7 آذار مارس 2016 / 19:24 / بعد عامين

غارة جوية تصيب سوقا بسوريا والمعارضة تطالب باحترام الهدنة

من توم بيري وتوم مايلز

بيروت/جنيف 7 مارس آذار (رويترز) - أفادت أنباء بأن غارة جوية إما سورية أو روسية قتلت 12 شخصا في سوق بشمال غرب سوريا اليوم الاثنين لتزيد الضغط على اتفاق وقف الأعمال القتالية المراد به فتح الطريق لاستئناف مباحثات السلام.

وفي تصعيد آخر للعنف قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة ذات الصلة بتنظيم القاعدة ومسلحين إسلاميين آخرين غير مشمولين باتفاق الهدنة الأمريكي الروسي هاجموا القوات الحكومية في حلب.

ولجبهة النصرة حضور واسع في غرب سوريا بتغلغلها وسط فصائل معارضة أخرى من الموافقين على اتفاق الهدنة وهي فصائل عبر كثير منها عن الاعتقاد بأن بوسع الحكومة والقوات الروسية المتحالفة معها استغلال وجود مقاتلي الجبهة كذريعة لمواصلة القتال.

وقال المرصد إن عدد قتلى الغارة الجوية على سوق لبيع الوقود في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة مرشح للزيادة لكنه لا يعرف إن كان المسؤول عن الغارة القوات السورية أم الروسية.

وقال رياض حجاب منسق الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل فصائل معارضة إن ”عشرات“ الأشخاص قتلوا فيما وصفها بالمذبحة. ولم تعلن القوات الحكومية أي شيء بخصوص الغارة وهي التي تؤكد احترامها للاتفاق.

وقال حجاب إن المعارضة ستقرر بحلول نهاية الأسبوع الحالي إن كانت ستحضر المباحثات التي ترغب الأمم المتحدة في إطلاقها في مطلع الأسبوع المقبل. وقال عضو آخر بالهيئة العليا للتفاوض لرويترز إن الهيئة تميل للذهاب إلى المفاوضات.

وأفاد المرصد السوري بأن جبهة النصرة وجماعة جند الأقصى الإسلامية هاجمتا القوات الحكومية قرب قرية العيس في ريف حلب الجنوبي اليوم الاثنين وسيطرتا على بعض الأراضي من خلال اشتباكات عنيفة.

لكن وتيرة الحرب الدائرة منذ خمس سنوات هدأت منذ بدء سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية في 27 فبراير شباط الماضي لتتعزز آمال الدبلوماسيين في إطلاق مباحثات السلام بين الحكومة والمعارضة.

ويتهم كل طرف الآخر بخرق الاتفاق وهو الأول من نوعه نحو إنهاء الحرب التي أودت بحياة أكثر من ربع مليون شخص وخلفت أزمات لجوء في الشرق الأوسط وفي أوروبا.

وتلى سريان الاتفاق تسليم مساعدات إنسانية لمناطق تسيطر عليها المعارضة وتحاصرها الحكومة رغم حديث المعارضة عن كميات مساعدات أقل من المطلوب.

* خريطة محل نزاع

تتهم المعارضة القوات الحكومية بتحريك قوات وهي التي تعزز وضعها العسكري منذ أن بدأت روسيا شن غارات جوية قبل خمسة أشهر. وتؤكد المعارضة أن العديد من هجمات القوات الحكومية استهدفت مواقعها خلال الهدنة خاصة في شمال غرب سوريا قرب الحدود التركية.

يأتي هذا بينما تتهم روسيا تركيا- وكذلك السعودية- بتزويد فصائل معارضة بالأسلحة بشكل يومي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الاثنين إنها رصدت ثمانية انتهاكات لاتفاق وقف الهدنة في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ولا يعلن الجيش السوري الكثير عن عملياته في المناطق الغربية المشمولة بالاتفاق رغم تأكيداته بأنه مستمر في استهداف جبهة النصرة. وبالإضافة للنصرة لا يشمل الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقع المدينة التي استهدفتها الغارة الجوية اليوم الاثنين قرب قاعدة جوية سيطرت عليها جبهة النصرة وفصائل أخرى في سبتمبر أيلول الماضي. وقال المرصد إن القوات الحكومية قصفت أيضا مدينة جسر الشغور الواقعة تحت سيطرة المعارضة في محافظة إدلب.

وقال حجاب خلال اتصال هاتفي مع صحفيين إنه أرسل خطابا للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يشكو بشأن خريطة المجموعات المسلحة التي نشرتها وزارة الدفاع الروسية لمواقع المعارضة المسلحة. وقال حجاب إن الخريطة غير دقيقة.

وفي تطور منفصل في هذا الصراع متعدد الأطراف قالت وحدات حماية الشعب الكردية إن عدد القتلى جراء هجمات مسلحين على مربع سكني تسيطر عليه الوحدات في مدينة حلب أمس الأحد ارتفع إلى 16 بينهم تسعة أطفال.

وقال المرصد إن هذا هو أكبر عدد قتلى في هجوم واحد منذ بدء سريان الاتفاق.

* هيئة الحكم

وقالت دول غربية إن اتفاق وقف القتال يبدو متماسكا إلى حد بعيد وتأمل أن يسمح ذلك باستنئاف محادثات السلام. وانهارت محاولة سابقة لعقد المحادثات في فبراير شباط قبل عقد أي اجتماعات مباشرة.

ولا تزال العراقيل كبيرة ومن بينها مستقبل الرئيس بشار الأسد.

وتقول المعارضة إنه يجب أن يركز جدول الأعمال على تشكيل هيئة حكم انتقالي وهي فكرة استبعدها الأسد على أساس تعارضها مع الدستور الحالي.

وقال رياض نعسان أغا عضو الهيئة العليا للتفاوض إن القرار النهائي بشأن المشاركة في محادثات جنيف سيتوقف على أمور منها مدى الالتزام بالهدنة والتقدم بشأن تخفيف الأوضاع الإنسانية.

وأشار نعسان أغا إلى التراجع في انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار من جانب الحكومة السورية وحلفائها خلال اليومين الماضيين وقال ”توجهاتنا هي الذهاب إن شاء الله.“

وأضاف ‭‭”‬‬سيبدأ التوافد (على جنيف) يوم الجمعة القادم إن شاء الله ... نأمل أن لا يحدث شيء يمنعنا من الذهاب.“

وتابع قوله ”بدأنا أن نلاحظ أن حجم الخروقات بدأ ينخفض في اليومين الأخيرين ونرجو في الأيام القادمة حتى يوم الجمعة أن تصل الخروقات إلى صفر... إذا انتهت هذه الخروقات فهذا يجعل البيئة مواتية لبدء المفاوضات.“

ومضى يقول ”نحن نريد أن ندخل في مفاوضات مباشرة في موضوع هيئة الحكم الانتقالي“ تمشيا مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مضيفا أن المعارضة لن تقبل الدخول في قضايا خارج ما يحدده القرار.

وتطالب المعارضة برحيل الأسد عن السلطة في بداية الفترة الانتقالية وهو مطلب تراجع عنه حلفاؤها الغربيون بعدما أعاد التدخل العسكري الروسي تشكيل وضع الحرب لصالحه.

إعداد سامح البرديسي ومصطفى صالح للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below