مقال لم ينشر من قبل للمخرج السوري الراحل نبيل المالح وحوار معه في "الجديد"

Sun Mar 6, 2016 1:03pm GMT
 

القاهرة 6 مارس آذار (رويترز) - رغم وفاة المخرج السوري نبيل المالح في منفاه الاختياري بالإمارات العربية المتحدة قبل أيام قليلة إلا أن رسائله التي كرس حياته لصياغتها في صور سينمائية ما تزال تتدفق بعد انتقاله للعالم الآخر تحملها مجلة (الجديد) الثقافية في عدد مارس آذار من خلال مقال وحوار معه لم ينشرا من قبل.

حمل مقال المالح عنوان (كأنني ابدأ اليوم) وهو أقرب إلى "شهادة على العصر" أو ربما ملخص لتجربة المخرج الراحل على مدى عقود بداية من طفولته وتكوينه ومرورا بأحلامه وطموحاته السينمائية وصولا إلى الأوضاع والمتغيرات الجارية في المنطقة العربية وأثرها على السينما.

ويستهل المالح مقاله بالقول "كنت في الثامنة عندما صفعني جندي لأنني قلت (لا) رافضا التنازل عن دوري في ركوب أرجوحة في مقصف عام ووضع مكاني ابن سيده الضابط .. لم أبك ولم أشكه لأحد. وجدت حجرا صغيرا رميته به وهربت."

ويستكمل رحلته مع التمرد على كل ما كان يفرض عليه قائلا بعد عودته من دراسة السينما في تشيكوسلوفاكيا (التشيك وسلوفاكيا حاليا) في الستينات "هذه ال(لا) الأبدية لم تدعني أنتظم في حزب أو تنظيم ولم أضع نفسي في موقع أن أقبل أمرا من أحد .. لذا لم أكن موظفا أبدا وكانت علاقتي بالمفهوم الضمني للسلطة تنمو وتأخذ بعدا أثر على مسيرتي فلقد ترسخت لدي القناعة بأن الفن في ديناميته واكتشافه وثورته على السائد والمألوف سيكون دائما على نقيض مع الفن الرسمي ومع قيم ومفاهيم وجماليات السلطة أيا كانت."

ويستعرض المالح في مقاله تجاربه السينمائية ومحاولات المنع التي تعرضت له أفلامه ومغادرته سوريا في بداية الثمانينات في جولة أخذته إلى الولايات المتحدة ثم سويسرا وبعدها اليونان التي استقر بها لتسع سنوات قبل أن يعود مجددا إلى سوريا.

وهنا يقول "ثلاثون عاما من تجربة السينما في سوريا ومازال السينمائي يقاتل من أن أجل أن يعيش بكرامته (إذا لم يكن موظفا)ثلاثون عاما ولا يدري الإنسان فيما إذا كانت ستتاح له فرصة عمل تالية. ثلاثون عاما ومازال البيروقراطيون وعباقرة التسلق يملكون القرار ومفاتيح الأمور."

ويشار إلى المالح بوصفه أحد مؤسسي السينما في سوريا وقد توفي في 24 فبراير شباط الماضي عن ‭‭‭‭79‬‬‬‬ عاما في دبي التي قضى بها سنوات عمره الأخيرة بعد تضييق النظام السوري عليه بسبب آرائه النقدية تاركا خلفه العشرات من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة بخلاف البرامج التلفزيونية والمقالات الصحفية.

أما الحوار الذي يظهر للنور لأول مرة لنبيل المالح فليس حديثا وإنما أجراه معه الإعلامي السوري إبراهيم الجبين في دمشق عام 2009 ضمن برنامج (علامة فارقة) الذي كان يعرض على القناة الفضائية الرسمية السورية لكن تم منع عرض الحلقة.

ويجيب المالح في الحوار -الذي أجري في منزله في حي المهاجرين في دمشق- بكل جرأة على أسئلة متنوعة عن السينما والأوضاع الاجتماعية والسياسية في سوريا في وقت كانت قبضة السلطة على الأوضاع الداخلية في قمة إحكامها.   يتبع