26 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 04:24 / منذ 6 أعوام

المحتجون المطالبون بإنهاء الحكم العسكري لمصر يزيدون ضغطوطهم

من محمد عبد اللاه

القاهرة 26 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - زاد ألوف المحتجين المصريين اليوم السبت ضغوطهم لحمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسليم السلطة لمجلس رئاسي مدني.

وطرح سياسيون اسم المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية لرئاسة حكومة بديلة للحكومة التي كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري بتشكيلها بعد استقالة الحكومة الحالية بقيادة عصام شرف.

وبدأ محتجون اعتصاما في شارع مجاور لمقر مجلس الوزراء وقال بعضهم إنهم يعتزمون منع الجنزوري من دخول المقر.

وكان عشرات الألوف نظموا مظاهرات ومسيرات حاشدة أمس الجمعة طالبت بإنهاء إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد.

وجاءت المظاهرات بعد اعتصام في ميدان التحرير بوسط القاهرة بدأ ليل الجمعة الماضي وتخللته اشتباكات عنيفة بين معتصمين وقوات الأمن أوقعت 41 قتيلا وألوف المصابين.

وقال الناشط والروائي علاء الأسواني لمئات من النشطاء الذين هتفوا بسقوط الإدارة العسكرية للبلاد إن مشاورات سياسيين أسفرت عن اختيار البرادعي لقيادة حكومة إنقاذ وطني معبرة عن نشطاء ميدان التحرير.

وأضاف أن ما سموه مجلس أمناء الثورة تشكل من ساسةونشطاء.

وخلال حديث الأسواني للنشطاء في وسط ميدان التحرير هتف رجل "الشعب يريد إعدام المشير" في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقال مراقبون إن وقتا سيمضي قبل أن تتحدد اختيارات نهائية للنشطاء.

وأمضى المجلس العسكري أكثر من عشرة اشهر في إدارة شؤون البلاد يقول مصريون كثيرون إنها فشلت في تحقيق مطالب الثورة وإن المجلس عمل خلالها على إعادة النظام الذي ثاروا عليه يوم 25 يناير كانون الثاني.

وطالبت الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات كبيرة للقوات المسلحة المصرية منذ عشرات السنين بسرعة تسليم السلطة للمدنيين ومنح الحكومة الجاري تشكيلها برئاسة الجنزوري سلطات حقيقية "فورا".

وقال رئيس الوزراء المعين من قبل المجلس العسكري إن سلطاته "تفوق بكثير" سلطات رئيس الوزراء المكلف بتسيير الأعمال.

وشغل الجنزوري منصب رئيس مجلس الوزراء بين عامي 1996 و 1999. وقالت حكومة شرف يوم الاثنين إنها وضعت استقالتها تحت تصرف المجلس العسكري يوم الأحد بعد يومين من الاشتباكات في ميدان التحرير الذي هتف فيه محتجون امس "مشوا (أنهو عمل) حرامي وجابوا حرامي" في إشارة إلى شرف والجنزوري.

لكن تفاوتت اراء المصريين في تكليف الجنزوري بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت ابتهال مخلوف (43 عاما) وهي صحفية في مؤسسة روزاليوسف التي تديرها الدولة "اختياره غباء سياسي. مبيفكروش بنبض الميدان."

وقال محمد عادل (32 سنة) وهو مهندس كمبيوتر "جايبين ناس بيودعوا حياتهم. أنا شايف ان دا تهريج. أنا مش عارف ازاي يقبل".

لكن أسامة عمارة (22 سنة) وهو عامل في مطعم قال "أنا أرجحه... دا راجل كويس جدا عمل حاجات كتير (كويسة). لو كان استمر في منصبه (عام 1999) كان (الوضع) بقى حاجة جميلة جدا."

"أول حاجة عملها زي توشكى (مشروع لزراع أرض في الصحراء). (لو استمر) كانت بقت حاجة جميلة جدا."

وقال رفيق محمد الترجمان (48 عاما) ويعمل في شركة سياحة "مش هو دا اللي كانوا بيقولوا يا ريت يرجع تاني. أهو رجع. مش كانوا بيقولوا عليه اليد النظيفة في الحكومة؟ دلوقت قالبين عليه ليه؟"

وقال رفيق إنه شارك في مظاهرة مؤيدة للمجلس العسكري في ميدان العباسية في شمال القاهرة.

ووعد المجلس العسكري بإجراء انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران استجابة لأحزاب وجماعات سياسية ومرشحين محتملين للرئاسة. وأصر على إجراء الانتخابات التشريعية في المواعيد المحددة لكن التلفزيون الرسمي قال إن المجلس قرر إجراء انتخابات الجولات الثلاث لمجلس الشعب في يومين لكل جولة.

ويبدو أن المجلس غير قادر على توفير الأمن والقضاة المشرفين على الاقتراع في عدد كبير من اللجان في يوم واحد.

وانطوت الاشتباكات التي دارت الأسبوع الماضي على مشاهد مماثلة لمشاهد الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وقاطعت جماعة الإخوان المسلمين التي تحرص على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الاحتجاجات. وردد نشطاء هتافات ضدها في أكثر من مدينة.

وشارك ألوف المحتجين في مظاهرات ومسيرات عبر البلاد أمس رفعت نفس المطالب لكن بعضها تحول إلى اشتباكات عنيفة.

وسمى محتجون مظاهرات أمس "جمعة الفرصة الأخيرة" بينما سماها آخرون "جمعة التنحي" في إشارة إلى مطالبة المجلس العسكري بترك السلطة.

ورحب نشطاء باقتراح اسم البرادعي لسمعته الدولية ومعارضته للرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني.

لكن نشطاء آخرين قالوا إن غيابه الطويل في الخارج جعله بعيدا عن تعقيدات الحياة اليومية للمواطنين الذين يعيش ملايين منهم تحت خط الفقر.

وقال نشطاء إنه لم يتخذ موقفا قويا ضد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 على الرغم من أنه أبلغ مجلس الأمن بأن العراق ليس لديه أسلحة دمار شامل.

وقال مراقبون إن وقتا سيمضي قبل أن تتحدد اختيارات نهائية للنشطاء.

م أ ع - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below