الغضب يجتاح الهند بسبب مهرجان يدمر البيئة

Wed Mar 9, 2016 7:04am GMT
 

نيودلهي 9 مارس آذار (رويترز) - اجتاح الغضب المدافعين عن البيئة في الهند بسبب إقامة مهرجان ثقافي ضخم في سهل فيضي لأهم أنهار دلهي والذي يبدأ يوم الجمعة وحذروا من أن الحدث الذي يشارك فيه نحو 3.5 مليون شخص سيدمر التنوع البيولوجي في المنطقة.

والمهرجان الذي يحمل اسم "مهرجان الثقافة العالمي" نظمه أحد أشهر المعلمين الروحانيين في الهند وهو سري سري رافي شانكار ومقام على مساحة 1000 فدان على ضفاف نهر يامونا. وبه منصة تحتل مساحة سبعة أفدنة معدة لاستيعاب 35 ألفا من الموسيقيين والراقصين بالإضافة إلى مراحيض متنقلة ومنشآت أخرى.

واتهمت جماعات الخضر المدافعة عن البيئة المنظمين بإتلاف المساحات الخضراء وتدمير النظام البيئي الهش للنهر عن طريق تدمير قاع النهر وعرقلة سريان المياه به. وطالبوا السلطات بإلغاء الحدث قبل حدوث مزيد من الضرر.

وقال أناند أريا وهو واحد من عدة مدافعين عن البيئة قدموا طلبا بمنع إقامة المهرجان أمام المحكمة الوطنية المعنية بالبيئة "هذه الأرض غير مخصصة لمثل هذه الأشياء. لقد دمُر التنوع البيئي بها تماما. أين ستذهب المخلفات؟ في جميع أنحاء السهول الفيضية." وأضاف أن المخلفات التي سيتركها زوار المهرجان ستهدد محمية طيور قريبة.

ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي-المولع باليوجا مثل رافي شانكار- افتتاح المهرجان يوم الجمعة. لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك لا يزال مؤكدا بعد حالة الاستياء العامة تجاه الحدث والتي لم تقتصر فقط على المدافعين عن البيئة.

وقالت صحيفة انديان اكسبرس إن شرطة دلهي حذرت من "حالة فوضى عارمة" في المهرجان ما لم يتم تدارك ثغرات متعلقة بالسلامة مشيرة إلى خطاب مرسل للحكومة الاتحادية يوم الأول من مارس آذار قال إن المنصة المقامة ينقصها مستندات.

ورفض رافي شانكار الذي يتبع الكثيرون مذهبه الروحاني في الهند والخارج الانتقادات الموجهة للمهرجان. وقال إنه يجب أن يكافأ لإقامته حدثا على ضفاف أحد أكثر الأنهار تلوثا في الهند.

وأوصت المحكمة الوطنية المعنية بالبيئة بأن تدفع مؤسسة (آرت أوف ليفنج) التي يرأسها رافي شانكار غرامة قيمتها 1.2 مليار روبيه (18 مليون دولار) لإصلاح الأرض. ومن المتوقع أن تصدر حكمها النهائي اليوم الأربعاء.

في الوقت نفسه يسابق عمال البناء الزمن في موقع المهرجان للانتهاء مما وصفوه بأكبر منصة أداء في العالم. (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)