تحليل-أوروبا تغير قواعد اللعبة لإغلاق الباب التركي أمام المهاجرين

Tue Mar 8, 2016 11:38am GMT
 

من أليستير ماكدونالد

بروكسل 8 مارس آذار (رويترز) - يستحدث مشروع اتفاق للاتحاد الاوروبي مع تركيا بهدف منع المهاجرين من الوصول إلى اليونان قدرا أكبر من الإكراه في التعامل معهم في إطار استجابة الاتحاد الاوروبي لأزمة أحدثت شرخا في صفوفه وهي الاستجابة التي استهزأ بها المنتقدون ووصفوها بأنها ضعيفة حتى الآن.

وفي الأسبوع الماضي اعتبر البعض أن أفكار دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي نفدت عندما حث الساعين إلى الهجرة على عدم القدوم إلى أوروبا.

وقال حزب الاستقلال البريطاني الذي يخوض حملة دعاية من أجل انسحاب بريطانيا من عضوية الاتحاد الاوروبي في استفتاء يجري في يونيو حزيران إن هذا النداء الضعيف استجابة "بسيطة ومتأخرة لن توقف طوفان المهاجرين الكبير إلى أوروبا".

ومع ذلك فإن الخطة - التي وصفها رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأنها ستغير قواعد اللعبة وتقضي بأن تقبل تركيا مرة أخرى لا المهاجرين بسبب عوامل اقتصادية فحسب ممن يصلون إلى الجزر اليونانية بل واللاجئين من سوريا - هي أقوى ما اقترح من خطوات حتى الآن لتغيير حسابات أزمة الهجرة.

وإذا تم الاتفاق على الخطة وأفلحت فيما تهدف إليه فلن يكون ركوب زورق من شاطيء تركي بمدخرات العمر - بل في رحلة ربما تكون مقابل الحياة نفسها - سبيلا لحياة أفضل في ألمانيا بل مجرد نزهة سريعة ذهابا وإيابا في تركيا.

وقال مسؤولون بالاتحاد الاوروبي إن من تتم إعادتهم من اليونان إلى تركيا سيقفون في نهاية الطابور بين طالبي حق اللجوء وإعادة التوطين في أوروبا.

وشددت مفوضية الامم المتحدة للاجئين على ضرورة ألا تغلق أوروبا الباب في وجه المحتاجين بعد أن شردت الحرب الأهلية في سوريا الملايين وأفزعتهم.

وكانت انتقادات جماعات حقوق الانسان لاذعة لأوروبا بسبب مناداتها بالديمقراطية في الوقت نفسه الذي تبرم فيه صفقة مع حكومة تركية متهمة باضطهاد خصومها.   يتبع