رغم القمع والخوف.. رسوم الجرافيتي على جدران تايلاند تعبر في صمت

Tue Mar 8, 2016 9:35am GMT
 

بانكوك 8 مارس آذار (رويترز) - على جدار إحدى الضواحي الشمالية للعاصمة التايلاندية بانكوك يضع أسين أسيد اللمسات النهائية على لوحة رسمت بالرش (سبراي) لدجاجة ملونة عملاقة تمسك بمذياع مكسور.

قال أسين الذي يستخدم اسما مستعارا في رسوم فن الجرافيتي لحماية هويته "المذياع يشير إلى وسائل الإعلام. وسائل الإعلام تحاول أن تقول شيئا لكن يتم مقاطعتها." وصرح بأن ملهمه هو رسام جرافيتي برازيلي يدعى كرانيو.

وأضاف "ألوان قوس قزح ترمز إلى الحرية".

واستولى الجيش التايلاندي على السلطة قبل نحو عامين تقريبا وفرض رقابة على وسائل الإعلام وأخضع مئات من منتقديه لجلسات "توجيه" وأخمد الاحتجاجات.

وهدد رئيس المجلس العسكري برايوت تشان أوتشا بغلق وسال الإعلام التي تنتقد حكومته كما أنه اعتاد توبيخ الصحفيين الذين يعتبرهم خارجين عن الخط الرسمي.

ويقول فنانون وعشاق للفن إن قمع الدولة دفع كثيرين إلى التعبير بالفن وازدهر المشهد الفني في العاصمة ردا على الحياة تحت الحكم العسكري.

وقالت جيلي باك وهي مالكة مقهى وصالة عرض في إشارة إلى فناني بانكوك "لأنهم لا يستطيعون الحديث فهم يبدعون.. سترى المزيد والمزيد من رسوم الجرافيتي وفن الشارع حيث يقول الناس كلمتهم على الجدران."

كانت الأنظار مُنصرفة عن ساحة الفنون في بانكوك لصالح أماكن أخرى كهونج كونج لكن في السنوات الأخيرة استقبلت الساحة عددا كبيرا من الفنانين التايلانديين والمغتربين الذين حولوا المتاجر والمساحات غير المستغلة إلى صالات لعرض الفنون.

وفي أمسية قريبة تجمع حشد من الزوار في قاعة بصالة ومقهى دبليو.تي.إف لمشاهدة معرض أقيم تحت عنوان ملفت يقول "هذا ليس عملا سياسيا" للفنان جيراووت أويسونجكومسات الذي خُصص لحالات الإختفاء القسري التي وقعت على مدار حكومات متعاقبة.   يتبع