8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 22:38 / بعد 6 أعوام

متشددون اسلاميون يهاجمون كلية تونسية بعد رفض تسجيل طالبة منقبة

(لإضافة احتجاج مضاد في تونس)

من طارق عمارة

تونس 8 اكتوبر تشرين الأول (رويترز)- قال مسؤول بكلية تونسية إن متشددين إسلاميين اقتحموا اليوم السبت مقر كلية الاداب بسوسة واعتدوا بالعنف على مسؤول بعد رفض تسجيل فتاة ترتدي النقاب في أكبر علامة على الصدام بين المؤسسة العلمانية والتيار الديني في البلاد قبل ايام من انتخابات ينتظر ان يفوز بها حزب ديني.

وستجرى يوم 23 أكتوبر تشرين الأول الجاري أول انتخابات منذ الثورة التي ألهمت انتفاضات "الربيع العربي". وستشهد الانتخابات مواجهة بين الإسلاميين والعلمانيين التونسيين الذين يقولون إن القيم الليبرالية مهددة.

ونقلت وكالة تونس أفريقيا للانباء عن منصف عبد الجليل عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة التي تقع على بعد 150 كيلومترا إلى الجنوب من تونس العاصمة ان كاتب عام الكلية تعرض صباح اليوم لاعتداء شديد العنف من قبل مجموعة من المتشددين الدينيين الذين حلوا منذ الساعة السابعة صباحا أمام المؤسسة ثم اقتحموها حاملين لافتات تطالب بحق طالبة ترتدي النقاب بالتسجيل والدراسة.

وقال عبد الجليل إن نحو 200 شخص احتجوا أمام الكلية ثم اقتحموا المبنى حاملين لافتات بحق الطالبات في ارتداء النقاب.

وأضاف "هذه الحادثة الخطيرة تسببت في حالة من الرعب والفزع في صفوف طلبة الكلية وأساتذتها."

وقال شهود لرويترز إن قوة كبيرة من الأمن أحاطت بمبنى الكلية بعد الحادث لتمنع أي هجمات أخرى.

وأثارت الاشتباكات في سوسة موجة من الغضب بين العلمانيين على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وقال شهود إن نحو 200 امرأة تجمعن في منطقة المنزه وهي ضاحية في شمال العاصمة تونس بعد دعوات على المواقع الإلكترونية بتنظيم احتجاج مضاد.

ولتونس وهي مستعمرة فرنسية سابقة تاريخ طويل من الاتجاهات العلمانية والليبرالية.

وجرى تحدي ذلك بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني حيث أصبح المسلمون المحافظون أحرارا في التعبير عن آرائهم والإعلان عن مظاهر معتقداتهم.

وفي عهد بن علي اعتقل آلاف الناس الذين اشتبه في أنهم كانوا أعضاء في جماعات سياسية إسلامية أو الذين يتبنون آراء إسلامية متشددة.

وأثار انتشار النقاب ولو بشكل محدود في تونس مخاوف بعض السياسيين في الداخل والخارج من ان تتحول تونس التي كانت توصف بانها قلعة للعلمانية الى مركز للتشدد الديني.

وقررت وزارة التعليم منع ارتداء الطالبات للنقاب بعد جدل واسع طيلة الاسابيع الاولى من انطلاق العام الدراسي.

ويتوقع محللون ان تفوز حركة النهضة الاسلامية في تونس في أول انتخابات حرة في البلاد ستجري هذا الشهر. وسيتم انتخاب مجلس تأسيسي ستكون مهمته صياغة دستور جديد للبلاد.

وقال راشد الغنوشي زعيم الحركة في مقابلة مع رويترز إن حزبه سيؤيد حقوق المرأة ولن يسعى لفرض أي قيم إسلامية صارمة على المجتمع.

أ م ر- أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below