27 آب أغسطس 2011 / 01:32 / بعد 6 أعوام

الالاف يشاركون في مسيرة مجددا ضد الاسد ومقتل اثنين

من خالد يعقوب عويس

عمان 27 أغسطس اب (رويترز) - قال نشطون وسكان ان القوات السورية قتلت محتجين اثنين على الاقل اليوم السبت مع قيام عشرات الالاف بمسيرة مرة اخرى تطالب برحيل الرئيس بشار الاسد.

وقتل الاثنان خلال الليل عندما اطلقت قوات حكومية ذخيرة حية لتفريق متظاهرين تدفقوا من مساجد في مدينتي القصير واللاذقية بعد اداء صلاة ليلة القدر.

وفي الامم المتحدة قال دبلوماسيون ان المساعي الأمريكية والأوروبية الرامية إلى فرض عقوبات دولية على سوريا بسبب حملتها الدموية ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية تواجه مقاومة شديدة من روسيا والصين.

وارسل الأسد الدبابات وقوات الأمن لسحق مظاهرات الشوارع المطالبة بانهاء حكم عائلته المستمر منذ 41 عاما.

وتنحي الحكومة السورية باللائمة على "جماعات إرهابية مسلحة" في اراقة الدماء وتقول ان 500 من افراد الشرطة والجيش قتلوا. وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين المستقلين منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في مارس اذار مما يجعل من الصعب التحقق من الاحداث على الأرض. وتقول الامم المتحدة ان قواته قتلت ما لا يقل عن 2200 محتج.

وحاصرت الدبابات والحافلات المدرعة مدينة اللاذقية الساحلية لاسبوعين لاخماد احتجاجات في سادس شهر من الانتفاضة.

واظهرت لقطة مصورة على موقع يوتيوب الالكتروني اشخاصا يشاركون في مسيرة ويرددون شعارات تقول الموت وليس الاذلال في محافظة ادلب الواقعة في الشمال الغربي.

وحمل المتظاهرون علم الجمهورية السورية القديم ذا اللونين الاخضر والابيض قبل تولي حزب البعث السلطة في انقلاب 1963 الذي مثل بداية حكم الاقلية العلوية منذ ما يقرب من خمسة عقود.

وردد المحتجون شعارا اخر هو الشعب يريد اعدام الرئيس خلال احتجاج في ضاحية الحجر الاسود في دمشق حيث يعيش لاجئون من مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.

واشارت تقارير الى وقوع احتجاجات مماثلة في ضواحي اخرى في دمشق مثل دوما والقدم وهي ضواحي داخل العاصمة وفي حمص مسقط رأس اسماء الاسد ومدينة تدمر الصحراوية العتيقة وحماة التي شهدت مذبحة 1982 التي قام بها الجيش وهجوم دبابات خلال الشهر الجاري وسهل حوران الجنوبي ومحافظة الحسكة الشرقية.

ويوم الجمعة قال ساكن من دير الزور ان قوات الأمن فتحت النار لتفريق عشرات المحتجين فقتلت اثنين منهم احدهما يدعى مرعي الفتحي (26 عاما) والثاني عدي البهلول (22 عاما).

وقال "كان هناك اطلاق نار في شارع قرب مقهى الجندول واخذت عربة امن (فان) بيضاء جثتيهما".

واضاف ان شابا اخر يدعى ابراهيم محمد نقل إلى المستشفى مصابا بجروح خطيرة ناجمة عن اعيرة نارية وتوفي في وقت لاحق.

وقتل ستة محتجون اخرون في انحاء البلاد امس الجمعة بما فيهم بلدة نوى وهي بلدة في سهل حوران بجنوب البلاد تشهد احتجاجات منتظمة قال سكان ونشطون ان محتجا لقي حتفه عندما أطلقت القوات الموالية للأسد النار على متظاهرين اثناء خروجهم من أحد المساجد.

وذكر التلفزيون الرسمي ان اثنين من المسلحين قتلا في دير الزور عاصمة محافظة دير الزور القبلية الواقعة على الحدود مع العراق بعد ان فتحا النار على نقطة تفتيش فأصابا ثلاثة من ضباط الأمن.

وقال نشط عبر الهاتف ان محتجين هتفوا ببلدة الحراك في شمال شرقي درعا قائلين "القذافي طار طار إجا دورك يا بشار" وشجعهم على ذلك اطاحة المعارضة بالرجل القوي في ليبيا الاسبوع الماضي.

وفي نيويورك وزعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار يطالب بفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد واعضاء من عائلته واعوانه المقربين. وقالت هذه الدول انها تريد طرح مشروع القرار للتصويت بأسرع ما يمكن لكن دبلوماسيين انه ليست هناك اي خطط للتصويت حتى الان.

والاجراءات المقترحة ليست صارمة مثل العقوبات الأمريكية المفروضة بالفعل على سوريا وتوسع مقترح في خطوات اتخذها الاتحاد الاوروبي ضد دمشق يقضي بمنع استيراد النفط السوري.

وألمح سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين إلى ان موسكو ستستخدم حق النقض لاسقاط مشروع القرار اذا طرح للتصويت في الوقت الحالي. وقال دبلوماسيون غربيون ان روسيا والصين ترفضان مناقشة مشروع القرار.

ويوجد لروسيا قاعدة بحرية في سوريا ووهي واحدة من مورديها الرئيسيين للسلاح. ومن بين العقوبات المقترحة فرض حظر على السلاح.

وحثت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الاسد على التنحي.

وأي تغيير في السلطة في سوريا سيكون له أصداء قوية على المستوى الاقليمي. ولايزال الاسد الذي ينتمي الى الاقلية العلوية في سوريا تربطه تحالفات مع طبقة التجار السنية المؤثرة وله ولاء قوي في الجيش وأجهزة أمنية.

وأضرت الانتقاضة بالاقتصاد السوري والاستثمارات وتراجعت أعداد السائحين. وقامت شركات بعمليات تسريح للعاملين.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي يوم الاربعاء إن من المرجح أن تفرض حكومات الاتحاد حظرا على واردات النفط السوري بحلول نهاية الأسبوع القادم لزيادة الضغط على الأسد غير أن العقوبات الجديدة ربما تكون أخف وطأة من تلك التي فرضتها واشنطن.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "فرنسا اكثر تصميما عن ذي قبل على بذل كل ما بوسعها لانهاء قمع بشار الاسد بدون ابطاء ووقف تدفق الدم".

ومنذ بداية شهر رمضان في الأول من اغسطس آب دخلت الدبابات مدن حماة التي نفذ الجيش مذبحة فيها عام 1982 ودير الزور واللاذقية على ساحل البحر المتوسط.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الامم المتحدة امس الجمعة إن أول بعثة لها يسمح بدخولها إلى سوريا منذ بدأت الحكومة حملة عسكرية ضد المحتجين في مارس اذار وجدت ان المدنيين تحت تهديد مستمر.

وقال حق "خلصت البعثة إلى أنه رغم عدم وجود ازمة انسانية في سائر انحاء البلاد هناك حاجة ملحة لحماية المدنيين من الاستخدام المفرط للقوة."

(شارك في التغطية سليمان الخالدي ومريم قرعوني وجون ايريش في باريس وباتريك ورسنيب بالامم المتحدة)

ع أ ش - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below