية المتخصصة في مجال الاعمال عن تقرير لمؤسسة طهران الفكرية التابعة للقيادة الايرانية قوله إن إيران حليفة سوريا تبحث تقديم مساعدات مالية لدمشق بقيمة 5.8 مليار دولار وتشمل قرضا فوريا بقيمة 1.5 مليار دولار.

وتستهدف عقوبات دولية الزعماء السوريين وليس البنوك والشركات السورية لكن فرنسا والولايات المتحدة تضغطان من أجل فرض عقوبات أكثر صرامة واستصدار قرار من مجلس الامن الدولي يدين القمع بعد تعرض السفارتين الفرنسية والامريكية للهجوم.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below