8 آب أغسطس 2011 / 01:57 / بعد 6 أعوام

اندلاع مزيد من اعمال العنف في لندن بعد اعمال شغب

من مايكل هولدن وادريان كروفت

لندن 8 أغسطس اب (رويترز) - هاجمت مجموعات من الشبان متاجر واتلفت سيارة للشرطة في شمال لندن امس الاحد في الوقت الذي ارسلت فيه الشرطة تعزيزات لمنع وقوع مزيد من اعمال الشغب على النطاق الذي دمر منطقة اخرى في العاصمة البريطانية قبل 24 ساعة.

ووقعت حوادث متفرقة مساء امس الاحد في اينفيلد التي تبعد بضعة اميال شمالي حي توتنهام الفقير بلندن الذي شهد بعض من اسوأ اعمال الشغب التي وقعت بلندن منذ سنوات مساء السبت بعد تحول احتجاج على قتل شرطة مسلحة رجلا بالرصاص قبل بضعة ايام الى اعمال عنف.

وقالت قائدة الشرطة كريستين جونز ان الشرطة كان لديها”موارد اضافية“ في الخدمة في كل انحاء العاصمة امس الاحد.

واضافت في بيان ان”اي شخص اخر يفكر في ان بامكانه استغلال احداث الليلة الماضية كمبرر لارتكاب جريمة سيواجه برد قوي من جانبنا.“

وذكرت الشرطة ان ثلاثة متاجر لحقت بها اضرار ونهب اثنان منها في اينفيلد كما حطم الزجاج الخلفي لسيارة شرطة وانه تم اعتقال عدة اشخاص.

وقال الصيدلي المحلي ديباك شاه لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه وشقيقه تحصنا داخل متجرهما بعد ان حطم 15 شابا الزجاج وحاولوا اقتحامه.

وقال مصور لرويترز في الموقع انه تحطيم واجهة متجر مجوهرات ولكن شرطة مكافحة الشغب تدفقت على وسط الضاحية وتفرق الشبان الذين رشقوا الشرطة بمقذوفات في وقت سابق.

وفي خضم شائعات بانه قد يقع مزيد من العنف امس الاحد قال ادريان هانستوك قائد الشرطة لرويترز ان هناك ”الكثير من المعلومات الخاطئة والتكهنات غير الدقيقة على مواقع الشبكات الاجتماعية“ وان من شأن ذلك ان يشعل الموقف.

وفي توتنهام وهي منطقة تعيش بها اعداد كبيرة من الاقليات العرقية وترتفع فيها نسبة البطالة بدأ العمال في تنظيف المتاجر التي اقتحمها لصوص وقامت الشرطة باغلاق شارع رئيسي لمعاينة مسارح الجريمة بعد ان اشعل مثيرو شغب كانوا يلقون قنابل بنزين النار في عربات دوريات شرطة ومبان وحافلات.

وانحى ساسة والشرطة باللائمة في اعمال العنف على بلطجية ولكن سكانا عزوا اعمال العنف الى توترات محلية والغضب بشأن المشكلات.

وذكرت الشرطة ان 26 شرطيا جرحوا بعد ان امطرهم مثيرو الشغب بمقذوفات وزجاجات وقاموا بنهب مبان من بينها بنوك ومتاجر ومكاتب للمجالس المحلية واحراق ثلاث سيارات دوريات للشرطة قرب مركز شرطة توتنهام.

وقال سكان انهم اضطروا لترك منازلهم في الوقت الذي قامت فيه الشرطة الراكبة وشرطة مترجلة لمكافحة الشغب بمهاجمة الحشد لابعاد مثيري الشغب.

وواجهت شرطة لندن التي ستتولى تأمين دورة الالعاب الاولمبية في 2012 والمتوقع ان تكون اكبر عملية في وقت السلم في تاريخ بريطانيا تساؤلات بشأن كيف سمحت بتصاعد الاضطرابات.

وتمكنت الشرطة من السيطرة على الموقف امس الاحد. وكان الدخان مازال يتصاعد من البنايات المحترقة وامتلأت الشوارع بالحجارة واستمر رنين اجراس الانذار من محاولات السطو.

وفي منطقة تجارية قريبة نهبت محال الادوات الكهربائية ومحال الهواتف المحمولة والقيت صناديق شاشات التلفزيون الكبيرة الفارغة في الخارج إلى جانب اسطوانات مدمجة وشظايا زجاج نوافذ المتاجر المهشمة.

وقال سعد كمال وهو مدير فرع شركة لمبيعات التجزئة ”اخذوا كل شيء تقريبا... وكل ما بقي قد تحطم.“

وذكر ديفيد لامي عضو البرلمان المحلي انه لا يعرف ما اذا كان كل السكان في البنايات التي تعلو المحال التي اشعلت فيها النيران قد فروا. وقال للصحفيين ”مجتمع كان يعاني بالفعل والآن انتزع قلبه منه.“

وقال قادة الشرطة وزعماء المجتمع المحلي ان الناس شعروا بالفزع مما حدث ودعوا إلى الهدوء وسط مخاوف من اندلاع المزيد من الشغب او انتشاره في مناطق اخرى.

واندلعت الاضطرابات ليل السبت في اعقاب مظاهرة سلمية احتجاجا على مقتل مارك دوجان البالغ من العمر 29 عاما والذي لقي حتفه بعد تبادل لاطلاق النار مع الشرطة يوم الخميس.

وتأتي اعمال الشغب ايضا في وقت تتسع فيه رقعة التشاؤم في بريطانيا حيث تجد صعوبة في تحقيق نمو اقتصادي ومع قيام الحكومة بخفض الانفاق العام وزيادة الضرائب للمساعدة في سد عجز الموازنة العامة الذي تجاوز عشرة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال اوزودينما ويجوي (49 عاما) وهو عامل نظافة استغني عنه أخيرا بسبب التفشف ”توتنهام حي محروم. البطالة متفشية للغاية... انهم محبطون.“

وتضم توتنهام مناطق بها اعلى معدل للبطالة في لندن. كما أن لها تاريخا من التوتر العنصري بسبب غضب الشبان المحليين خاصة السود من سلوك الشرطة بما في ذلك استخدام صلاحيات الايقاف والتفتيش.

وقال سكان في المنطقة ان الغضب كان يشتد في الاونة الاخيرة بسبب سلوك الشرطة.

وقال عامل في المنطقة من أصل تركي عمره 23 عاما رافضا الكشف عن اسمه ”عشت في برودووتر فارم 20 عاما او نحو ذلك ومن اليوم الاول والشرطة دائما تسيء الحكم مسبقا على الاتراك والسود.“

ووجهت اصابع الاتهام الى الشرطة ايضا لعدم توقعها الاضطرابات برغم ان قائد الشرطة هانستوك قال انه لم يكن هناك اي شيء يشير الى ما سيحدث. وقال انه يتوقع القاء القبض على مزيد من الاشخاص اضافة الى 55 شخصا اعتقلوا بالفعل .

وقال لامي ”يقلقني ان يتحول احتجاج سلمي... الى هذا ويبد انه استمر لساعات طويلة قبل ان نرى التصدي الشرطي الذي اعتقد انه مناسب.“

وقال ساسة ان مجرمين وبلطجية وليس اناسا ذوي مطالب حقيقية استغلوا الموقف.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون “الاضطرابات في توتنهام الليلة الماضية غير مقبولة بالمرة. لا شيء يمكن ان يبرر العدوان الذي تعرضت له الشرطة والمواطنون او لإتلاف الممتلكات.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below