10 أيلول سبتمبر 2011 / 00:06 / بعد 6 أعوام

أكثر من 200 مصاب في عنف بالقاهرة بعد مظاهرات

(لإضافة سقوط مصابين ومحاولة اقتحام السفارة الإسرائيلية)

من محمد عبد اللاه وسامي عابودي

القاهرة 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال مسؤول في وزارة الصحة المصرية إن 219 شخصا أصيبوا اليوم الجمعة في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين حول مبنى يضم السفارة الإسرائيلية في القاهرة.

وقال وكيل وزارة الصحة للشؤون العلاجية هشام شيحة إن مصابا توفي بأزمة قلبية في المستشفى الذي نقل إليه.

واندلعت الاشتباكات بعد وصول محتجين إلى شقة تابعة للسفارة الإسرائيلية في المبنى الذي يضم السفارة وإلقاء مئات الأوراق الخاصة بالسفارة من الشقة إلى الشارع.

كما قال شهود عيان إن الاشتباكات تركزت قرب مبنى مديرية أمن الجيزة القريب من المبنى الذي يضم السفارة والذي حاول محتجون اقتحامه أكثر من مرة.

وقال شاهد إن العديد من سيارات الإسعاف شاركت في نقل المصابين قرب مبنى مديرية أمن الجيزة الذي شهد هجمات كر وفر بين الشرطة ومحتجين.

وقال إن أغلب الإصابات ناتجة عن إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع على محتجين حاولوا أكثر من مرة اقتحام مبنى المديرية الذي يوجد قرب مبنى يضم السفارة الإسرائيلية على نيل القاهرة.

وأضاف أن المحتجين يريددون هتافات أحدها يقول ”الشعب يريد إسقاط المشير“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وفي وقت سابق حاول محتجون اقتحام السفارة التي تشغل الطابقين الأخيرين من المبنى لكنهم لم يتمكنوا من ذلك.

وقالت مصادر بمطار القاهرة اليوم ان السفير الاسرائيلي بالقاهرة وعائلته وموظفي السفارة وصلوا الى مطار القاهر لمغادرة البلاد على ما يبدو.

وأضافوا أن السفير بالاضافة الى موظفيه وعائلته توجهوا الى المطار في حراسة مشددة وانهم موجودون في قاعة كبار الزوار في انتظار طائرة للمغادرة.

وقالوا ان عشرات الاسرائيليين الموجودين في مصر وصلوا ايضا الى المطار لمغادرة البلاد.

وكان ألوف النشطاء تظاهروا اليوم في ميدان التحرير فيما سموه ”جمعة تصحيح المسار“ مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة للمدنيين وإنها محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وقرب انتهاء المظاهرة التي نظمت في ميدان التحرير توجه مئات المتظاهرين إلى المبنى الذي يضم السفارة الإسرائيلية وهدموا جدارا خرسانيا أقيم هذا الشهر أمام المبنى في محاولة لمنع اقتحام متظاهرين للمبنى فيما يبدو.

ووقفت الشرطة المصرية جانبا في حين حطم نشطاء الجدار الخرساني وسط هتافات مئات المتظاهرين.

وقال المخرج السينمائي المصري والنشط خالد يوسف الذي كان يقف وسط المحتجين خارج السفارة ”انه امر عظيم أن يقول المصريون إنهم سيفعلون شيئا ويفعلونه فعلا.“

واضاف ”قالوا إنهم سيهدمون الجدار وقد فعلوا... المجلس العسكري يجب ان يلتزم بمطالب الشعب المصري.“

وبانتهاء صلاة الجمعة في ميدان التحرير هتف أكثر من ألف متظاهر ”يسقط يسقط حكم العسكر“ و”حكم العسكر باطل والمشير باطل“ و”شلنا مبارك جبنا مشير مش حاسين بالتغيير“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقال المجلس العسكري بعد أن آلت إليه إدارة شؤون البلاد في الحادي عشر من فبراير شباط إنه سيسلم السلطة للمدنيين في غضون ستة أشهر.

ووعد بإجراءانتخابات تشريعية في سبتمبر أيلول الحالي تليها انتخابات رئاسية قبل نهاية العام لكن يبدو أن الانتخابات التشريعية لن تجرى قبل نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مصريون كثيرون إنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء أداء المجلس العسكري الذي لم يتعقب أموالا عامة ضخمة يقولون إن مسؤولين سابقين حصلوا عليها دون وجه حق.

كما يقولون إن المجلس توسع في محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ويقول المجلس إنه يقدم فقط المتهمين بالبلطجة والتحرش والاغتصاب للمحاكم العسكرية.

وكانت ادعاءات فساد واسع من أسباب الانتفاضة اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني وأسقطت مبارك. ويقول مصريون إن المجلس العسكري لم يقطع خطوات واسعة في مكافحة الفساد بعد أن قدم رئيسين سابقين لمجلس الوزراء وعددا من الوزراء ورجال أعمال للمحاكمة.

وتم تنظيم ألوف الاحتجاجات الفئوية المطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل خلال الأشهر الستة الماضية.

وقال خطيب الجمعة في ميدان التحرير مظهر شاهين ”لن ينجحوا في أن ينسونا قضيتنا ولو قطعوا رقابنا.“

وردد مشاركون في المظاهرة في ميدان التحرير هتافات تقول ”التغيير مشروع مشروع ضد الظلم وضد الجوع“ و”كلمة واحدة وغيرها مفيش السياسة مش للجيش“ و”واحد اتنين تسليم السلطة فين“.

ولم تشارك جماعة الإخوان المسلمين أكثر الجماعات السياسية تنظيما في المظاهرات اليوم وردد متظاهرون هتافات ضدها تقول ”اوزن اوزن بالميزان راهن دايما ع الكسبان هي دي سياسة الإخوان.“

وقال الإخوان إنهم يريدون إعطاء الحكومة التي شكلها المجلس العسكري فرصة للعمل لكنهم شعروا بخيبة أمل خلال الأيام الماضية لتأخر الانتخابات التشريعية التي يتوقعون أن يحصلوا فيها على عدد كبير من المقاعد في مجلسي الشعب والشورى.

وقال كامل إبراهيم (37 عاما) أحد الذين احتشدوا في ميدان التحرير ”منذ 25 يناير للآن لا نشعر بأن هناك أي تغيير.“

وأضاف ”البلطجية واللصوص تضاعفوا والمشير لم يفعل شيئا لتحسين الوضع.“

وقال شهود إن مئات المحتجين حطموا اليوم شعار وزارة الداخلية المصرية واسمها من على مقر الوزارة في وسط العاصمة ورشقوا المبنى بالحجارة.

وصدرت تعليمات أمس الخميس لقوات الجيش والشرطة بترك ميدان التحرير القريب من المبنى ليتظاهر فيه نشطاء يطالبون بالاسراع بوتيرة الاصلاح بعد الانتفاضة الشعبية في فبراير شباط وانهاء محاكمات المدنيين امام محاكم عسكرية.

وقال شاهد انه لم يكن هناك وجود لقوات الجيش والشرطة امام مبنى وزارة الداخلية.

وأضاف أن محتجين نقلوا معدات التأمين التي كانت أمام مبنى الوزارة إلى ميدان التحرير.

وقال الشاهد إن المحتجين كتبوا على باب وزارة الداخلية شعارات منها ”الشعب هو الخط الأحمر.. يسقط مجلس الخونة“ و”الداخلية بلطجية“ و”يسقط المشير“.

ومن المقرر أن يشهد طنطاوي يوم الأحد أمام المحكمة التي تحاكم مبارك بتهم تتصل بقتل المتظاهرين والفساد في جلسة سرية لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي كما قالت المحكمة.

وسيدلي بشهادات مماثلة الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يشغل أيضا منصب رئيس الأركان.

وقال سائق طلب ألا ينشر اسمه مشيرا إلى طنطاوي ”هذه فرصتك الأخيرة إما أن تقول إن الشعب في قلبي أو تمشي.“

واضاف ”تقدر تقول إن مبارك لم يعط الأوامر بإطلاق النار (على المتظاهرين).“

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية هتف ألوف المتظاهرين أمام مقر المنطقة الشمالية العسكرية بسقوط المجلس العسكري.

وقال مصدر أمني لرويترز إن متظاهرين رشقوا نقطة شرطة بالحجارة خلال مسيرة إلى مقر المنطقة الشمالية العسكرية مما أحدث تلفيات طفيفة بالنوافذ الزجاجية.

وأضاف ”تعليمات مشددة صدرت لأقسام ونقاط الشرطة في المدينة بتجنب الرد على المتظاهرين أو الاحتكاك بهم.“

ورددوا هتافا يقول ”لا خشوع لا خشوع المجلس (العسكري) تبع المخلوع (مبارك)“.

وردد مئات المتظاهرين في مدينة السويس شرقي القاهرة هتافات منها “عدا (مر) بدل الشهر ستة والفساد في كل حتة” و“آدي مفهومهم للتغيير سجن صغير يبقى كبير).

وقال نشطاء إن قوات من الجيش ألقت القبض على أربعة من زملائهم لكنها أطلقت سراحهم بعد فترة من الوقت. وقال ناشط إن القوات سحبتهم على الأرض وإن إصابات طفيفة لحقت بهم.

وألقى عشرات من المتظاهرين الحجارة على قوات الجيش أمام ديوان عام محافظة السويس وقال مصدر عسكري لرويترز إن ضابطا ومجندا لحقت بهما إصابات طفيفة.

ويمكن لمظاهرات اليوم ان تعطي مؤشرا لموقف الشعب من المجلس العسكري بعد مثول مبارك للمحاكمة الشهر الماضي.

وبدأ المئات يتوافدون على الميدان منذ الصباح وحمل بعضهم لافتات تندد بالفساد وكتبت على إحداها عبارة ”الشعب يريد تطهير البلاد.“

وخلا الميدان والشوارع المحيطة من أي وجود لافراد الجيش والشرطة.

وقالت وزارة الداخلية إنها سحبت قوات الشرطة من الميدان لمدة 24 ساعة اعتبارا من منتصف ليل الخميس للسماح لمظاهرات يوم الجمعة أن تمر بسلام. كما انسحبت من الميدان قوات الجيش.

وقتل في الانتفاضة نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

ويقول البعض إنهم يخشون أن يعمل الحكام العسكريون للبلاد من وراء الستار للبقاء في السلطة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والتي وعد الجيش بإجرائها بحلول نهاية العام الحالي.

واعتصم آلاف المصريين في ميدان التحرير لاسابيع في يوليو تموز للدفع بإصلاحلات سياسية وتسريع محاكمات مبارك ومساعديه باتهامات قتل المتظاهرين والفساد. وتدخلت قوات الامن لانهاء الاعتصام في الأول من أغسطس آب وظلت قوات من الشرطة والجيش تتمركز في الميدان إلى أمس الخميس.

وقال النشطاء إنهم لن يعتصموا في الميدان بعد مظاهرة اليوم.

وقال المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي مبارك عن منصبه في بيان بصفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إنه سيسمح بالمظاهرات السلمية لكنه أضاف أن ”أي تجاوز ضد وحدات القوات المسلحة أو معسكراتها أو المنشآت الحيوية المصرية هو تهديد للامن القومي المصري ولمصالح هذا الشعب العظيم وسيتم التعامل معه بمنتهى الشدة والحزم ومحاسبة مرتكبيه.“

ويقول نشطاء إن أكثر من 30 جماعة وحزبا سياسيا تشارك في مظاهرات اليوم.

وقال حزب الجبهة الديمقراطية وهو حزب ليبرالي يضم نشطاء شاركوا في الانتفاضة إنه سيطالب المجلس العسكري بإعداد ”جدول زمني شامل يحدد خطوات الفترة الانتقالية ويبدأ بانتخابات الرئاسة.“

وصرح محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للرئاسة بأن المصريين من حقهم التظاهر بشكل سلمي خاصة وأن كثيرا من مطالبهم لم تتحقق بعد.

لكن محمد سعد الكتاتني الامين العام لحزب الحرية والعدالة الذي أسسه الاخوان لخوض الانتخابات البرلمانية رأى أن الوقت لم يحن بعد لتنظيم المزيد من المظاهرات لان الاحتجاجات السابقة حققت بالفعل بعض النتائج.

وأضاف أنه إذا لم تتحقق هذه المطالب فحينها يعود الاخوان إلى الميدان.

(شاركت في التغطية ياسمين صالح ودينا زايد وسعد حسين في القاهرة وهيثم فتحي وعبد الرحمن يوسف في الاسكندرية ويسري محمد في السويس)

(شارك في التغطية سعد حسين وياسمين صالح ودينا زايد)

م أ ع - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below