تحقيق-الإجهاض عند الفلسطينيات.. باب للكذب والسجن وما هو أسوأ

Wed Mar 9, 2016 9:54am GMT
 

من صابرين طه

رام الله (الضفة الغربية) 9 مارس آذار (رويترز) - صُدمت "فاطمة" عندما علمت -وهي أم لتوأمين وتفرض عليها أعباؤها بذل مجهود كبير- أنها حملت من جديد. ولم يوافق طبيبها على إجراء عملية إجهاض إلا بعد أن وعدته بأن تدعي أن العملية كانت لعلاج حالة طبية طارئة.

قالت فاطمة التي تعيش في الضفة الغربية "شعر بالأسف لحالي وقال لي: إذا سألك أحد كيف انتهى بك الأمر إلى عملية إجهاض فسأجد نفسي في ورطة وأفقد وظيفتي. ولذلك قولي إنك تعرضت لنزيف في ذلك الوقت."

وأضافت لرويترز مشترطة عدم استخدام اسمها الحقيقي لأنها لم تخبر زوجها قط بما جرى "أجرى لي عملية الإجهاض في المرة الأولى ومرة ثانية ومرة ثالثة."

والخيار قاس بالنسبة للفلسطينيات الراغبات في الإجهاض بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة حيث يفرض القانون حدودا صارمة لمثل هذا الإجراء. فالخيار المتاح إما بين الإبقاء على الجنين أو التخلص منه بالحيل أو بأساليب سرية تنطوي على خطورة أو التوجه إلى إسرائيل حيث القوانين المتعلقة بهذا الأمر أكثر تسامحا بكثير.

وينتقد المدافعون والمدافعات عن حقوق المرأة الحظر بقوة لكن تعديل القوانين يبدو غير مرجح. فالتقاليد المحافظة تتحكم في معظم مظاهر المجتمع الفلسطيني كما أن البرلمان معلق فعليا منذ عام 2007 بسبب الانقسامات مما يجعل من المستحيل تعديل القوانين أو إصدار تشريعات جديدة.

ولا يُسمح للأطباء وفقا للوائح وزارة الصحة الفلسطينية بإجراء عمليات إجهاض إلا إذا كان الحمل يعرض حياة الأم للخطر وليس صحتها النفسية.

وإذا تم رصد تشوه في الجنين يمكن إجراء عملية الإجهاض بموافقة الأبوين. لكن التخلص من الحمل الناتج عن اغتصاب أو زنا المحارم فمحظور وفقا لقواعد الوزارة.

وتحجم السلطات الفلسطينية عن ذكر أرقام تبين عدد حالات الإجهاض التي تمت الموافقة عليها أو عدد الأشخاص الذين حوكموا بتهمة انتهاك القانون. وتشير الحسابات المعتمدة على الملاحظة إلى أن مثل هذه الموافقات نادرة لكن الخوف من العواقب ومن انتهاك المحظورات يجعل الكثير ممن يخضعن للتجربة يتكتمن الأمر.   يتبع