تحليل- في تونس مهد الربيع العربي .. رغبة في المزيد..اضافة اولى

Tue Sep 6, 2011 1:11pm GMT
 

ويريد بعض العلمانيين إلغاء هذه المادة قائلين إنها مجحفة في حق الأمازيغ التونسيين والطائفة اليهودية الصغيرة في تونس. لكن حزب النهضة الإسلامي الذي كان محظورا في عهد بن علي يصر على بقاء تلك المادة. وفي محاولة لتهدئة المخاوف من أن هذه المادة قد تفتح الطريق لتأثيرات دينية أقوى على الحكومة قال زعيم حزب النهضة إن الحزب لن يسعى لتغيير قانون الأحوال الشخصية الذي يضمن حقوق المرأة ويدافع عنه العلمانيون بحماس.

لكن هناك شكوكا كامنة لدى كلا الجانبين.

ويقول أنصار النهضة إن الأغلبية الساحقة من التونسيين مسلمون وإن البلاد ينبغي أن تعكس تقاليدهم بدلا من أن تكبتها. ويرى العديد من التونسيين الذين سئموا الفساد المستشري في عهد بن علي أن حزب النهضة يمثل عودة إلى قيم رجعية.

وقال سائق سيارة أجرة شاب أقر بأنه لم يكن مهتما بالسياسة قبل الثورة "سأصوت للنهضة ... إنهم صادقون فيما يبدو... سيضعوننا على الطريق الصحيح."

لكن التونسيين العلمانيين يخشون من أن النهضة ربما يقول شيئا في العلن ويقول شيئا آخر لأنصاره.

سفيان شرابي صحفي شاب ومدون نظم أحد الاحتجاجات السياسية الأولى في العاصمة التونسية في ديسمبر كانون الأول الماضي. وكان لقاؤه صعبا لأن العديد من المطاعم والمقاهي كانت مغلقة في شهر رمضان. وهذا تطور جديد. ففي الماضي كان عدد أكبر من المطاعم والمقاهي مفتوحا خلال رمضان. ويقول أصحاب المطاعم الآن إنهم يخشون هجمات من إسلاميين سلفيين متشددين يريدون إقامة دولة إسلامية.

واتهم السلفيون -الذين كان نظام بن علي يقمعهم- في يوليو تموز بتدبير هجوم على قاعة سينما تعرض فيلم "لا الله لا سيد" للمخرجة نادية الفاني وهي أحد المنتقدين للإسلام السياسي. ومازالت الحركة صغيرة وضعيفة نسبيا لكن آلة الشائعات التونسية تنشر كثيرا من الأقاويل عن أحدث جهودهم لتفريق المصطافين وشاربي البيرة في البلد الذي تشكل السياحة فيه مصدرا رئيسيا للدخل وتوفر فرص عمل لنحو 400 ألف شخص.

وقال شرابي وهو يرشف ماء باردا في مقهى متواضع بالقرب من شارع بورقيبة المزدحم في وسط العاصمة التونسية "هناك انقسام في المجتمع بين أولئك الذين يدعمون الحركة الإسلامية وأولئك الذين يدعمون الحركة العلمانية لكن الوقت ليس مناسبا لهذه المعركة وقد تعوق الجهود الرامية لتحقيق الهدف الرئيسي في التخلص من النظام المستبد."

ولأن العديد من التونسيين لم يقرروا حتى الآن لمن سيصوتون فإن هناك تفاوتا في تقدير النتائج التي سيحققها حزب النهضة في الانتخابات.   يتبع