7 كانون الثاني يناير 2012 / 01:02 / بعد 6 أعوام

الغرب يستعد للافراج عن مخزونات نفطية وايران تخطط لمناورات حربية

طهران/لندن 7 يناير كانون الثاني (رويترز) - أعلنت إيران امس الجمعة عن إجراء مناورات عسكرية جديدة في مضيق هرمز ولكن الغرب اعد خططا لاستخدام مخزونات النفط الاستراتيجية لتحل محل كل نفط الخليج تقريبا الذي سيفقد اذا اغلقت ايران مضيق هرمز وذلك حسبما قالت مصادر الصناعة ودبلوماسيون لرويترز.

واضافوا قولهم ان مديرين كبارا في وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح الى 28 دولة مستهلكة للنفط ناقشوا يوم الخميس خطة قائمة للافراج عما يصل الى 14 مليون برميل يوميا من مخزونات النفط المملوكة للحكومات في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وبلدان مستوردة أخرى.

ويمكن الحفاظ على هذا المعدل لمدة شهر مما يعوض معظم كمية النفط الخام التي تمر عبر اهم قناة ملاحية في العالم والتي يبلغ حجمها 16 مليون برميل يوميا والتي يمكن ان يوقفها اي حصار ايراني.

وهدد المسؤولون الايرانيون في الاسابيع الاخيرة باغلاق مضيق هرمز اذا الحقت عقوبات جديدة تهدف الى احباط البرنامج النووي الايراني ضررا بصادرات النفط الايرانية.

وقالت ايران في الاسبوع الماضي انها ستقوم بعمل اذا ارسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات عبر المضيق واتبعت ذلك بالاعلان عن اجراء مناورات عسكرية جديدة بعد فترة وجيزة من الانتهاء من تدريبات بحرية استمرت عشرة ايام في البحار المجاورة.

وقال الاميرال علي فدوي قائد البحرية بالحرس الثوري الايراني إن المناورات التي تجري الشهر المقبل ستركز بشكل مباشر على مضيق هرمز.

ونقلت وكالة انباء فارس عن فدوي قوله ”اليوم تسيطر الجمهورية الاسلامية الايرانية بشكل كامل على المنطقة وتتحكم في كامل الحركة فيها.“

وتقول الولايات المتحدة التي ينتشر أسطولها الخامس في المنطقة والتي تفوق قوتها البحرية إيران بكثير إنها ستضمن بقاء المضيق مفتوحا. وقالت بريطانيا يوم الخميس إن أي محاولة لاغلاق المضيق ستكون غير قانونية وستبوء بالفشل.

وفي تخفيف بسيط للتوتر المتصاعد بين البلدين اعلنت وزارة الدفاع الامريكية امس الجمعة ان البحرية الامريكية انقذت 13 ايرانيا احتجزوا رهائن منذ اسابيع من قبل قراصنة استخدموا سفينتهم ”كسفينة أم“ لعملياتهم.

وانقذت هؤلاء الايرانيين نفس مجموعة حاملة الطائرات التي قالت ايران انها يجب الا تعود الى الخليج.

وصرح ضابط بالبحرية الامريكية بان ربان السفينة ”مولاي“ عبر عن ”شكره الصادق“ لانقاذهم من قبل سفن حاملة الطائرات جون سي.ستينيس وان الايرانيين عادوا لبلدهم.

ووقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما قانونا لفرض عقوبات مالية جديدة على إيران في ليلة رأس السنة. والعقوبات الجديدة تجعل من الصعب على معظم الدول شراء النفط الإيراني. ويتوقع أن يعلن الاتحاد الاوروبي إجراءات صارمة من جانبه على إيران نهاية هذا الشهر.

ويعتقد معظم المتعاملين إنه سيظل بمقدور إيران إيجاد أسواق لانتاجها النفطي الذي يصل إلى 2.6 مليون برميل يوميا لكن يجب عليها أن تخفض كثيرا من الأسعار الأمر الذي سيقلل عائدها من العملة الصعبة والذي تحتاجه لاطعام شعبها الذي يصل تعداده إلى 74 مليون نسمة.

وتضر هذه العقوبات بالفعل الايرانيين العاديين الذين يواجهون الاسعار المرتفعة وتراجع قيمة الريال الايراني. ويقف الايرانيون في طوابير امام البنوك لتحويل مدخراتهم الى دولارات.

وتجري ايران انتخابات برلمانية خلال شهرين وهي اول انتخابات منذ انتخابات الرئاسة التي جرت عام 2009 وادت الى احتجاجات جماهيرية في الشوارع تم اخمادها بالقوة. ولكن الربيع العربي اثبت عرضة الحكومات المستبدة في المنطقة لاحتجاجات يشعلها الغضب من المشكلات الاقتصادية.

وقالت مصادر دبلوماسية في فيينا ان ايران اتخذت خطوات في الاسابيع القليلة الماضية تقربها من اطلاق انشطة تخصيب اليورانيوم في مخبأ في عمق الجبل وهي خطوة من شأنها ان تزيد من تعقيد المواجهة الخاصة بالبرنامج النووي الايراني مع الغرب.

وتقول ايران منذ اشهر انها تستعد لاجراء عمليات تخصيب اليورانيوم في فوردو -وهو موقع حصين تحت الارض تقول انها ستنتج فيه مواد لازمة لبرنامجها النووي السلمي- لكنها لم تبدأ بعد.

وقال دبلوماسي مقره فيينا ان من المعتقد ان ايران بدأت اواخر ديسمبر كانون الاول تغذية اجهزة الطرد المركزي بغاز اليورانيوم في اطار استعداداتها النهائية لاستخدام الماكينات في التخصيب.

وقال الدبلوماسي ”انهم يقتربون من القدرة على البدء في التخصيب... يجب ان يقوموا ببعض التجريب والتنقيح ليتقنوا الامر.“

وذكر مسؤول من دولة اخرى انه يعتقد ان ايران تقوم بعملية ”تغليف“ وهي خطوة فنية تتضمن وضع المادة النووية في اجهزة الطرد المركزي لاعدادها للتنشيط من اجل التخصيب.

وتقوم ايران بالفعل في موقع آخر على سطح الارض بتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 في المئة وهي اعلى كثيرا من نسبة 3.5 في المئة المطلوبة في العادة لتشغيل محطات الطاقة.

وتنوي ايران نقل التخصيب إلى هذه الدرجة المرتفعة إلى فوردو في محاولة فيما يبدو لتأمين حماية افضل لانشطتها من اي هجمات معادية. كما انها تنوي زيادة قدرتها على التخصيب بشكل كبير.

أ ص (سيس)(قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below