28 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 02:33 / بعد 6 أعوام

المصريون يقترعون اليوم في بداية انتخابات تمهد للحكم المدني

من محمد عبد اللاه

القاهرة 28 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يدلى الناخبون المصريون بأصواتهم اليوم الاثنين في بداية الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي تمهد لنقل السلطة إلى المدنيين من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وتجرى الجولة الأولى التي تستمر يومين في القاهرة وثماني محافظات أخرى لكن محكمة القضاء الإداري بمحافظة أسيوط في جنوب البلاد أوقفت الليلة الماضية الاقتراع قائلة إن خطأ وقع في تدوين صفة مرشح في بطاقات الاقتراع.

وأحكام محاكم القضاء الإداري واجبة النفاذ فور صدورها. وكانت حكومات مبارك امتنعت عن تنفيذ الكثير من أحكام محاكم القضاء الإداري التي صدرت لمصلحة معارضين.

ويعد تنفيذ أو عدم تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري في أسيوط مؤشرا لمدى استعداد الإدارة العسكرية للبلاد للتقيد بالإطار القانوني للانتخابات.

وستجرى الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب اليوم وغدا. وتجرى انتخابات المجلس في ثلاث جولات ثم تبدأ بعدها انتخابات مجلس الشوري وهو المجلس الثاني للبرلمان المصري.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة تعهد الأسبوع الماضي تحت ضغط معارضين يعتصمون في ميدان التحرير في وسط العاصمة بإجراء انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران المقبل ليكتمل تسليم السلطة للمدنيين في أول يوليو تموز لكن المعتصمين يطالبون المجلس العسكري بالتنحي فورا لسلطة مدنية.

ويخيم صراع السلطة بين المعتصمين الذين يساندهم عشرات الألوف من المصريين على أول انتخابات تجرى منذ الإطاحة بمبارك.

وسيكون للانتقال في مصر أكثر الدول العربية سكانا صدى في العالم العربي الذي ثارت الأجيال الشابة المطالبة بالديمقراطية فيه على عدد من الحكومات التي بقيت عشرات السنين في الحكم.

ويرفض المحتجون قيام المجلس العسكري باختيار رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري (78 عاما) لتولي رئاسة الوزراء كما يرفضون إجراء انتخابات وضع إطارها القانوني المجلس العسكري وهو إطار يقولون إنه مشابه كثيرا لما كان قبل الإطاحة بمبارك.

ويتطلع المصريون الذين سيدلون بأصواتهم إلى الاستقرار بعد أسبوع من إراقة الدماء أسفر عن سقوط 42 قتيلا وإصابة أكثر من ألفين. وتسببت الاضطرابات التي يردها كثيرون إلى فشل اختيارات المجلس العسكري السياسية في دفع البلاد أكثر في اتجاه الأزمة الاقتصادية.

وكان ميدان التحرير بؤرة الاحتجاجات التي أسقطت مبارك.

وقال المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن الجيش سيضمن تأمين اللجان الانتخابية وأكد مجددا على أن الانتخابات ستعقد في المواعيد المحددة لها.

ويحرص إسلاميون في مقدمتهم جماعة الإخوان التي تنتظر مكاسب انتخابية كبيرة على إجراء الانتخابات. وانتقد نشطاء الجماعة لرفضها المشاركة في اعتصام ميدان التحرير قائلين إنها تسعى لمكاسب خاصة على حساب مطالب الانتفاضة التي أسقطت مبارك لكن الجماعة تقول إنها لا تريد صداما مع المجلس العسكري وتسعى للاستقرار.

وتتعرض الجماعة لقبولها المشاركة في انتخابات سيشارك فيها "فلول" الحزب الوطني الديمقراطي المحلول لكن الجماعة تقول إن مرشحيها سيفوزون على جميع أعضاء الحزب الذي ظل يحكم مصر إلى أن سقط مبارك.

ويتوقع محللون انتخابات نزيهة على خلاف الانتخابات التي أجريت في عهد مبارك لكن محللين آخرين قالوا إن ضعف الاستعدادات التي اتخذت لإجراء الانتخابات تجعل القضاء التام على أساليب الانتخابات السابقة يبدو بعيد المنال.

ودعت الحكومة البريطانية مصر أمس إلى ضمان إجراء انتخابات نزيهة وحرة ولها مصداقية وبعيدة عن العنف. وقال وزير الخارجية وليام هيج "ما يحدث في مصر حاسم بالنسبة للمنطقة كلها وسيراقبه العالم عن كثب."

(شارك في التغطية سعد حسين ومروة عوض ومها الدهان وعمر فهمي وإدموند بلير)

م أ ع - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below