18 أيلول سبتمبر 2011 / 04:23 / منذ 6 أعوام

قوات الانتقالي الليبي تقاتل للسيطرة على آخر معاقل القذافي

من ماريا جولوفنينا وألكسندر جاديش

بني وليد/سرت (ليبيا) 18 سبتمبر أيلول (رويترز) - هاجمت قوات الحكومة الليبية المؤقتة معقلا صحراويا تسيطر عليه قوات معمر القذافي وخاضت معارك في شوارع سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع في إطار سعيها لسحق آخر الجيوب الداعمة للعقيد.

وبعد نحو شهر من طردهم قوات القذافي من العاصمة طرابلس ما زالت قوات الحكومة الانتقالية تحاصر المعاقل الباقية للقذافي وانصاره وتجد صعوبات في السيطرة عليها مما يثير الشكوك بشأن قدرتها على توحيد البلاد بسرعة.

وأحرزت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي تقدما ضئيلا في ظل وجود مقاومة قوية في سرت يوم السبت ولكنها احتفلت بسقوط بلدة الهراوة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شرقي سرت.

وعاد مقاتلو الحكومة الانتقالية للإغارة مرة اخرى على بلدة بني وليد الصحراوية بعد يوم من نجاح قوات القذافي المستميتة هناك في دفعهم للتراجع.

واعلن متحدث باسم المجلس الوطني ان القوات المناهضة للقذافي سيطرت ايضا على بلدة البراك الصغيرة في إطار تقدمها للسيطرة على مدينة سبها الرئيسية الموالية للزعيم المخلوع والتي تقع في الصحراء الجنوبية النائية.

وقال متحدث باسم القذافي ان الزعيم المخلوع ما زال في ليبيا وانها يقود "المقاومة". واتهم موسى ابراهيم حلف شمال الاطلسي بقتل 354 شخصا خلال غارات جوية شنها ليلا على مدينة سرت وهو اتهام لم يتسن لرويترز التحقق منه من مصدر مستقل. وقال الحلف ان مثل هذه الاتهامات ثبت في الماضي كذبها.

وتوجه رتل من الشاحنات الصغيرة التابعة لقوات الحكومة الانتقالية محملة بالمدافع الالية المضادة للطائرات والمزيد من الذخيرة إلى داخل بني وليد مع حلول الظلام.

وقال عبد الله كنشيل المسؤول المحلي الرفيع في المجلس الوطني الانتقالي ان قوات القذافي هاجمت نقطة تفتيش فتدخلت قوات المجلس وقال ان قتالا عنيفا يدور داخل البلدة الآن.

واتصل المتحدث باسم الزعيم الليبي الهارب برويترز من هاتف يعمل عبر الاقمار الصناعية وقال ان القذافي ما زال في ليبيا وانه يقود "المقاومة" ضد خصومه.

وقال ان قوات القذافي قادرة على مواصلة هذا القتال ولديها أسلحة تكفيها لشهور وشهور.

وقال إن الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي على سرت مسقط رأس القذافي أصابت مبني سكنيا وفندقا وقتلت 354 شخصا. واضاف ان نحو 700 شخص اصيبوا في الغارات الجوية على سرت يوم الجمعة وان 89 شخصا ما زالوا مفقودين. وقال إنه خلال السبعة عشر يوما الماضية قتل أكثر من ألفين من سكان سرت في ضربات حلف شمال الأطلسي.

ولم يتسن التحقق من هذه الروايات حيث اصبحت اجزاء من المدينة التي يسيطر عليها القذافي مغلقة امام الصحفيين. وينفي حلف شمال الاطلسي كثيرا استهداف غاراته الجوية للمدنيين.

ورغم مرور نحو اربعة اسابيع على اجتياح مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي طرابلس لم يتمكن المجلس حتى الان من اعلان "تحرير" ليبيا وبدء تنفيذ الجدول الزمني لوضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات.

وعلى مشارف بني وليد تبادل مقاتلو المجلس الانتقالي توجيه اللوم لبعضهم البعض وللقادة والخونة في هزيمة الجمعة.

وقال مقاتل يدعى ابو شوشة بلال "عندما دخلنا المدينة اطلق القناصة النار علينا من الامام واطلق الخونة النار علينا من الخلف. دائما ما يقومون بحيل ويطلقون النار علينا من الخلف."

وبدأت طلائع ما وصفها مقاتلو المجلس بانها تعزيزات اضافية قوامها الف رجل من طرابلس واماكن اخرى تصل الى قرب بني وليد.

لكن قوات القذافي تتلقى هي الأخرى تعزيزات من سرت وهي تلقي بكثير من ثقلها في بني وليد حسب ما قال كنشيل لحماية احد ابناء القذافي وشخصية بارزة اخرى تختبئ هناك.

وقال للصحفيين ان المعروف ان سيف الاسلام القذافي موجود في البلدة لكن المعتقد هو ان شخصية بارزة اخرى موجودة ايضا هناك. وعندما سئل عما اذا ما كانت هذه الشخصية هي القذافي نفسه اشار كنشيل إلى ما يوحي ان الامر كذلك. والقذافي مطلوب هو ونجله سيف الاسلام للمحاكمة في جرائم في حق الانسانية امام المحكمة الجنائية الدولية.

وفي سرت قاتلت القوات المناوئة للقذافي لليوم الثالث على التوالي في شوارع المدينة وقد احاطت بهم نيران القناصة والصواريخ وطلقات البنادق التي يطلقها انصاره المنتشرون على اسطح المنازل.

وامتزجت الومضات البرتقالية لنيران الأسلحة مع الغبار والدخان الأسود أعلى المباني الرملية اللون في المدينة الساحلية حيث تسللت عبر شوارعها عشرات من سيارات النقل الخفيفة المزودة بمدافع رشاشة وقاذفات صواريخ.

وقالت قوات المجلس الانتقالي انها تقاتل للسيطرة على سرت من ثلاث جبهات وهي الغرب والجنوب والمداخل الشرقية لكن تتقدم ببطء.

وقال مقاتل رفض الكشف عن هويته "هناك قتال ناحية البحر وفي المدينة... نحن نتجمع ثم نتقدم. نحن نعيد السيطرة خطوة بخطوة."

وإلى الشرق من سرت رقص مقاتلو الحكومة الانتقالية في شوارع هراوة التي سيطروا عليها السبت بعد ايام من القتال وهم يتوعدون بحرق القذافي كما مزقوا صورا له وداسوا على وجهه.

لكن بعدما تعرض مسجد اتخذوه قاعدة لهم للقصف العنيف ألغى المقاتلون خططا للزحف للامام وتقديم الدعم لرفاقهم الذين دخلوا سرت من الغرب.

وجلس أحد مقاتلي المجلس وهو يحتضن جثة زميله الذي قتلته شظايا اصابت رأسه وأخذ يطلب منه أن يرد عليه. واصيب مقاتلان آخران.

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below