تحقيق- مهرجان المساعدات للقرن الافريقي تأخر كثيرا

Tue Jul 26, 2011 11:44am GMT
 

من باري مالوني

ال ادو (كينيا) 26 يوليو تموز (رويترز) - يجلس مسؤول بالأمم المتحدة يرتدي حلة رسمية وسط الغبار قرب مجموعة من الأكواخ في شمال كينيا وبينما تعبث الرياح برباطة عنقه يخرج جهاز الآي باد ويصور بعناية جيفة متعفنة لبقرة.

منذ ان اجتاح الجفاف منطقة القرن الافريقي وخاصة منذ إعلان المجاعة في اجزاء من الصومال تكالبت منظمات الإغاثة على السفر إلى مخيمات اللاجئين والمناطق النائية بطائرات وسيارات دفع رباعي.

يرى محللون أن هذا السيرك الذي تشارك فيه منظمات الإغاثة والكيانات الدبلوماسية والإعلام ضروري في كل مرة يعاني فيها سكان افريقيا من الجوع لأن الحكومات سواء الافريقية أو الأجنبية نادرا ما تستجيب قبل بدء الكوارث بفترة كافية.

وإلى جانب هذا فإن هناك دائما تبريرا ساذجا لأسباب المجاعة وترى مجموعة متزايدة من منتقدي جهود الإغاثة أن أجزاء من افريقيا محكوم عليها بدورة لا متناهية من الإنذار المبكر الذي يجري تجاهله ثم المناشدات الإعلامية وبرامج التغذية الطارئة التي تطلقها الأمم المتحدة بدلا من التحول إلى اكتفاء ذاتي دائم.

قال سيمون ليفن وهو محلل في معهد أوفرسيز ديفلوبمنت للأبحاث في موقعه على الانترنت "على الرغم من أن هيئات الإغاثة تتأهب للاستجابة.. فإن هذا جاء متاخرا كثيرا لعلاج أي شيء بخلاف أسوأ الأعراض."

وقال ليفن "الإجراءات التي كان يمكنها الإبقاء على حياة الحيوانات وتقديم الحليب والدخل لشراء الغذاء.. كانت ستكون أرخص كثيرا من تغذية الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية لكن وقت تلك الإجراءات ولى مع عدم الاستثمار بها بشكل كاف."

وتقول بعض منظمات الإغاثة إن الجفاف الذي اجتاح المنطقة التي تشمل مناطق من الصومال وكينيا واثيوبيا هي الأسوأ منذ 60 عاما وتضرر منها اكثر من 12 مليون شخص. وفي أكثر المناطق تضررا في الصومال هناك 3.7 مليون شخص معرضون لخطر الموت جوعا.

وقال مستشار إنساني كبير في منظمة تابعة للأمم المتحدة بالمنطقة طلب عدم نشر اسمه "يبدو مرة أخرى أن الكوارث البطيئة لا تنال الاهتمام إلا عندما تصبح حرجة."   يتبع